قال مدير عام دائرة الآثار العامة د.منذر الجمحاوي إن "الدائرة؛ بالتعاون مع الحكومة الإيطالية؛ سوف تفتتح خلال الفترة القليلة المقبلة مركزا إقليميا في الأردن لصيانة وترميم الآثار في المملكة ودول المنطقة".
جاء ذلك خلال افتتاح وزير السياحة والآثار لينا عناب معرض صور أرشيف عمل البعثات الأثرية الإيطالية في الاردن أمس.
وأكد الجمحاوي أن المركز سيعمل على صيانه وترميم المواقع الاثرية في الاردن ودول المنطقة وتدريب كوادر دول المنطقة على آلية ترميم وصيانة المواقع الأثرية في بلدانهم.
وأشار الجمحاوي إلى أن هذا العمل مع البعثة الايطالية؛ هو جزء من التشاركية التي تبنيها دائرة الآثار مع بعثات أخرى أيضا ومن جنسيات أخرى حتى تساعد دائرة الآثار على ادارة مهمامها الجمة بحكم عدد المواقع الاثرية الكبير في الأردن.
وحول المعرض؛ أكد الجمحاوي ان هذا المعرض عبارة عن تقدير للبعثة الايطالية والحكومة الايطالية وعملها وتعاونها لدعم مشاريع الترميم والتنقيب عن الآثار في الاردن.
وبين الجمحاوي ان هذا المركز سيعمل على توفير فرص عمل اضافة الى مساعدة دول الجوار بتدريب كوادرها بالصيانه والترميم، حيث تم الاتفاق مع وزارة السياحة تخصيص مدخل سوف ليكون هو مكان مركز الترميم والصيانه الاقليمي.
من جهتها بينت عناب أن الأردن يزخر بعدد كبير من المواقع الاثرية وهو متحف أثري متنقل، وعليه فان الأردن "مؤتمن" على هذا الكنز الذي يملكه أمام الإنسانية.
وشددت عناب على أن هذه البعثات من شأنها تعزيز الدور التشاركي وتبادل المعرفة، مشيرة الى ان هنالك مستوى تعاون غير مسبوق بين دائرة الآثار العامة وكافة البعثات الدولية.
وقالت "الاردن يمتلك علاقات قديمة مع البعثات الايطالية العاملة في ترميم وصيانة الآثار"، منوهة في الوقت نفسه إلى أن أهمية البعثات الدولية العاملة في هذا المجال تكمن في اكتشاف المزيد من الآثار والحفاظ عليها باستخدام احدث الاساليب التكنولوجية.
وأضافت "نحن نتعلم منهم اساليب جديدة وحديثة ونحن في الاردن من الدول القليلة التي استخدمت التكنولوجيا الحديثة في التنقيب عن الاثار وترميمها".
من جهته؛ قال السفير الايطالي في الأردن جيوفاني براوتوزي " مستقبل البعثات الأثرية الإيطالية في الأردن يعتمد بشكل متزايد على جهتين متوازيين ومتكاملين؛ تعزيز الملكية الأردنية لهذه البعثات من جهة، وذلك من خلال التدريب وبناء القدرات والشراكة بين القطاعين العام والخاص".
وعملت البعثة الإيطالية على عدة مشاريع في عدة مواقع اثرية في الاردن ومنها مشروع جبل القلعة الذي بدأ الايطاليون العمل فيه العام 1927 بإشراف ريناتو باتوتشيني، تم آنذاك الكشف عن القصر الأموي والساحة والمعبد الروماني والكنيسة البيزنطية، بالإضافة الى كل من الاوديون وسبيل الحوريات.
أما مشروع جبل نيبو حيث قامت وزارة الخارجية الايطالية والتعاون الدولي العام 1999 بدعم مشروع خاص بترميم وصيانة وحفظ الارضيات الفسيفسائية في جبل نيبو.
وعملت البعثة الايطالية ايضا في مشروع ام الرصاص الذي قامت الفريق الايطالي وبالتعاون مع اليونسكو ودائرة الآثار العامة بابتكار تقنيات حديثة ومتطورة لحفظ وصون موقع ام الرصاص، من خلال توثيق الارضيات الفسيفسائية في مجمع الكنائس (القديس اسطيفانوس وسيرجبوس)، وذلك باستخدام المسح التصويري ثلاثي الأبعاد.
Comments (0)