Share :
قال رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور ان العمل جار حاليا على إنشاء مرصد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة سيسهم في تعزيز الجهود الرامية لوضع سياسات تستهدف تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وبين النسور خلال افتتاحه امس المؤتمر الاقليمي الثاني للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ان هذه المنشآت تستأثر باهتمام كبير من قبل الحكومة كونها تشكل نحو 96 % من المنشآت الاقتصادية بالمملكة، مشيرا إلى حرصها على توجيه العديد من البرامج لدعمها وتحفيز الريادة والمشاريع الناشئة، تنفذ من خلال عدد من المؤسسات الحكومية كالمؤسسة الاردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية التي قدمت دعما لـ 1000 منشأة اقتصادية من خلال منح ودعم فني خلال الفترة 2009 و 2015. ويعقد المؤتمر الذي تنظمه غرفة صناعة الاردن بالشراكة مع اتحاد الصناعات الدنماركية تحت شعار (الحوار بين القطاعين العام والخاص ...تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة ...اطلاق القدرات). واشار رئيس الوزراء الى القروض الميسرة التي يوفرها صندوق التنمية والتشغيل، حيث بلغت قيمة القروض التي مولها خلال الثلث الأول من العام الحالي 14 مليون دينار، استفاد منها 2152 مشروعا، ووفرت أكثر من 4 آلاف فرصة عمل منتجة. وبين النسور ان البنك المركزي قام باطلاق برنامج ضمان قروض المشاريع الصغيرة الناشئة بمبلغ 35 مليون دينار، وبرنامج كفالة تمويل المشاريع الصغيرة الناشئة تحت إدارة الشركة الأردنية لضمان القروض. وهنأ النسور جلالة الملك عبد الله الثاني والاردنيين بمناسبات عيد الاستقلال المجيد، ومئوية الثورة العربية الكبرى، وقرب حلول شهر رمضان الفضيل. وقال رئيس الوزراء ان "الاردن سيبقى خادما لأمته مدافعا عن قضاياها وواقفا وقفة الشرف والرجولة، وباذن الله سيزول الغم، وسوف ينقشع الظلام، وسوف تشرق الشمس على منطقتنا التي تعذبت وما زالت تتعذب". وقال رئيس الوزراء ان الحوار بين القطاعين العام والخاص يعتبر اساسا لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة من خلال ترسيخ مبادئ التشاور والتشاركية في وضع السياسات الرامية لتحسين بيئة الاعمال وتشجيع الريادة والابتكار وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة وزيادة المقدرة على مواجهة مختلف التحديات. وعبر رئيس الوزراء عن سعادته كونه شاهداً على العمل الدؤوب الذي بادر به القطاع الخاص ممثلاً بغرفة صناعة الاردن لعقد المؤتمر وحضوره المؤتمر الاول عام 2014. واوضح رئيس الوزراء ان أهمية المؤتمر تنبع من كونه يهدف إلى تزويد القطاع الخاص والهيئات التمثيلية له ومنظمات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأفضل الممارسات لتمكينها من تيسير الحوار ومأسسته مع القطاع العام، وتوظيف هذا الحوار كأداة لتحسين بيئة الأعمال وتوفير مصادر التمويل والبنية التحتية الملائمة لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز تنافسيتها. وقال إن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تشكل غالبية المنشآت الاقتصادية في أي دولة، وتلعب المنشآت الصغيرة والمتوسطة دورا مهما بالاقتصاد الوطني من خلال مساهمتها الكبيرة في تنمية الناتج المحلي الاجمالي والحد من مشكلتي الفقر والبطالة، حيث توفر ما نسبته 50 الى 60 % من إجمالي فرص العمل على مستوى العالم، وتسهم بما يقارب 85 % من الناتج المحلي الإجمالي في العديد من البلدان، بالاضافة لدورها في التكامل الصناعي بتغذيتها للصناعات الكبرى. واكد رئيس الوزراء ان الحكومة تدرك حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني بمختلف قطاعاته جراء الظروف المحيطة التي ألقت بآثار سلبية على الاردن في عدة مجالات، وخاصة الاعباء الناتجة عن استضافة 3ر1 مليون لاجئ سوري، ما ادى الى زيادة الضغوطات على الموازنة العامة والبنى التحتية، وارتفاع فاتورة دعم المواد الاساسية والانفاق على الصحة والتعليم والمياه وغيرها، وكذلك اغلاق الحدود مع كل من سورية والعراق وأثره على تجارتنا الخارجية. وفي هذا الصدد استشهد رئيس الوزراء بحديث جلالة الملك عبد الله الثاني خلال زيارة الدولة الاخيرة الى بلجيكا، واشارة جلالته الى وجود لاجئ سوري من بين كل خمسة أشخاص يعيشون في الأردن، علاوة على استضافة لاجئين من فلسطين والعراق واليمن وليبيا وغيرها. واكد رئيس الوزراء ان الاردن يتطلع لان تكون استجابة المجتمع الدولي لمساندة الأردن في التعامل مع أزمة اللجوء السوري بالمستوى المطلوب، لا سيما في ضوء نتائج مؤتمر لندن لدعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين الذي عقد خلال شهر شباط (فبراير) من العام الحالي. وانطلاقا من تلك التحديات، وفي اطار الجهود المبذولة لمواجهتها وتقليل انعكاساتها على الاردن، اكد رئيس الوزراء ان الحكومة اتخذت حزمة من الاجراءات لمساعدة القطاعات الاقتصادية بالتعامل مع هذه التحديات، وذلك استنادا الى مخرجات الحوار مع القطاع الخاص الذي تحرص الحكومة على ادامته للوقوف على المشكلات اولا باول، ووضع الحلول الناجعة والمدروسة لها. وفي ذات السياق اوضح الدكتور النسور، ان الحكومة ادرجت في رؤيا عام 2025 التي تمثل خطة عمل اقتصادية واجتماعية شاملة، محوراً خاصاً يتناول المشاريع الصغيرة والمتوسطة والريادة والمشاريع الناشئة. الى ذلك قالت وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندسة مها علي ان الحكومة تدرك بأن المنشآت الصغيرة والمتوسطة هي من أهم الروافد الرئيسية للاقتصاد الأردني، مشيرة الى وضع وتنفيذ سياسات اقتصادية تسهم بتعزيزها وتعظيم مساهمتها بعملية التنمية الاقتصادية المستدامة، والتركيز على الشراكة الفاعلة ما بين القطاعين العام والخاص كمحور من محاور رفع قدراتها. وبينت علي ان المنشآت الصغيرة والمتوسطة تواجه العديد من التحديات منها المنافسة وصغر السوق، وضعف القدرات الادارية والتسويقية، وارتفاع تكاليف الطاقة، بالاضافة لصعوبة الحصول على التمويل بفعل حداثتها وضعف امكاناتها بتوفير الضمانات اللازمة. وقالت ان المنشآت الصغيرة والمتوسطة قادت نمو اكبر اقتصاديات الدول، لذلك يصبح لزاماً الاهتمام بمشروع دعم الاعمال الصغيرة والمتوسطة من خلال الية فعالة وقابلة للتطبيق على ارض الواقع لتساعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة على النمو والتوسع، وصولا لأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال. واوضحت وزيرة الصناعة ان الحكومة تعمل من خلال الجهات ذات العلاقة على تقديم الدعم اللازم من خلال تطوير وسائل وادوات لتطبيق هذه الغاية، حيث تم اعداد مشروع قانون يعنى بهذه المنشآت، ويتم العمل حاليا على ايجاد آليات متعددة للتغلب على اهم التحديات التي تواجه هذه المنشآت. بدوره، قال رئيس غرفة صناعة الاردن عدنان ابوالراغب ان المؤتمر يأتي في اطار دور الغرفة لدعم هذه الشريحة المهمة من المنشآت ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي المميز، والتي تشكل ما يزيد على 95 بالمائة من اجمالي المنشآت العاملة في الاقتصاد. واضاف إن رؤية الغرفة تتمثل بضرورة ان تكون الغرف الصناعية والتجارية ذات صوت قوي مؤثر لاعضائها وخدمة القطاع الصناعي عموماً ومنشآته الصغيرة والمتوسطة على وجه الخصوص، لتعزيز دورها التنموي في ظل ما تواجهه المنطقة من ظروف استثنائية. وبين أن نجاح أي دور تنموي لهذا القطاع لا بد له من بيئة عمل ملائمة ومحفزة وبالتالي علاقة متناغمة مع القطاع العام وكافة الأطراف ذات العلاقة والجهات المعنية الأخرى، لتذليل كافة العوائق التي تواجه القطاعات الاقتصادية المختلفة وصولاً الى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، ولعل الحوار بين القطاعين العام والخاص هو جوهر هذه العلاقة والذي يجب أن يكون مبنيا على أسس واضحة ومتينة. وقال ابوالراغب إن ما نتطلع له خلال المؤتمر وعلى مدار يومين هو حواركم وخبراتكم للخروج بآلية مقترحة للتشاور والحوار بين القطاعين العام والخاص لعرضها على رئيس الوزراء لمتابعة نتائج اعمال المؤتمر. الى ذلك قال رئيس غرفة تجارة الاردن رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية نائل الكباريتي ان المشاريع الصغيرة تلعب دورا مهما في تحقيق التنمية الاقتصادية في بلدان العالم، وتعد الماكنة الرئيسية لازدهار النمو الاقتصادي، في ظل تنامي ظاهرة البطالة وشيوع الركود الاقتصادي في العديد من الدول العربية. وبين الكباريتي ان التجارب التي مر بها العديد من الدول اثبتت ان المشاريع الصغيرة قادرة على تحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة اذا تهيأ لها المناخ الملائم والتمويل اللازم، واعطيت ما تستحقه من اهتمام في القوانين والتشريعات، وتؤكد الشواهد التاريخية ان المشاريع الصغيرة تمثل اللبنة الاساسية في بناء الصروح الاقتصادية في بلدان العالم المتطورة. واشار الى ان قضية الاهتمام بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة اصبحت محورا رئيسيا لأية عملية تنموية نظرا لما تتمتع به من مزايا ودور لا يستهان به في بناء الاقتصاد، مبينا ان هذه المنشآت بذور اساسية للمنشآت الكبيرة، ومن المجالات الخصبة لتطوير الابداعات والافكار الجدية. ودعا الكباريتي الجهات المعنية لدعم مبادرات القطاع الخاص لدوره في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتجسير الفجوة بين المؤسسات التمويلية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بوصفه التحدي الاكبر. وقال ان التحديات التي تواجهنا تتطلب منا التفكير بوضع خريطة طريق تأخذ بعين الاعتبار مطالب القطاع الخاص ورؤيته فيما يتعلق بالشأن الاقتصادي، وايلاء الشأن الاقتصادي كل الرعاية والاهتمام وحل كل المشاكل التي تواجه القطاعات الاقتصادية. بدورها، اكدت مديرة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في اتحاد الصناعات الدنماركية سيدسل هولست عن سعادتها لاستمرار الشراكة في اقامة هذا المؤتمر للمرة الثانية على التوالي مع غرفة صناعة الاردن والتي تأتي في اطار تعاون ثنائي لعدة سنوات يتم خلالها تقديم الدعم الفني والتقني للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في العديد من المجالات. واضافت ان الحوار الجيد والمثمر من شأنه تحديد المشاكل والحد منها وطرح حلول جديدة ومبتكرة، وذكرت إحدى المبادرات التي قامت بها الحكومة الدنماركية "منتدى الاعمال لقوانين افضل" التي تهدف لتقليل الاعباء غير الضرورية التي تفرضها القوانين على اصحاب الاعمال. واشارت الى ان البيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة هي نفسها بغض النظر عن الدولة التي تتواجد فيها، وان المطالب واحدة ايضا ومن اهمها الحصول على رأس المال، والتنافس الشفاف والشريف، بالاضافة الى القوانين والانظمة التي من شأنها تسهيل التعاملات والتي يسهل اتباعها. وقالت ان مثل هذه المبادرات من شأنها تطوير وتحسين الاقتصاد المحلي والدولي وتحسين العلاقات بين الدول في الشرق الاوسط والعالم. إلى ذلك قال مدير غرفة صناعة الأردن الدكتور ماهر المحروق أن المؤتمر سيناقش قدرات المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومساهمتها المنتظرة في اقتصاديات منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، والتحديات امام مساهمتها الفعلية في الاقتصاديات الوطنية، اضافة الى واقع ومتطلبات قدرات هذه المنشآت خلال فترات عدم الاستقرار. وأضاف أن المؤتمر يهدف الى تسليط الضوء على قدرات المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومساهمتها المنتظرة في اقتصادات منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا وإبراز أهمية وجود بيئة أعمال ُمحِّفزة من أجل تمكين هذه المنشآت. وأشار إلى أن المشاركين سيبحثون اثر الازمات الاقتصادية والسياسية على بيئة الاعمال وطبيعة الحوار بين القطاعين العام والخاص كأداة لتحقيق بيئة الاعمال المحفزة وتعزيز المنهج التشاركي نحو تحقيق النمو الاقتصادي، ومناقشة دور غرف الصناعة والتجارة ومنظمات الاعمال في انشاء وتيسير حوار فعال بين القطاعين.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *