Share :

 حل الأردن بالمرتبة 73 عالميا من بين 140 دولة مشمولة في مؤشر التنافسية العالمي الذي اصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، وبالمرتبة السابعة بين 13 دولة عربية كانت مشمولة في المؤشر.
وقال منتدى الاستراتيجيات الأردني، الذي أصدر تقريرا بعنوان «الأردن على مؤشر التنافسية العالمي 2018:
 الفرص والتحديات»، إن الأردن حقق مراتب جيدة في محاور المؤسسات، والنظام المالي، فيما كانت الترتيب الذي حصل عليه الأردن في المؤشرات الأخرى متوسطا، وذلك في محاور مثل  البنية التحتية، والتبني التكنولوجي، وقطاع الصحة، ومهارات الموارد البشرية.
بالمقابل، كان أهم المحاور التي أظهر الأردن فيها ضعفا واضحا محور استقرار بيئة الاقتصاد الكلي.
وبين التقرير أن حلول الأردن في المرتبة 50 عالميا، وبالمرتبة السادسة عربيا في محور قوة المؤسسات العامة، يعزى إلى حصول الأردن على ترتيب جيد في العديد من المؤشرات الفرعية التابعة لهذا المحور، وأبرزها  حصول الأردن على المرتبة 20 عالميا في المؤشر الفرعي لموثوقية الأجهزة الأمنية، والمرتبة 35 في استقلالية النظام القضائي، والمرتبة 31 عالميا في المؤشر الفرعي لجودة إدارة الأراضي.
وقال المنتدى إن حصول الأردن على هذا الترتيب يمثل نقطة قوة وفرصة يجب العمل عليها والاستفادة منها.
وأوضح التقرير أنه من أبرز نقاط قوة الأردن التي يبرزها تقرير مؤشر التنافسية العالمي هي قوة «النظام المالي»  حيث حل الأردن بالمرتبة 32 عالميا، وبالمرتبة الثانية عربيا في قوة النظام المالي، كما أظهرت المؤشرات الفرعية أن الأردن حل بالمرتبة 28 عالميا في معدل اجمالي القيمة السوقية للأسهم المكتتب بها إلى الناتج المحلي الإجمالي، وبالمرتبة 29 عالميا في تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبالمرتبة 32 عالميا في توفر رأس المال المغامر.
وقال إن الأردن أثبت أنه وعلى الرغم من محدودية موارده الطبيعية، إلا أن الموارد البشرية هي أساس نهضته وتقدمه، إذ حل بالمرتبة 59 عالميا، وبالمرتبة الرابعة عربيا في القدرة على الابتكار.
بالمقابل، فقد أظهر مؤشر التنافسية العالمي العديد من نقاط الضعف والتحديات التي تواجه الأردن في عدة مجالات، والتي يجب العمل على تجاوزها ومعالجتها لزيادة تنافسية الاقتصاد الأردني.
وكانت أبرز هذه التحديات حلول الأردن في المرتبة 101 عالميا في استقرار الاقتصاد الكلي، ويعزى هذا الضعف بسبب حصول الأردن على المرتبة 122 عالميا في المؤشر الفرعي لديناميكية الدين العام، وذلك نظرا لارتفاع حجم الدين العام نسبة إلى الناتج الحلي الإجمالي، وتواضع تصنيف الأردن الائتماني، وارتفاع خدمة الدين.
وقال منتدى الاستراتيجيات الأردني إن أحد أبرز التحديات الأخرى التي تواجه الأردن هي «ديناميكية بيئة الأعمال» وسهولة سير الأعمال في الأردن، حيث حل الأردن بالمرتبة 94 عالميا من حيث ديناميكية بيئة الأعمال، ويرجع ضعف مرتبة الأردن عالميا في هذا المحور لعدة عوامل، مثل:
 ارتفاع كلفة تأسيس الأعمال التجارية حيث حصل الأردن على المرتبة 110 عالميا في المؤشر الفرعي لكلفة تأسيس الأعمال التجارية.
بالإضافة إلى صعوبة تعافي الأعمال من الإعسار المالي حيث حل الأردن بالمرتبة 100 عالمياً في قدرة تعافي القطاعات الاقتصادية المختلفة من الاعسار المالي، كذلك حل الأردن بالمرتبة 121 عالميا من حيث قوة النظام التشريعي في التعامل مع الإعسار ومعالجته.
إلا أنه وبالمقابل، حل الأردن بمراتب جيدة عالمياً في بعض المؤشرات الفرعية التي تتبع هذا المؤشر  حيث حل بالمرتبة 43 عالميا من حيث حجم النمو في الشركات الريادية والابتكارية.
وأوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني بضرورة العمل على تحسين بيئة الأعمال وتسهيل سير الأعمال في الأردن، حيث يظهر تقرير التنافسية العالمي بأن الأردن من أعلى الدول عالمياً في كلفة تأسيس الأعمال، وفي هذا المجال يوصي المنتدى بمراجعة كافة رسوم تأسيس الأعمال التجارية من حيث رسوم الترخيص وتسجيل الشركات ورخص المهن وغيرها من الكلف التي تعتبر عائقاً أمام انشاء أعمال تجارية جديدة في الأردن.
كذلك، يوصي المنتدى بمراجعة قوانين الإعسار المالي للشركات العاملة ضمن الاقتصاد الأردني وإيجاد صيغة لتسريع عملية المعسرين مالياً وإعادتهم للسوق وتنشيطهم اقتصادياً.
وفي هذا السياق، كان المنتدى قد أشار في تقريره حول سهولة ممارسة الأعمال في الأردن إلى العديد من التوصيات التي من شأنها تحسين ديناميكية بيئة الأعمال في الأردن وتسهيل سير الأعمال.
كما أوصى المنتدى بضرورة العمل على تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي والمالية العامة في الأردن من خلال العمل على تعزيز الإيرادات الحكومية وتنويع مصادرها.
بالإضافة إلى العمل على ضبط الإنفاق العام الجاري ورفع كفاءة الانفاق العام الرأسمالي.
وبالتوازي يجب العمل على رفع كفاءة إدارة الدين العام في الأردن وضبط إجراءات اقتراض المؤسسات الحكومية والشبه حكومية المختلفة.
أما بالنسبة لحلول الأردن بالمرتبة 73 عالمياً في محور البنية التحتية، فقد أوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني بضرورة العمل على معالجة المشاكل المتعلقة بالبنية التحتية الأساسية في الأردن والتي من شأنها أن تحسن ترتيب الأردن على مؤشر التنافسية العالمي. 

Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *