اكد خبراء اقتصاد، أن أزمات السير الخانقة التي تشهدها المملكة تعد أحد الأسباب المعطلة للتنمية وترفع من الكلف الاقتصادية والاثار السلبية الناجمة عن هذه الظاهرة .
وتطرقوا في أحاديث لـ» الرأي» الى الجوانب النفسية الناجمة عن أزمات السير، والمتمثلة في تراجع انتاجية الموظفين بسبب تأخرهم عن الوصول الى أماكن عملهم.
واشاروا الى ان اقتصاديات النقل والتنقل في المملكة تاخذ كثيرا من الفاقد بسبب ازمات السير الخانقة والانتقال خاصة في منطقة العاصمة عمان، داعين الجهات المختصة الى ايجاد حلول مبتكرة جديدة للحد من هذه الظاهرة .
وقال المدير التنفيذي للنقل والمرور في أمانة عمان الدكتور ايمن الصمادي خلال وقت سابق إن الوقت الذي يمضيه المواطن في أزمة السير، هو وقت ضائع يصل تكلفته الى مليار دينار سنويا، لذا تنطلق الامانة من مبدأ توفير البدائل لحركة المواطنين في مجال النقل العام، حيث أن الأسباب الرئيسية التي أسهمت في تفاقم الأزمات المرورية تشمل العزوف عن النقل العام، إضافة الى الزيادة المطردة لاعداد السكان نتيجة للهجرات القسرية والنمو السكاني، وازدياد اعداد السيارات في ظل غياب منظومة النقل العام ما يدفع غالبية المواطنين إلى التوجه نحو شراء سيارات على الرغم من تدني مستوى دخل الكثير من الأسر باقتنائها سيارة أو أكثر.
وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش ان ازمات السير في المملكة شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الاخيرة وفي مختلف مناطق المملكة موضحا ان ازمات السير الخانقة هي احد اهم الاسباب المعطلة للتنمية وترفع من الكلف الاقتصادية
وبين عايش انه وحسب تقديرات امانة عمان فان الكلفة الاقتصادية التي تسببها ازمات السير في المملكة تصل سنويا الى مليار دينار موضحا ان الاثار السلبية المتحققة من ازمات السير هي هدر الوقت المستغرق في الازمة والطاقة واستنزاف قطع غيار المركبات الامر الذي ينعكس على انخفاض رصيد احتياطات المملكة من العملة الصعبة .
وبين عايش ان ازمات السير الخانقة هي احد العوامل الرئيسية في تراجع انتاجية الموظفين بسبب تأخرهم بالوصول الى مكان اعمالهم اضافة الى العوامل النفسية المترتبة على مزاج الموظفين والعاملين من ازمات السير الخانقة والتي تنعكس على انتاجيتهم .
واشار عايش الى انه لايوجد في المملكة حلول مبتكرة جديدة لازمات السير الخانقة مبينا ان الحلول المتبعة لحل مشكلات ازمات السير تعد حلول تقليدية وليست حلولا جذرية مثل بناء الانفاق والاشارات الضوئية والجسور .
وقال الخبير الاقتصادي مفلح عقل ان اقتصاديات النقل والتناقل في المملكة تاخذ كثير من الفاقد بسبب ازمات السير الخانقة والانتقال خاصة في منطقة العاصمة عمان الامر الذي يرتب كلفا اقتصادية على الاثار المترتبة من ازمات السير .
وبين عقل ان الوقت الضائع الذي يقضيه المواطن في ازمات السير يفترض ان يكون للراحة او للقيام بانشطة اخرى موضحا ان الوقت المستغرق للمواطن في ازمات السير ينعكس على انتاجية الموظف سلبا بسبب العوامل النفسية بسبب تاخر وصول المواطنين لاداء اعمالهم .
واشار عقل الى ان احد المسببات الرئيسية في ازمات السير هي غياب منظومة النقل العام موضحا ان على الجهات المختصة وضع استراتيجيات للحد من هذه الظاهرة وايجاد حلول متوسطة وبعيدة المدى خلال العشرين سنة القادمة وموائمة الزيادة السكانية مع حالة الطرق والازدحامات التي تشهدها المملكة .
وبين ان من الاثار الاقتصادية المترتبة على ازمات السير هي استهلاك الوقود للمركبات في اوقات الازمة اضافة كلفة الاسثتمار بالمركبات الخاصة والتي اصبحت ظاهرة انتشرت بشكل كبير خلال السنوات الاخيرة .
وقال الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة ان ازمات السير الخانقة التي شهدتها المملكة خلال السنوات الاخيرة تأتي من سوء التنظيم وازدياد عدد المركبات اضافة الى المزاجية في اغلاق بعض الانفاق والجسور الامر الذي تسبب بازمات سير خانقة في بعض المناطق .
واشار مخامرة الى ان ازمات السير هي احدى معطلات التنمية الاقتصادية اضافة الى الاثار السلبية المترتبة منها والمتمثلة في ارتفاع فاتورة الطاقة بسبب استهلاك المركبات للوقود بشكل اكبر في ازمات السير اضافة الى استهلاك قطع غيار المركبات وارتفاع نسب الحوادث .
وبين مخامرة ان من الاثار السلبية المترتبة ايضا من ازمات السير الخانقة هي تأخر وصول الموظفين الى اماكن اعمالهم الامر الذي ينعكس عليهم بالتوتر النفسي والذي ينعكس سلبا على انتاجيتهم .
وطالب مخامرة الجهات المختصة بالعمل على ابتكار حلول استراتيجية للحد من ازمات السير الخانقة التي تشهدها المملكة للتخفيف من الكلف الاقتصادية الناجمة عن هذه الظاهرة .
Comments (0)