Share :
أعلن صندوق النقد الدولي في ساعة متأخرة من مساء أمس الاول بتوقيت الاردن عن موافقته لصرف مبلغ 200 مليون دولار للمملكة وذلك بعد ان استكمل في 24 نيسان من العام الحالي المراجعة السادسة لبرنامج الأردن الاقتصادي الذي يغطي ثلاث سنوات ويدعمه اتفاق الاستعداد الائتماني المعقود معها. ويتيح استكمال المراجعة السادسة صرف مبلغ فوري قدره 142.083 مليون وحدة حقوق سحب خاصة ، وهو ما يقدر بحوالي 200 مليون دولار أمريكي ، ليصبح مجموع المبالغ التي صُرفت بمقتضى البرنامج 1.08 مليار وحدة حقوق سحب خاصة أي حوالي 1.58 مليار دولار أمريكي. وكان المجلس التنفيذي قد وافق في 3 أغسطس 2012 على اتفاق الاستعداد الائتماني الذي يغطي 36 شهرا وتبلغ قيمته 1.364 مليار وحدة حقوق سحب خاصة اي حوالي 2 مليار دولار أمريكي. وباستكمال المراجعة السادسة، وافق المجلس التنفيذي على طلب السلطات تعديل مراحل صرف المبالغ غير المسحوبة من الصندوق لكي يتم الصرف على مرحلتين في الفترة المتبقية من البرنامج، وطلب الإعفاء من شرط انطباق معايير الأداء المحددة لنهاية مارس 2015 بشأن عجز المالية العامة الأولي والعجز المجمع للموازنة العامة. وقال نائب المدير العام ورئيس مجلس الصندوق التنفيذية بالنيابة ميتسوهيرو فوروساواتو أن المملكة تواصل جهودها الدؤوبة في بيئة إقليمية صعبة. فلا تزال الصراعات في البلدان المجاورة واستضافتها للاجئين منها تفرض ضغوطا اجتماعية واقتصادية على الاقتصاد، بما فيها الضغوط على المالية العامة والحسابات الخارجية. ومع ذلك، بدأ النمو يسجل ارتفاعا، كما أن معدل البطالة منخفض، وأوضاع المالية العامة والحسابات الخارجية في تحسن تدريجي، والنظام المصرفي سليم بوجه عام. «ولفت فوروساواتو الى أن عملية التصحيح المالي ستستمر نظرا لمستوى الدين العام المرتفع . كما سيتم ادخار الإيرادات الاستثنائية المحققة من انخفاض أسعار النفط، والتي يُتوقع أن تكون مؤقتة، من أجل تخفيض الدين وإعادة بناء احتياطيات المالية العامة. وسيتحقق معظم التصحيح المالي المطلوب في عام 2015 من خلال موازنة عامة حذرة لعام 2015 مع إقرار القانون الجديد لضريبة الدخل بالإضافة إلى تدابير أخرى. وبالنسبة للاستراتيجية المتعلقة بالطاقة، والتي تهدف الى استرداد تكلفة الطاقة بحلول عام 2018. ولا يزال التقدم جاريا في إيجاد مصادر جديدة للطاقة، والأهم من ذلك أن ميناء الغاز الطبيعي المسال من المتوقع أن يبدأ تشغيله في منتصف 2015. ومن المنتظر أن يؤدي هذا التقدم، مع التصحيح المخطط لأوضاع المالية العامة، إلى الوصول بالدين إلى مسار تنازلي بدءا من عام 2016. «ورغم التقدم الذي تحقق في مجال الإصلاحات الهيكلية، ينبغي القيام بالمزيد لدعم النمو وتخفيض البطالة المرتفعة على نحو مزمن. وينبغي أن يكون التركيز على سياسات سوق العمل واسعة النطاق، وخاصة زيادة مشاركة النساء في سوق العمل وإصلاح الممارسات الحالية للتوظيف والتعويضات في القطاع العام. وهناك مجال أيضا لتحسين مناخ الأعمال وتقوية المؤسسات العامة.»
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *