Share :

أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني تقريراً مفصلاً يوضح خطوات العمل التي يجب السير بها خلال الفترة القادمة وتطبيقها في أقرب وقت ممكن لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاصوتعظيم الاستفادة منها في خلق الوظائف وتحفيز النمو الاقتصادي في مختلف القطاعات الاقتصادية.  

ويشكل التقرير الذي أصدره المنتدى مجموعة من المخرجات التي تم التوصل إليها في الفعالية التي نظمها منتدى الاستراتيجيات الأردني لتفعيل الحوار ما بين القطاع العام والقطاع الخاص في الأسبوع الماضي.  وتضمنت الفعالية إطلاق عدد من المشاريع والخطط ذات الأولوية التي ستعمل عليها الحكومة خلال الفترة القادمة بالشراكة مع القطاع الخاص، تم توزيعها ضمن أربعة محاور إنتاجية رئيسية تساهم في تحفيز النمو الاقتصادي، وهي كل من الاستثمار وريادة الاعمال، الصادرات السلعية والخدمية، السياحة والسياحة العلاجية، الطاقة والمياه.

 وتضمنت الفعالية عددا من الجلسات الحوارية ضمن المحاور الأربعة، شارك فيها رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز والوزراء المعنيين في تنفيذ هذه المشاريع والمبادرات، حيث تمت مناقشة هذه المشاريع والمبادرات وفرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، واستمعوا لرأي القطاع الخاص والمعنيين من غرف الصناعة والتجارة ومؤسسات المجتمع المدني حول التحديات القائمة وكيفية تجاوزها، وما إذا كان هناك أي مقترحات إضافية تضمن تنفيذ المشاريع والمبادرات لتحقيق الهدف المنشود منها بما يخدم مصلحة جميع الأطراف.  ومن أبرز وأهم ما تم التوافق عليه هو تعديل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث تم التأكيد من قبل المشاركين على ضرورة تعديل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتوسيع القطاعات المشمولة به.

  كما أشار المشاركون إلى أهمية توسعة نطاق مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص كي يشمل مشاريع أخرى غير مشاريع البنية التحتية. وضمن هذا السياق تم الاتفاق على تعديل القانون، بالإضافة إلى نقل وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص من وزارة المالية إلى رئاسة الوزراء.  

 الاستثمار وريادة الأعمال  وفي محور الاستثمار وريادة الأعمال، حضر الجلسة الحوارية كل من وزير العمل سمير مراد، ووزير الدولة لشؤون الاستثمار مهند شحادة، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس مثنى غرايبة، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتورة ماري قعوار، حيث تم الاتفاق على تطوير خطة تسويقية لترويج الأردن كمركز إقليمي للتكنولوجيا والخدمات المهنية (Process outsourcing business)، وإصدار تعليمات فيما يخص الحوافز المقدمة للشركات التي تستثمر في الأردن في مجال التكنولوجيا والخدمات. 

  وأكد الوزراء أن الأردن لديه الامكانية لأن يصبح مركزاً إقليمياً لتصدير خدمات التكنولوجيا وهندسة الإجراءات.  وفي هذا السياق أكدت وزارة الاتصالات أن لديها خطة لتحويل محطات المعرفة في المحافظات إلى حاضنات أعمال. حيث دعا الوزير شركات القطاع الخاص لدعم هذه الحاضنات واستخدامها كمزودات (outsourcing) لأجزاء من عمليات هذه الشركات، وتشغيل هذه المراكز كمراكز اتصال (Call Centres) حيث أن التزود بهذه الخدمات من المحافظات سيكون أقل كلفةً من عمّان.   اما بالنسبة للحكومة الالكترونية فقد أكد مشاركون من القطاع الخاص على ضرورة مراجعة عمليات وإجراءات العمل الحكومي قبل التحول الكلي للحكومة الالكترونية. 

وقد تم التوافق على وضع خطة عمل لتشغيل شبكة الــ (National Broadband Network (NBN))) بالشراكة مع القطاع العام. بالإضافة إلى تحديث استراتيجية التحول الالكتروني الحكومي خلال جدول زمني واضح، وطرح عطاءات للقطاع الخاص لتنفيذ استراتيجية التحول الالكتروني الحكومي.  وفي المحور ذاته، ولتسريع وتسهيل عمليات الاستثمار الأجنبي في المملكة ولإزالة القيود التي تعيق الاستثمار الأجنبي في الخدمات وتبسيط إجراءات بدء وتسجيل الاستثمارات، فقد تم الاتفاق على اتباع سياسة عمل مرنة تسهل دخول العمالة الأجنبية الماهرة بما يتوافق واحتياجات السوق، ودعوة كافة الأطراف في القطاع الخاص إلى القيام بإرسال مقترحات للحكومة حول تعديل التشريعات والإجراءات المختلفة بهدف رفع الإنتاجية وتسهيل سير أعمال القطاع الخاص. إضافة إلى وضع خطة عمل وجدول زمني لإعادة احياء سوق عمان المالي من خلال إجراءات واضحة لإعادة الثقة فيه وجذب الاستثمارات الأجنبية إليه، واعداد إطار تشريعي ينظم ريادة الأعمال والأعمال الناشئة في كافة القطاعات الاقتصادية، بالإضافة إلى إصدار التعليمات اللازمة فيما يخص تسهيل وتسريع الإجراءات الحكومية للمستثمرين الأجانب. 

 كما تمت مناقشة الإجراءات الخاصة بزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل من خلال توفير خدمات حضانات الأطفال وإلزام الشركات الخاضعة لقانون العمل بفتح الحضانات بحسب المادة 72، بالإضافة إلى دعوة القطاع الخاص للاستثمار في مشاريع إنتاجية في المناطق البعيدة وربطها بحوافز، وتسهيل متطلبات إنشاء العمل التجاري المنزلي.

  أما بالنسبة للمرحلة الأولى من برنامج السكن الذي تشرف عليه وزارة الأشغال العامة والإسكان فسيتم العمل بمجموعة من الخطوات وهي طرح دعوة استثمارية لتمويل وتنفيذ مشروع "سكن" بكافة عناصره من خلال علاقة تعاقدية ستعد لهذه الغاية.  الصادرات السلعية والخدمية  وفي محور الصادرات السلعية والخدمية، حضر كل من وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور طارق الحموري ووزير الأشغال العامة والإسكان المهندس فلاح العموش وبمشاركة شركات القطاع الخاص وغرف الصناعة والتجارة، تم الاتفاق على إطلاق برنامج يوفر التمويل والضمانات والتأمين لتحفيز الشركات الاردنية لزيادة صادراتها، وتعزيز تعاون القطاع الخاص مع الشركة الأردنية لضمان القروض، وتوسعة قاعدة عملاءه خارج المملكة، ومعالجة كلف الاقتراض المرتفعة من خلال برامج يتبناها البنك المركزي لتقديم الضمانات والتمويل لشركات قطاع المقاولات والهندسة لدى حصولها على مشاريع خارج وداخل المملكة. وفي هذا السياق فقد تم التوافق على إنشاء تعليمات محددة تبين للمستثمر شروط التعاون بين الشركة والقطاع الخاص.

Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *