Share :
أعلن مركز الشركاء-الأردن، أن الأردن حصل على المرتبة الأولى عربيا في نتائج مسح الموازنة المتاحة والذي يقيم مدى الشفافية والمساءلة التي تمارسها الحكومات عند تقديمها لموازناتها السنوية العامة، وتنفذه «شراكة الموازنة الدولية» كل عامين، حيث استهدف المسح العام الحالي 102 دولة ويحتوي على 140 سؤالا تغطي محاور الشفافية والمشاركة المجتمعية والأداء الرقابي على عملية إعداد وتطوير الموازنة. وأوضحت المديرة التنفيذية لمركز الشركاء - الأردن رجاء الحياري أن الأردن حصل على المرتبة الأولى عند مقارنته بجيرانه في دول العالم العربي، فقد حل أولاً بحصوله على 55 نقطة، بينما تلته تونس في المرتبة الثانية بـ 42 نقطة، واحتل المغرب الترتيب الثالث بمستوى 38 نقطة. وأضافت الحياري في جلسة العمل التي عقدت في عمان أمس بحضور مجموعة من صناع القرار من الوزراء والنواب والرسميين المعنيين في شأن الموازنة العامة عن نتائج مسح الموازنة المتاحة لعام 2014 في الأردن أن «مؤشر الموازنة المتاحة في الأردن انخفض في العام 2014 وبلغ المستوى 55 من أصل 100 نقطة مقارنة بـ 57 نقطة من أصل 100 نقطة وصل لها المؤشر للأردن في الموازنة المتاحة لعام 2012». كما بينت الحياري أن النقاط التي أحرزها الأردن من بين 102  دولة حول العالم تشير إلى أن كلا من مستوى الأداء الرقابي على الموازنة والشفافية في تطويرها وإعدادها كان محدودا بينما سجل المستوى «ضعيف» فيما يخص محور المشاركة المجتمعية مما يقود إلى استنتاج هام وهو ضرورة تفعيل آليات تطبيقية لضمان مشاركة المواطنين في الرقابة والمساءلة والمشاركة في أعداد وتطوير الموازنة العامة. وأكدت الحياري ضرورة دعم مؤسسات المجتمع المدني والإعلام نحو الاستمرار في التعاون مع الجهات الرسمية لتشجيعها على الالتزام بمعايير أفضل للشفافية والمشاركة المجتمعية،داعية إلى ضرورة ممارسة الشفافية وإتاحة المعلومات والمساءلة للجمهور ،مشيرة إلى أن التعتيم في المسائل المالية يمكن أن يعمل على تقويض الانضباط المالي. من ناحيته قال الباحث الرئيس للدراسة محمد مساعدة، إن «الدراسة التي أجراها عن مشروع «الموازنة المتاحة» مصممة لمساعدة باحثي المجتمع المدني المستقلين لتحديد معايير الممارسات الدولية الجيدة لشفافية الموازنة والمساءلة وتطبيق هذه المعايير على الممارسات التي يراقبها الباحثون في بلدانهم». وبين أن منهجية البحث التي استخدمها في إعداد الدراسة اقتضت الإجابة على 140 سؤالاً موزعاً حسب الجهات الرسمية المخولة بالإجابة عنها، بالإضافة إلى الاطلاع على مواد الدستور المتعلقة بالموازنة العامة والقوانين الناظمة لعملية الموازنة. وقدم المساعدة عرضاً لأبرز نتائج المسح حيث أشار إلى أن كمية المعلومات التي أتاحتها الحكومات للمواطنين بين عامي 2012 و 2015 بينت بأن قوة الهيئة التشريعية وقدرتها على المراجعة ومراقبة الموازنة جيدة مقارنة بمتوسط أداء دول المنطقة الأخرى والذي بلغ معدله 45 نقطة ومحدودة حسب المؤشر المتفق عليه دوليا، بينما أظهرت النتائج المتعلقة بمشاركة الجمهور في وضع الموازنة والاطلاع عليها ضعفاً حاداً في هذا المجال وأن فرص المشاركة العامة في الإجراءات المتعلقة بالموازنة في الأردن محدودة جدا. وأوصت الدراسة الحكومات على رفع مستوى شمولية مشروع موازنة السلطة التنفيذية وذلك من خلال عدة تدابير وإجراءات منها  تقديم توقعات مؤشرات الأداء الاقتصادي وتقديم تفاصيل أكثر عمقا من مجرد أرقام غير مفسرة، وتوسيع شمولية تقرير نهاية العام.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *