رفع البنك الدولي توقعاته لأسعار النفط الخام للعام 2016 الى 43 دولارا للبرميل من 41 دولارا بسبب اضطراب الطلب والعرض القوي في الربع الثاني. ووفقا للبنك الدولي، فقد قفزت أسعار النفط بنسبة 37% في الربع الثاني من العام الحالي بسبب اضطراب جانب العرض، وخاصة من جراء حرائق الغابات في كندا وتعرض البنية التحتية للنفط للتخريب في نيجيريا. ورغم تعافي أسعار النفط والعديد من السلع الأولية في الربع الثاني من العام الحالي، فمن المتوقع أن تنخفض هذا العام معظم مؤشرات السلع الأولية التي يتتبعها البنك الدولي. ومن المقرر أن تنخفض أسعار الطاقة بما في ذلك النفط والغاز الطبيعي والفحم بنسبة 16.4% في العام الحالي، وهو تراجع أكثر تدرجا من توقعات الانخفاض الكبيرة السابقة بنسبة 19.3% التي تم توقعها في نيسان. ومن المتوقع أن تتراجع أسعار السلع الأولية غير النفطية، مثل المعادن والمحاصيل الزراعية والأسمدة بنسبة 3.7% هذا العام، وهو تراجع أكثر اعتدالا من توقعات الانخفاض بنسبة 5.1% عن ما تم توقعه في النشرة السابقة. ومن المتوقع انخفاض أسعار المعادن بنسبة 11% في العام المقبل، وهو انخفاض أكثر حدة من الانخفاض بنسبة 8.2% الذي ورد في نشر شهر نيسان، مما يعكس ضعف توقعات الطلب وبدء تشغيل قدرات جديدة. ومن المتوقع كذلك انخفاض اسعار المحاصيل الزراعية بأقل مما تم توقعه في شهر نيسان نتيجة لانخفاض أسعار المحاصيل في أمريكا الجنوبية واستقرار الطلب على الوقود الحيوي. ويشير مقال خاص بنشرة آفاق أسواق السلع الأولية الى أن تحركات أسعار الطاقة كانت تمثل عاملا رئيسيا في مسار أسعار المواد الغذائية، وذلك بسبب أن الطاقة تشكل أكثر من 10% من تكلفة الانتاج الزراعي. وقد انخفضت أسعار الطاقة بنسبة 45% في العام 2015، ومن المتوقع أن تنخفض مرة أخرى هذا العام. ويرجع ثلث انخفاض أسعار سلع الحبوب وفول الصويا بنسبة 32% من عام 2011 حتى عام 2016 الى انخفاض أسعار الطاقة. وقد خفف تراجع أسعار الطاقة من الضغوط التي كانت تحدث على اللجوء لانتاج الوقود الحيوي كمصدر بديل للطاقة. وكان انتاج الوقود الحيوي دافعا مهما لنمو الطلب على السلع الأولية في العقد الماضي.
Comments (0)