أكد رئيس مجلس النواب بالإنابة خميس عطية أن المجلس يرفض المساس بحقوق ومكتسبات العمال اينما وجدوا، وانه معني بالمحافظة على العمال.
ودعا عطية لدى ترؤسه الاجتماع المشترك الذي ضم لجان العمل والاقتصاد والطاقة النيابية لمناقشة موضوع شركة مصفاة البترول المساهمة العامة المحدودة الاردنية وموضوع حقوق العاملين في الشركة اللوجستية التي تمتلكها الحكومة بموجب عقد الامتياز مع شركة مصفاة البترول والبالغ عددهم 420 عاملا، الى التوافق على حلول ترضي الاطراف كافة ما ينعكس ايجابا على واقع عمل الشركتين الوطنيتين وبما يساعد على النهوض بالاقتصاد الوطني.
وحضر الاجتماع وزراء المالية عمر ملحس والطاقة صالح الخرابشة والعمل سمير مراد والرئيس التنفيذي لشركة مصفاة البترول المساهمة العامة المحدودة عبد الكريم العلاوين وممثل مجلس إدارة شركة مصفاة البترول ورئيس توسعة المصفاة عبد الرحيم البقاعي ومدير عام الشركة اللوجستية خلود محاسنة ورئيس النقابة العامة للبترول والكيماويات خالد الزيود و ممثلي الهيئات الإدارية في منشآت شركة مصفاة.
وطالب النواب الحضور الشركة اللوجستية الالتزام بقرار مجلس الوزراء المعني بقضية العمال محط النقاش، مؤكدين ان تراعي الحكومة خلال قراراتها المعنية بالاستثمار اخذ مسألة تنمية المجتمعات المحلية بعين الاعتبار.
وبينوا ان انهاء خدمات العاملين او اعتماد أي سيناريو آخر بعيدا عن قرار مجلس الوزراء المعني بحل قضيتهم سيعمل على إيجاد خلل غير صحي لا بد من الابتعاد عنه كإجراء وقائي للحد من توسيع رقعة الفقر والبطالة وما يمثله من ضغط آخر مضاف على كاهل مجلس النواب ولجانه النيابية القريبة باختصاصها من نبض الشارع الأردني. وأكد رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية خالد الفناطسة ان الجميع يقف مع رفد المصفاة بما يلزم لاستمرارها بالعطاء لما قدمته رغم كافة الظروف التي مر بها الاردن، مطالبا الحكومة بإعطاء فرصة لشركة المصفاة لكي يتسنى لها المنافسة.
واكد ضرورة التزام الشركة اللوجستية بتطبيق قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 17 - 9 - 2012 المتضمن جملة من الاليات التي تكفل خلالها حماية العاملين بالشركة اللوجستية والمحافظة على حقوقهم بعبارات واضحة وصريحة لا تحتمل التفسير، داعيا وزير الطاقة إلى اتخاذ الاجراءات الكفيلة بتنفيذ القرار. وقال الفناطسة «اننا سنحترم أي حل توافقي بين العمال والحكومة وسندفع باتجاه انجاحه من خلال الادوات المناطة بالمجلس».
واكد رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية الدكتور خير ابو صعيليك اننا في مجلس النواب ندعم كافة الاستراتيجيات الاقتصادية والاستثمارية الاصلاحية لكننا نرفض بالوقت نفسه المساس او الاقتراب للحقوق العمالية باعتبارهم الحلقة الاضعف التي تحتاج منا الرعاية والاهتمام. ودعا الحكومة الى تعزيز مبدأ الشفافية والحزم حيال قراراتها سيما فيما يتعلق بالمصفاة، لافتا الى ان تقاعس الحكومة بهذا الصدد كلف الحكومة حجما لا بأس به من الخسائر. واكد رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية المهندس هيثم زيادين على كافة ما تناوله زملاؤه النواب، مبينا انه من غير المسموح للادارات التي تعينها الحكومة باتخاذ قرارات تمس بدورها بالحقوق العمالية.
بدوره قال وزير الطاقة صالح الخرابشة ان ما تم من اتفاق بين الحكومة و مجلس ادارة المصفاة يقضي بأهمية المحافظة على الحقوق العمالية، مؤكدا بالوقت نفسه التزام الحكومة بقرارها حيال العمال حال انتقالهم من المصفاة الى الشركة اللوجستية. ولفت الى ان الحكومة التزمت كذلك بتسديد كافة الالتزامات المالية المترتبة عليها لصالح المصفاة، مبينا ان الحكومة طلبت من المصفاة تزويدها بالخطة التوسعية للمصفاة و المنوي القيام بها على عدد من المراحل.
وطالب رئيس توسعة المصفاة عبد الرحيم البقاعي الحكومة ضرورة المحافظة على العمال وحقوقهم والاستمرار بالتكرير لحين الانتهاء من مشروع التوسعة والسماح للشركات التسويقية بشراء 20 بالمائة لكل شركة من مشتقات المصفاة من اجل استمرار التكرير، مؤكدا اهمية التزام ادارة الشركة اللوجستية بقرار مجلس الوزراء القاضي بالمحافظة على حقوق العمال.
وبين رئيس النقابة العامة للبترول والكيماويات خالد الزيود الإجراءات التي تقوم بها إدارة الشركة اللوجستية الجديدة المخالفة لقرار مجلس الوزراء، لافتا الى انها اوجدت خللا بين صفوف العمال. ودعا الحكومة الى النظر بإعطاء مصفاة البترول مهلة لإنشاء مشروع التوسعة، بهدف حماية العاملين في منشآتها والبالغ عددهم قرابة 10 آلاف عامل، موضحا ان شركة المصفاة تقوم على رأس مال وطني أساسه العامل.
Comments (0)