Share :
أعلن رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور عن حزمة قرارات تحفيزية لقطاعي السياحة والنقل، وذلك خلال لقائه مع ممثلي القطاع الخاص، الذي نظمته غرفة تجارة عمان الاحد. وجاء اللقاء في ظل مقاطعة القطاع الصناعي، بسبب ما أسماه "تهميش" الحكومة الحالية وفريقها الاقتصادي للقطاع الصناعي ورفضها الاجتماع مع ممثليه. ومن بين القرارات، التي أعلنها النسور، تطبيق تعرفة الكهرباء الصناعية على قطاع الفنادق (بدلا من التعرفة التجارية)، ما يخفض فاتورة القطاع الفندقي بمقدار 28 مليون دينار سنويا ولمدة عامين. كما أعلن النسور عن إعفاء الضريبة الخاصة على الطيران المنتظم من عمان إلى العقبة شريطة شراء التذكرة الموحدة واقامة السائح ثلاثة ايام. كما قررت الحكومة، وفق رئيس الوزراء، إعفاء السائح من رسوم التأشيرة شريطة شراء التذكرة الموحدة وإقامته مدة لا تقل عن ثلاثة أيام. وقال إن اللقاء التشاوري مع القطاع الخاص جاء بدعوة من غرفة تجارة عمان للحديث عن الاقتصاد الوطني، مبينا أن اللقاء لم يكن على أساس قطاعي، فيما قدم اعتذاره عن "سوء الفهم الذي حصل"، وتمنى أن "يصل طلب المعذرة إلى من يهمه الأمر"، في إشارة منه إلى غياب القطاع الصناعي عن حضور اللقاء. وكان من أبرز أسباب اعتذار غرفة صناعة الأردن عن عدم الحضور، بحسب كتاب موجه أول من أمس إلى رئيس الوزراء، "خصوصية القضايا والتحديات التي تواجه القطاع الصناعي من جانب وعمومية اللقاء وموضوعاته من جانب آخر". وأكد النسور أن الحكومة "لا تتدخل بدائرة الإحصاءات العامة وعملها، بمعنى أنها لا توجهها لإصدار أرقام محددة"، مشيرا إلى أن الحكومة تحترم الارقام التي تصدر عن هذه المؤسسة وكذلك البنك المركزي الأردني. وأشار إلى ان تكلفة اللجوء السوري تبلغ نحو 2.3 مليار دولار سنويا وذلك وفق حسابات منظمات تابعة للأمم المتحدة المقيمة على أرض المملكة وخارجها، مبينا ان المساعدات الدولية تشكل 850 مليون دولار فقط في حين ان خزينة الدولة تتحمل باقي التكاليف. وقدم الشكر لمحافظ البنك المركزي والقائمين عليه للجهود التي يبذلونها والتي أسهمت بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى وجود فائض لدى البنوك المحلية يبلغ حوالي 4 مليارات دينار. ولفت النسور إلى أن وثيقة الأردن 2025 سيتم اطلاقها الاثنين المقبل، مبينا ان هذه الوثيقة عملت الحكومة على تجهيزها منذ بداية العام الحالي الا انها أجلت اطلاقها إلى قرب موعد عقد المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الحالي في منطقة البحر الميت. وفي ما يتعلق بالطاقة، قال إن الحكومة حققت انجازات كبيرة في مجال امن الطاقة؛ حيث تعتبر من افضل المعاير الدولية. وقال إنه سيتم خلال العام الحالي بناء ميناء بري في محافظة معان، مبينا انه تم تغيير صفة استملاك أراضي الماضونة من عسكري إلى مدني؛ حيث سيتم إقامة مركز جمركي واتصالات. بدوره، قال رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي ان القطاع التجاري يقوم بدور كبير لجلب الاستثمار ودعوة المستثمرين "الا اننا لا نستطيع حمل هذه المسؤولية وحدنا دون دعم ومؤازرة الجهات الحكومية، مبينا ان الغرفة قامت بتنظيم العديد من الفعاليات خارج وداخل الأردن لاستقطاب الاستثمار، ولكن ضعف حضور القطاع الحكومي في هذه الفعاليات شكل عائقاً