Share :

نظم البنك المركزي الأردني أمس الاثنين منتدى سياسات التكنولوجيا المالية بالتعاون مع تحالف الاشتمال المالي بمشاركة نحو 100 من صناع القرار حول العالم، بهدف تسليط الضوء على تطور التشريعات والأطر التنظيمية وإبراز الدور الفاعل الذي تلعبه التكنولوجيا المالية كأداة فاعلة لتعزيز الشمول المالي.  

والمنتدى، الذي رعى افتتاحه، محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز، جاء تنفيذا للمبادرة الإقليمية لتعزيز الشمول المالي في المنطقة العربية، والتي تم إطلاقها من قبل صندوق النقد العربي، والوكالة الألمانية للتنمية وتحالف الشمول المالي خلال منتدى السياسات العالمية الذي عقد في شرم الشيخ عام 2017.  

وتحالف الشمول المالي، يعد منظمة رائدة في مجال سياسات الشمول المالي والتشريعات، وتضم شبكته نحو 100 من صناع القرار من المؤسسات التشريعية في نحو 90 من الدول النامية والناشئة، ويغطي نحو 85 بالمئة من نسب الأشخاص المستبعدين ماليا في العالم، ويعمل على تطوير وتعزيز السياسات المبنية على حقائق بما يساهم في تحسين حياة حوالي ملياري شخص من المستبعدين ماليا، بالإضافة إلى ما يقارب نصف الشباب حول العالم، والذين لا يملكون القدرة على الوصول للخدمات المالية. 

 وقال الدكتور فريز إن المنتدى يعد فرصة لمعرفة المستقبل الذي ستصنعه الخدمات المالية الالكترونية (فنتك) لتحسين مستوى حياة المواطنين وتعزيز بيئة الأعمال، مؤكدا أن دور البنك المركزي في هذا المجال تشجيع الابتكارات المسؤولة في الخدمات المالية الالكترونية، مضيفا أن التكنولوجيا المتطورة مكنت من اعادة تعريف الخدمات المالية الالكترونية وصياغتها، وفهم كيف يمكن للتكنولوجيا ان تسهم في تحسين بيئة الدفع والإقراض وتحويل الأموال وتمويل التجارة وتعزيز عمل البنوك المراسلة.  وأكد أنه، في الوقت الذي تحمل فيه التكنولوجيا بعض المخاطر، فإن سلاسل الكتل (البلوك تشين) توفر فرصة مميزة لتعزيز الكفاءة والأمن ليس فقط في القطاع المالي، بل ايضا في مختلف القطاعات، مشيرا الى أن تحليل البيانات الضخمة والذكاء الصناعي يواصل الكشف عن طرق غير تقليدية للوصول إلى العملاء والدخول إلى أسواق لا تصلها الخدمات.  واعرب عن أمله في أن يجد المشاركون اجابات على الكثير من التساؤلات ورفعها على شكل توصيات إلى اجتماع الدول الكبرى العشرين، المزمع عقده الشهر المقبل. 

 ومن هذه التساؤلات حسب محافظ البنك المركزي؛ «كيف يمكن للتكنولوجيا المالية ان تؤثر سلبا على البنوك، وكيف لها أن تؤثر على الاستقلال المالي، وما هي الاستجابة المتوقعة من المنظمين في القطاع المصرفي».  بدوره، أكد نائب رئيس تحالف الشمول المالي، نوربيرت مومبا، أهمية نشر ثقافة الشمول المالي على مستوى العالم، منوها إلى أن التحالف يحضر إلى عقد منتدى السياسات العالمي في روسيا العام الحالي تحت عنوان (الابتكار، الشمول، التأثير)، وذلك لتبادل المعرفة والخبرات على مستوى العالم في هذا المجال. وأكد أن هناك رغبة ثابتة للبقاء على اتصال الانتشار الواسع للتكنولوجيا الرقمية واستخداماتها، لاسيما مع وجود حوالي 4 مليارات مستخدم للإنترنت حول العالم، وهي في تزايد مستمر، حيث أن نحو 250 مليون مستخدم للإنترنت انضموا لأول مرة عام 2017، لافتا إلى أن إفريقيا كانت الأسرع في معدلات النمو.  

وأشار مومبا إلى وجود نحو 5 مليارات و135 مليون مستخدم للهاتف المحمول في جميع أنحاء العالم، وأن تحولا جذريا حصل في حياة الشعوب حول العالم لسبب انتشار التكنولوجيا «والتي اصبح لها ارتباط وثيق بالطريقة التي نؤدي بها أعمالنا وأساسياتنا للتمويل والاقتصاد»، لافتا إلى التحول في نماذج الأعمال التجارية القائمة على التكنولوجيا التقليدية في التفكير الاقتصادي لصالح نماذج تتدخل فيها التكنولوجيا ما يزيد من الكفاءة ويقلل من التكاليف.  وقال، إن التحالف عمل خلال السنوات السابقة على نشر الثقافة المالية في العالم، حيث تمكن 1ر1 مليار شخص من الحصول على الخدمات المالية الرسمية، ومع ذلك، لا زال نحو 1ر2 مليار شخص غير قادرين على الوصول إلى النظام الرسمي الخدمات المالية، منهم 1ر1 مليار امرأة.  

يذكر أن البنك المركزي الأردني انضم لتحالف الشمول المالي في 22 نيسان عام 2016 ولعب دوراً محوريا في استخدام التكنولوجيا المالية لتعزيز الشمول المالي، وركز في مجال الابتكارات، على التوافقية العالية في أنظمة الدفع صغيرة الحجم، وأتمتة المدفوعات مثل تحويل الأموال ودفعات الفواتير، وتوفير أنظمة وحلول مبتكرة للتعريف بالشخصية بحيث تساعد على شمول نسبة أكبر من الفئات الأقل حظاً، المستبعدين، الفقراء في المناطق النائية، النساء والأشخاص المهجرين قسرياً.

Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *