Share :
افاد تقرير ان احتياط السعودية من العملات الاجنبية انخفض 49 مليار دولار في الاشهر الاربعة الاولى من عام 2015، بعد تراجع اسعار النفط العالمية. واكدت مؤسسة "جدوى" السعودية للابحاث، ان الاحتياط الذي تراكم خلال العقد الماضي نتيجة ارتفاع اسعار النفط الخام، انخفض من 732 مليار دولار نهاية عام 2014 الى 683 مليار دولار اواخر نيسان. وتابعت انه في اذار ونيسان وحدهما، بلغ حجم التراجع 31 مليار دولار. وهبطت اسعار النفط من حوالي 115 دولارا للبرميل في حزيران العام الماضي، الى 46 دولارا فقط للبرميل في كانون الثاني، قبل ان يرتفع الى نحو 65 دولارا للبرميل. وتشكل عائدات النفط اكثر من 90 ٪ من الايرادات العامة السعودية. وتضخ اكبر دولة مصدرة في العالم حاليا 10.3 مليون برميل يوميا. وتوقعت مؤسسة جدوى ايضا ان تسجل المملكة العربية السعودية عجزا في الموازنة قدره 107.7 مليار دولار في عام 2015، مقارنة مع توقعات الحكومة بـ39 مليار دولار. ويعود ذلك اساسا الى انخفاض بنسبة 39 ٪ من عائدات النفط الى 171.8 مليار دولار، من 285 مليارا العام الماضي، في حين لا يزال الانفاق مرتفعا. والشهر الماضي، قدر صندوق النقد الدولي في تقريره الاقليمي ان سعر النفط اللازم لتحقيق التوازن في الموازنة السعودية يجب ان يكون اكثر من 100 دولار للبرميل. وجزء كبير من العجز المتوقع، 30 مليار دولار، هو نتيجة منح الملك السعودي الجديد سلمان بن عبد العزيز الموظفين السعوديين أجر شهرين اضافيين. ولم يحتسب تقرير مؤسسة جدوى تكلفة الحرب الجوية للتحالف الذي تقوده السعودية ضد المتمردين في اليمن المجاور. في حين قال وزير النفط السعودي على النعيمي، إنه يتوقع أن ينتعش الطلب على النفط في النصف الثاني من العام الحالي مع تراجع المعروض، وذلك في علامة على نجاح الاستراتيجية السعودية الرامية إلى الدفاع عن حصة في السوق. ويشير تصريح النعيمي إلى انه من المحتمل أن تقترح السعودية عدم تغيير السياسة الإنتاجية لأوبك في اجتماع المنظمة يوم الجمعة، مع ان النعيمي رفض أن يخوض في الحديث مباشرة في هذه المسألة. وسئل النعيمي هل استراتيجية الدفاع عن حصة في السوق من خلال زيادة إمدادات المعروض وخفض الأسعار تحقق النتيجة المرجوة، فقال في أول تصريح علني له عند وصوله فيينا، حيث سيعقد اجتماع أوبك "الإجابة نعم." وقال للصحافيين: "الطلب ينتعش والمعروض يتباطأ. هذه حقيقة. يمكنكم ملاحظة أنني لست قلقا لكني سعيد." وكان النعيمي هو المدبر الرئيسي لقرار اوبك في اجتماعها السابق في تشرين الثاني عام 2014 بعدم خفض إنتاج أوبك على الرغم من الوفرة المتزايدة في المعروض التي فاقمت منها طفرة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة. وبدلا من ذلك رفعت المملكة إنتاجها لتستعيد حصتها في السوق وتساعد على تراجع امدادات المنتجين الأعلى تكلفة من خلال اسعار النفط المنخفضة التي هوت من نحو 115 دولارا في حزيران 2014 إلى 46 دولارا في كانون الثاني من العام الحالي. وقال إن الأسواق المترعة بإمدادات المعروض ستستغرق وقتا في إعادة توازنها. وأضاف: "ليس معي كرة بلورية للتنبؤ لكنها ستسير في الاتجاه الصحيح." واضاف قوله إنه ليس قلقا لاحتمال زيادة إمدادات النفط العراقية أو الإيرانية في وقت لاحق من هذا العام. وقال إنه يساوره الشك في أن ملايين من براميل النفط التي قام بتخزينها في الأشهر الأخيرة التجار وشركات النفط ستعرض من جديد في السوق متسببة في هبوط جديد للأسعار. وقال النعيمي: "ليس هذا وقتا مناسبا لبيع الفائض. ولذا فإنهم (التجار) سيضطرون للاحتفاظ به ولن يتجهوا إلى طرحه في السوق."
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *