طالب صناعيون بضرورة تفعيل الاتفاقية التجارية الحرة الثنائية الموقعة بين الاردن والجزائر بهدف تنشيط حركة التبادل التجاري واقامة مشاريع مشتركة.
وقال الصناعيون، خلال لقائهم السفير الجزائري لدى المملكة محمد بوروبة امس، إن السوق الجزائرية تعتبر من الاسواق الواعدة والكبيرة القادرة على استيعاب العديد من المنتجات الوطنية وتعويض التراجع الحاصل في الصادرات في ضوء الاحداث التي تشهدها المنطقة والتي تسببت في اغلاق العديد من الاسواق الرئيسية، خصوصا العراقية والسورية.
يشار إلى ان الاردن والجزائر يرتبطان بإتفاقية تجارية حرة ثنائية موقعة في 19/5 /1997، ودخلت الاتفاقية حيز النفاذ، في 1 /31/1999؛ حيث تنص الاتفاقية على إعفاء المنتجات ذات المنشأ الأردني والجزائري من الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى ذات الإثر المماثل ويستثنى من هذه الإعفاءات عدد من السلع ضمن القائمة المحددة في الاتفاقية.
وتقوم الجزائر بفرض رسوم جمركية على مجموعة من السلع خارج اطار اتفاقية التجارة العربية الكبرى، الأمر الذي يشكل عقبة أمام المنتجات لدخول السوق الجزائرية.
بدوره، أكد رئيس غرفة صناعة عمان، العين زياد الحمصي، أهمية السوق الجزائرية بالنسبة للصادرات الأردنية باعتبارها من الاسواق الكبيرة والتي تحتاج إلى العديد من منتجات القطاع الصناعي، لتعويض التراجع الحاصل في الصادرات الوطنية في ضوء الاحداث التي تشهدها المنطقة، والتي تسببت في إغلاق أسواق رئيسية مثل السوق العراقية والسورية.
وأشار الحمصي إلى الجولة الدراسية التي نظمتها المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية إلى الجزائر الشقيق، والتي شهدت عقد لقاءات مع المسؤولين في الجزائر، تمخض عنها العديد من النتائج الايجابية، وأهمها موافقة الجانب الجزائري على افتتاح مكتب تجاري أردني دائم هناك وكذلك اقامة مكتب تجاري جزائري في الاردن، كما تم الاتفاق خلال هذه اللقاءات على إقامة معرض أردني في العاصمة الجزائرية خلال العام المقبل.
وأكد الحمصي حرص الغرفة على المشاركة في كافة الفعاليات الاقتصادية التي تنظم في الجزائر، وكان آخرها مشاركة الغرفة بجناح في الدورة الـ48 لمعرض الجزائر الدولي والذي شهد مشاركة 22 مؤسسة أردنية، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين والتي ما زالت دون الطموح؛ حيث لم تتعد صادراتنا الى الجزائر في العام 2014 الـ150 مليون دينار في حين لم تتعد مستورداتنا منها الـ12 مليون دينار.
من جهته، بين عضو مجلس ادارة الغرفة، المهندس فتحي الجغبير، أن وفدا من الغرفة شارك في الجولة الدراسية؛ حيث قام باجراء مباحثات اقتصادية مع عدد من المسؤولين في الجزائر ومنهم رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان الجزائري وكذلك رئيس لجنة الصداقة الأردنية الجزائرية ورئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة ومدير عام الغرفة، معربا عن تطلعه في أن يسهم القطاع الخاص في البلدين بتعزيز وتمتين أواصر هذه العلاقات من خلال إقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة.
ودعا إلى ضرورة تفعيل الاتفاقيات التجارية الموقعة بين البلدين من خلال بحث معيقات تنفيذ هذه الاتفاقيات خلال اجتماعات اللجنة العليا الأردنية الجزائرية، مؤكدا أهمية مشاركة ممثلين لفعاليات القطاع الخاص في هذه الاجتماعات.
وشدد الجغبير على اهمية وجود مكتب تجاري أردني في الجزائر ليتولى مهام تزويد غرف الصناعة والتجارة ونقابة المهندسين الأردنيين بكافة المستجدات المتعلقة بالتجارة والعطاءات والمقاولات والتصدير والاستيراد في الجزائر، وكذلك متابعة حل القضايا والإشكالات التي قد تواجه المصدرين إلى السوق الجزائري.
من جانب آخر، أكد السفير الجزائري اهتمام بلاده بتعزيز علاقاتها التجارية والاستثمارية مع الأردن، وتسهيل كل الإجراءات ومعالجة العقبات التي تقف امام ذلك، معربا عن أمله بزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي ما زال أقل من الطموحات وغالبيته صادرات أردنية.
وأشار إلى وجود استثمارات أردنية في الجزائر تتركز في قطاع صناعة الادوية بحجم استثمار يبلغ 67 مليون دولار، مشددا على ضرورة إقامة استثمارات مشتركة بمختلف القطاعات الاقتصادية.
وقال إن الجزائر ترحب بالقطاع الهندسي الأردني والشركات الاستشارية والإسكان للمشاركة في المشروعات الطموحة التي تنفذها الحكومة الجزائرية بقطاع الإسكان بكل محافظات البلاد، مؤكدا وجود فرصة كبيرة للأردن بهذا القطاع ومنافسة الشركات الأجنبية والدخول في العطاءات.
وقال ان الاردن يحتاج الى الدعم العربي في ظل الظروف الاقتصادية التي يعيشها من خلال توفير فرص العمل وإقامة المشروعات الاستثمارية وفتح المجال أمام منتجاته للدخول إلى الأسواق العربية بكل سهولة.
وتوقع السفير أن يتم تفعيل الاتفاقية التجارية الثنائية بين البلدين خلال اجتماعات اللجنة الأردنية الجزائرية المشتركة التي ستعقد قريبا في الجزائر والتي لم تجتمع منذ العام 2006.
Comments (0)