أساسياً فيها". وأشار الكباريتي إلى أن طول مدة التقاضي تسبب الكثير من السلبيات، داعيا إلى ضرروة إنشاء محكمة تجارية تكون طريقاً لاختصار الوقت. ودعا إلى ضرورة أخذ وجهة نظر القطاع الخاص عند مناقشة أي مشروع قانون او أي اقتراح له شأن بالاقتصاد الوطني، إضافة إلى إعادة النظر بتكلفة الطاقة والضرائب والضمان الاجتماعي. وعبر رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد عن تقديره لسعى الحكومة الجاد لتعزيز أواصر العلاقة التشاركية مع ممثلي واصحاب الانشطة الاقتصادية المختلفة بما يخدم عملية التنمية المستدامة. وأكد أن الظرف الراهن وتحديات المرحلة الاقتصادية والسياسية في المنطقة تتطلب من الحكومة التعاون مع القطاع الخاص في دراسة الكثير من المعيقات والاختلالات التي تحول دون تنمية بيئة الاعمال المحلية وتعديل عدد من التشريعات والانظمة ان اقتضى الامر. وقال مراد إن "اقتصادنا الوطني يمر بظروف استثنائية فرضتها تداعيات الاوضاع الامنية والسياسية في منطقة الشرق الاوسط والتي جعلت الكثير من القطاعات الاقتصادية أسيرة لما يحدث بالجوار وتشهد حركة النمو في هذه القطاعات مواجهة سلبية في بعض الجوانب". وأضاف أن السبيل الوحيد لمعالجات الاختلالات الاقتصادية هو الاعتراف بها اولا، ومن ثم الاتفاق بين اطراف المعادلة الاقتصادية اي الحكومة والقطاع الخاص على سبل العلاج مشيرا إلى ان ذلك هو السبيل الكفيل بالنهوض باقتصادنا الوطني ووضعه على الخريطة الاقتصادية العالمية، فعوامل التأهيل في المملكة راسخة بدعامات ثابتة على رأسها نظام هاشمي يحظى بمصداقية عالية وكبيرة في العالم، ناهيك عن عامل الاستقرار الذي بات عزيزا واستثنائيا في دول منطقة الشرق الاوسط. وتابع مراد أن بيئة الأعمال بالاقتصاد الوطني بأمس الحاجة إلى مأسسة روابط الشراكة التنموية بين القطاعين، فالأمر يحتاج اليوم إلى ترجمة سريعة للأفكار البناءة في تعزيز تكل الشراكة إلى خطط عمل يتلمسها القطاعين، والبدء فعليا بعقد لقاءات عمل دورية تحت عناوين مختلفة متعلقة بآخر القضايا والمستجدات على صعيد تحفيز الاقتصاد الوطني. من جانبه، قال وزير الطاقة والثروة المعدينة الدكتور ابراهيم سيف ان الحكومة ستعمل خلال عام على ربط 500 ميجا واط على الشبكة الوطنية، مشير إلى ان الوزارة ستعمل على طرح عطاء الممر الاخضر قبل نهاية العام الحالي. ودعا سيف القطاع الخاص إلى ضرورة تنفيذ المشاريع التي تتعلق بالطاقة المتجددة. وعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي، المهندس عماد فاخوري، المحاور التي تضمنتها وثيقة 2025 التي سيتم اطلاقها الاسبوع المقبل، مبينا أنها ستكون الوثيقة الاساسية لتعزيز اركان السياستين المالية والنقدية وتحسين الاقتصاد الوطني وصولا إلى تحقيق التنمية الشاملة. وقالت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مجد شويكة، ان الوزارة، وبالتعاون مع هيئة الاستثمار ستعمل على ضم قطاع تكنولوجيا المعلومات ضمن النافذة الاستثمارية بهدف الاستفادة من الحوافز والإعفاءات التي تقدمها. وقال وزير المالية، الدكتور أمية طوقان، إن أهم إنجاز في عهد الحكومة هو المحافظة على الاستقرار المالي والنقدي؛ حيث ان ذلك يعزز الثقة بالاقتصاد الوطني دوليا، وللجهات المانحة تحديدا.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *