ساهمت ثلاثة مشاريع تنموية واقتصادية واجتماعية مدعومة من الحكومة اليابانية، في تحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي المستدام والتخفيف من الأثر الاجتماعي الناجم عن اللجوء السوري، فضلاً عن تنمية المجتمعات المحلية في المملكة، وتعزيز قدرات الوزارات والدوائر الحكومية.
وتضمنت المشاريع، التي اطلع عليها عدد من ممثلي وسائل الإعلام المختلفة خلال جولة صحفية نظمتها السفارة اليابانية لدى المملكة، منحاً متنوعة تخدم الجهود الأردنية في مواجهة التحديات الاقتصادية والتغير المناخي وتعزيز قطاع الطاقة المتجددة، وأخرى تدعم إمكانيات وقدرات الأردن في تحمل أعباء اللجوء السوري.
واشتمل "مشروع تنفيذ إجراءات الطوارئ استجابة لتدفق اللاجئين السوريين"، الذي جاء من خلال منحة يابانية طارئة بلغت قيمتها نحو 10 ملايين دولار أميركي عبر أربع مراحل، على 69 كابسة "ضاغطة نفايات"، و16 لودرات (جرافات)، و9 صهاريج للمياه، و9 صهاريج للمياه العادمة.
وتهدف المنحة التي إدارتها وزارة الشؤون البلدية واستفادت منها جميع محافظات المملكة وإقليم البترا، إلى دعم جهود المملكة للتخفيف من أثر اللجوء السوري في المجتمعات المضيفة، من خلال تحسين خدمات توفير المياه ومعالجتها، إضافة إلى إدارة النفايات.
ويقول رئيس بلدية ناعور الجديدة غالب السواعير، الذي استفادت بلديته بضاغطة من المنحة، "إن الضاغطة عززت من قدرات البلدية في تقديم الخدمات للمجتمع المحلي، وخاصة في ظل ما تعانيه المنطقة من ضغوطات على القطاعات التعليمية والصحية والخدمية جراء تدفق اللجوء السوري الكبير".
وأشار الى ان حجم النفايات ازداد ليصل إلى نحو 50 ألف طن يومياً مقارنة بنحو 30 ألفا قبل اللجوء السوري، داعياً إلى زيادة حجم مختلف أشكال الدعم المقدم من الجهات الدولية والمحلية كافة لتسهيل مهمة البلديات لتقديم أفضل الخدمات.
وفيما يتعلق بـ"مشروع إدخال الطاقة النظيفة من خلال توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، فقد جاء ضمن برنامج منح المساعدات اليابانية المقدمة للبيئة، بمنحة بلغت نحو مليون ونصف المليون دولار أميركي، وتضمن تركيب نظام توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية في مجمع بانوراما البحر الميت.
وتهدف المحنة إلى تشجيع الجهود الأردنية في تحسين كفاءة إمدادات الطاقة والطاقة النظيفة من خلال توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، وتعزيز جهودها في مواجهة التغير المناخي.
ويشير مدير المجمع إبراهيم الشياب إلى ان المجمع الذي أسس من خلال قرض مالي ياباني لتطوير قطاع السياحة في المملكة، جاء خدمة تنموية لأبناء المنطقة، حيثُ يوظف حالياً نحو 30 من أبناء مأدبا وماعين.
ويؤكد أن المشروع الياباني للطاقة الشمسية يغذي المجمع بمساحته البالغة 67 دونماً، وقلل أكثر من نصف التكلفة الإجمالية لفاتورة الطاقة المستهلكة، حيثُ ينتج نحو 155 كيلو واط بالساعة على الرغم من أن مولدات الطاقة تعمل بشكل مباشر ولا توفر خدمة تخزين الطاقة، خلافاً لنظام الطاقة الشمسية لأعمدة الإنارة التي تتوفر فيها خدمة التخزين لتعمل نهاراً وليلاً ولا يوجد لها تكلفة نهائياً.
وبخصوص مشروع "توفير سيارات يابانية (هجينة) صديقة للبيئة" المندرج تحت برنامج المنح اليابانية غير المرتبطة بمشاريع، تضمن 110 سيارات صديقة للبيئة بمنحة بلغت نحو 3 ملايين دولار أميركي، استفادت منها 16 وزارة ومؤسسة حكومية، من ضمنها وزارة التخطيط والتعاون الدولي التي أدارت عملية توزيعها.
وتهدف المنحة التي جاءت لدعم جهود الحكومة في سياستها الرامية للحد من التلوث البيئي وتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة من خلال توفير سيارات صديقة للبيئة ذات كفاءة في استهلاك الوقود ومنخفضة الانبعاثات.
ويقول المدير الإداري والمالي في وزارة التخطيط والتعاون الدولي محمود ماهر، "إن السيارات الهجينة وفرت من كميات استهلاك الوقود للمؤسسات المختلفة، فضلاً عن أنها قللت من التلوث البيئي".
ويضيف ان تجربة المنحة اليابانية استفادت منها الحكومة عبر تشجيعها على استخدام هذا النوع من السيارات وتبنيها في مختلف الاستخدامات الحكومية، وخصوصاً ان الطلب عليها زاد بشكل ملحوظ من قبل الوزارات والهيئات الحكومية بعد أن اثبتت جدارتها وفعاليتها في الاستخدام، وتزامنها مع التوجهات الحكومية في ضبط النفقات المختلفة.
ويقول السفير الياباني لدى المملكة شوئيتشي ساكوراي، "إن بلاده تولي أهمية كبيرة لعلاقتها مع الأردن الذي يشكّل محور الاستقرار في الشرق الأوسط في ظل الظروف الصعبة الحالية"، مؤكداً استمرار اليابان بالتزامها في المساهمة بمواصلة تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الأردن.
وثمن في حفل أقامته السفارة عقب الجولة الصحفية، تعاون الحكومة الأردنية في تنفيذ برامج مساعدات اليابان التنموية في المملكة، مشيراً إلى أهمية أن يكون الإعلام جسراً يربط بين الشعبين الصديقين ويعزز العلاقات الثنائية بينهما.
Comments (0)