Share :
ارتفعت أسعار النفط أمس مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط عقب إسقاط مقاتلة روسية الصنع قرب الحدود السورية التركية وتراجع الدولار وهو ما أعطى المستثمرين حافزا لشراء المزيد من الخام. وصعد خام القياس العالمي مزيج برنت في عقود كانون الثاني 44 سنتا إلى 45.27 دولار للبرميل ليرتفع واحدا بالمئة عن سعره عند الإغلاق الإثنين. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 33 سنتا إلى 42.08 دولار للبرميل. وقال بيارن شيلدروب كبير محللي السلع الأولية لدى إس.إي.بي ومقرها أوسلو «أنباء إسقاط طائرة عسكرية في سوريا تشير إلى أنه ما زالت هناك مخاطر كبيرة في الشرق الأوسط.» وقالت تركيا إنها أسقطت طائرة حربية روسية الصنع قرب الحدود السورية بعدما انتهكت مجالها الجوي. ووجد النفط دعما في تراجع الدولار من أعلى مستوياته في ثمانية أشهر أمام سلة من العملات مع انخفاض تكلفة شراء السلعة المقومة بالدولار على بعض المستثمرين. ويترقب المستثمرون أيضا بيانات مخزونات الخام الأمريكية وسط توقعات بزيادة طفيفة. وأظهر استطلاع أولي أجرته رويترز لآراء خمسة محللين ونشرت نتائجه الاثنين أن مخزونات الخام التجارية الأمريكية ربما زادت 1.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 تشرين الثاني. وإذا تأكدت هذه التوقعات فستكون هذه الزيادة الأسبوعية التاسعة على التوالي. وقلص بعض التجار مراكزهم أيضا قبيل عطلة نهاية أسبوع طويلة في الولايات المتحدة. وذكر محللون لدى بي.إن.بي باريبا أنهم يتوقعون تعافي العقود الآجلة للخام الأمريكي قليلا هذا الشتاء. وقالوا في مذكرة بحثية «ما زلنا نرى أن مستوى السعر القريب من 40 دولارا للبرميل هو مستوى يمكن أن تصعد منه السوق خلال الشتاء.» وأضافوا «بعدئذ يفرض صيف 2016 مخاطر نزولية على أسعار النفط مع استمرار أوبك في تبني سياستها الحالية واستقرار الإنتاج الأمريكي وضخ إيران المزيد من البراميل إلى السوق.» وقادت السعودية تحولا في سياسة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تشرين الثاني 2014 لتتجه إلى حماية حصتها في السوق من إمدادات المنافسين بدلا من خفض الإنتاج لدعم الأسعار. غير أن مجلس الوزراء السعودي قال الاثنين إنه مستعد للتعاون مع الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك لتحقيق الاستقرار في السوق وذلك قبل أيام من اجتماع المنظمة لمراجعة سياستها التي تتبناها منذ عام بالإحجام عن دعم الأسعار. من جانب آخر ارتفع سعر الذهب واحدا بالمئة أمس متعافيا من أقل مستوياته في نحو ستة أعوام مع إقبال المستثمرين على الاستثمارات الآمنة بعد أنباء عن أن مقاتلات تركية أسقطت طائرة حربية روسية قرب الحدود مع سوريا وهو ما أثر على الدولار. غير أن المعدن النفيس ظل تحت ضغط جراء توقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سيمضي قدما الشهر المقبل في رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ نحو عشر سنوات. وقفز سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 1080.51 دولار للأوقية و جرى تداوله مرتفعا 0.7 بالمئة عند 1077.30 دولار. وارتفع في العقود الأمريكية الآجلة تسليم كانون الأول 9.30 دولار للأوقية إلى 1076.10 دولار. وهبط الدولار مع إقبال المستثمرين على عملات الملاذات الآمنة وسط مخاوف من تزايد التوتر بين روسيا وتركيا متجاهلين بيانات إيجابية بشأن الاقتصاد الأمريكي. وتراجعت الأسهم وبحث المستثمرون عن الأمان في السندات الحكومية المنخفضة المخاطر والين الياباني بعد إسقاط تركيا للطائرة الروسية. ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اسقاط المقاتلة الروسية بأنه «طعنة في الظهر» وقال إنه ستكون له عواقب خطيرة على علاقات موسكو مع أنقرة. كان الذهب قد انخفض إلى أقل مستوى منذ فبراير شباط 2010 الأسبوع الماضي ووصل إلى 1064.95 دولار للأوقية واقترب بفارق دولارات قليلة من هذا المستوى أمس الاثنين مع ارتفاع سعر الدولار إلى أعلى سعر في ثمانية أشهر مقابل سلة من العملات. وقال محللون إن الذهب تعافى منذ ذلك الحين لكنه لا يزال سريع التأثر. ومن بين المعادن النفيسة الأخرى ارتفعت الفضة واحدا في المئة إلى 14.22 دولار للأوقية وارتفع البلاديوم 0.2 في المئة إلى 538 دولارا للأوقية. وزاد البلاتين 0.2 في المئة إلى 842 دولارا للأوقية بعد أن نزل في وقت سابق إلى 831.80 دولار للأوقية. الرأي الأردنية
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *