
أكدت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين المهندسة مها علي ان الاردن مهتم كثيرا بتعزيز وتنمية علاقاته الاقتصادية مع جمهورية جيبوتي باعتبارها بوابة للسوق الافريقية.
وقالت خلال لقائها وفد الاقتصاد الجيبوتي والقطاع الصناعي الذي يزور المملكة حاليا برئاسة وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالصناعة الجيبوتي الياس موسى دواله، ان نسب النمو الاقتصادي في جيبوتي تشكل فرصة امام رجال الأعمال الأردنيين للاستثمار بقطاعات الصناعة والإنتاج الزراعي والإسكان والخدمات.
واشارت وزيرة الصناعة خلال اللقاء الذي نظمته غرفة صناعة الاردن بمقرها الى المباحثات التي عقدتها مع الوزير الجيبوتي والوفد المرافق لتطوير علاقات البلدين الاقتصادية لاسيما بمجال النقل البحري والجوي لزيادة الصادرات الوطنية إلى جيبوتي في القطاعات ذات القيمة المضافة كمنتجات الأدوية والفوسفات والبوتاس، والأجهزة الكهربائية ومنتجات البحر الميت.
واوضحت انه تم الاتفاق على تبادل البعثات التجارية لاستكشاف الفرص المتاحة وبناء شراكات بين فعاليات القطاع الخاص في البلدين وتقديم التسهيلات اللازمة لإنشاء قرية لوجستية أردنية في المنطقة الحرة في جيبوتي لتخزين البضائع الأردنية وإعادة تصديرها إلى أسواق الدول الإفريقية.
وقالت انه تم الاتفاق ايضا على بدء المباحثات الثنائية لتوقيع عدد من الاتفاقيات تشمل اتِّفاقيَّـة أفضليات تجارية بين حكومة المملكة الأُردنيَّة الهاشميَّة وحكومة جمهورية جيبوتي واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين البلدين واتفاقية تعاون في المجال الزراعي وتبادل المعلومات والخبرات بمجال المواصفات والمقاييس وحماية الملكية الصناعية.
بدوره اشار وزير النقل ايمن حتاحت الى ان قطاع النقل يعتبر داعم رئيسي لمختلف النشاطات التجارية القائمة بين الدول موضحا ان ميناء العقبة يرتبط مع ميناء جيبوتي بنحو اربع خطوط بحرية وباسعار مقبولة ولمدة تصل لنحو 10 ايام.
وبين حتاحت ان اجور الشحن من العقبة الى ميناء جيبوتي ارخص من اي ميناء آخر حيث تتراوح تكلفة الحاوية الواحدة سعة 20 قدما بين 500 الى 600 دولار.
واشار حتاحت الى ان الصادرات الاردنية تواجه حاليا تحديات كبيرة بخصوص النقل جراء اغلاق المعابر الحدودية مع دول الجوار ما يتطلب البحث عن اسواق جديدة من خلال جيبوتي للوصول الى الاسواق الافريقية.
واكد وزير النقل ان الاردن يطمح بان تكون جيبوتي منطقة اسواق لتوزيع الصادرات الاردنية الى دول شرق افريقيا.
الى ذلك اكد وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالصناعة لجمهورية جيبوتي الياس موسى دواله الى ان زيارته الى الاردن تأتي لغايات تطوير العلاقات التجارية بين البلدين ولتسهيل التجارة الى افريقيا باعتبار جيبوتي بوابة لدخول الاسواق الافريقية وربطها مع الدول العربية.
واشار الى بعض الفرص الاستثمارية في بعض القطاعات ومنها الزراعة والصناعة والخدمات بالاضافة لقطاع الصناعات العلاجية والدوائية.
وابدى رغبة الجانب الجيبوتي في اقامة المشاريع المشتركة بين البلدين ومنها اقامة منطقة لوجستية للمنتجات الاردنية لتسهيل دخولها وانطلاقها الى باقي الدول المجاورة لبلاده في افريقيا.
بدوره اكد رئيس غرفة صناعة الاردن عدنان ابو الراغب ان التحديات والظروف التي تواجه الدول العربية بالمرحلة الحالية تفرض على الجميع تكثيف الجهود رفع مستوى التنسيق والتعاون المشترك والعمل على استثمار الفرص المتاحة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستفادة من الاسواق ذات الامكانيات الواعدة.
وقال ان علاقات الصداقة التي تربط الاردن بدول السوق المشتركة لشرق وجنوب افريقيا (الكوميسا) تعتبر حافزاً ومنطلقاً للاردن لتأسيس مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يخدم المصالح المشتركة لجميع الاطراف ويساهم في تحقيق تطلعات القطاع الخاص بشقيه الصناعي والتجاري لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتأسيس لشراكات تعمل على تلبية الطلب المتزايد في الاسواق على مختلف السلع.
ومن جانبه اكد مدير عام المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا الدكتور سيدي ولد التاه ان المصرف يدرس امكانية اقامه منطقة حره للصادرات الاردنية الى جيبوتي لغايات توزيعها بالاسواق الافريقية.
واوضح ان جيبوتي تملك آفاق واعده لمختلف المجالات الاقتصادية وتعتبر بوابة للدخول الى عدد كبير من الدول الافريقية، مشيرا الى الدور الذي يلعبه المصرف لتنمية العلاقات العربية الافريقية التجارية و الاستثمارية.
على صعيد اخر اكدت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين المهندسة مها علي ان الصادرات الأردنية إلى الأسواق الافريقية حالياً تشكل ما نسبته 2.2% فقط من مجمل الصادرات الكلية.
وارجعت المهندسة علي خلال رعايتها مساء أول من امس لقاء نظمته جمعية الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة للتعريف بالخدمات التي يقدمها المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا، تواضع ارقام الصادرات الى غموض السوق الافريقية للشركات الأردنية ووجود العديد من التحديات منها التسويقية وكذلك التمويلية.
واكدت ان الوزارة والمؤسسات الحكومية المختلفة لتعزيز العلاقات مع دول القارة الإفريقية لفتح أسواق تصديرية جديدة للصناعات الوطنية كرديف للأسواق التقليدية.
وقالت ان السوق الأفريقية يبلغ حوالي مليار نسمة ومعدل نمو مرتفع للاقتصاد يبلغ بالمتوسط 5 % بالاضافة لقاعدة استهلاكية عريضة تتسم بالتنوع الكبير في الأذواق ومواسم الطلب ومستويات الدخل، ما يتيح فرصاً تصديرية للمنتجات الأردنية في العديد من القطاعات السلعية والخدمية لم تستغل بعد بالشكل الأمثل.
وبينت ان الوزارة قامت بإعداد دراسة بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية حول إمكانات وفرص التصدير للصناعة المحلية إلى خمسة أسواق افريقية إلى جانب أدلة للتجارة مع هذه الدول، والدراسة في المرحلة النهائية وسيتم اطلاع القطاع الخاص عليها قريباً.
بدوره اكد رئيس جميعة الشركات الصغيرة والمتوسطة المهندسين نضال السماعين ان السوق الافريقية يعتبر من الاسواق الواعدة امام الصادرات الوطنية للتعويض عن الاسواق التقليدية التي اغلقت بفعل الاحداث السياسية بالمنطقة.
ودعا الى زيادة الربط بين السوقين من خلال تكثيف اللقاءات الثنائية ومقاربة وجهات النظر بين المصدرين الأردنيين والمستوردين الأفارقة مشيرا، مؤكدا ضرورة قيام الحكومة بالتوقيع على اتفاقيات تجارة لتسهيل عمليات التبادل التجاري.
الى ذلك اكد عضو مجلس ادارة غرفة صناعة عمان المهندس فتحي الجغبير ان الصناعة الوطنية وبالرغم من كل المعيقات والتحديات التي تواجهها حققت تقدما ملحوظا ما مكنها من الوصول لاسواق 130 دولة حول العالم.
ولفت إلى أن حجم الصادرات الأردنية للسوق الأفريقية لم يتجاوز 600 مليون دولار سنوياً خلال الأعوام الخمس الماضية، واستحوذت منتجات الأدوية والأسمدة والمواد الكيماوية والبلاستيك والحبوب والورق على ما نسبته 77بالمئة من إجمالي الصادرات العام الماضي.
من جانبه عبر مدير عام المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا الدكتور سيدي ولد التاه عن تقديره للجهود التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني في توثيق العلاقات العربية –العربية والعلاقات العربية –الافريقية، مشددا على ضرورة استفادة المملكة من خدمات المصرف وبخاصة لجهة تمويل الصادرات.
وقال إن المصرف الذي يتخذ من الخرطوم مقرا له يهدف لدعم التعاون الاقتصادي والمالي والفني بين الدول العربية والأفريقية بناءً على المساواة والصداقة ، موضحا بان الدول العربية والأفريقية ترتبط بعلاقات قوية متجذرة وتاريخية.
Comments (0)