توافقت آراء مستثمرين في القطاعين الصناعي والتجاري وممثلين عن نقابات اصحاب العمل في محافظة اربد، على ان عدم استقرار التشريعات الناظمة لهذه القطاعات وتعدد المرجعيات والجهات الرقابية وضعف التشاركية بين القطاعين العام والخاص تعد من ابرز التحديات الماثلة امامها.
وأكدوا خلال لقاء حواري عقد بقاعة غرفة تجارة اربد امس نظمه مركز القدس للدراسات، ان التحديات القانونية تبقى عامل عدم استقرار للاستثمارات الباحثة عن بيئة مستقرة تمكنه من النمو والتطور وتعزز دور القطاع الخاص وقيادته للاقتصاد والعمل على تحريرالتجارة والاندماج في الاقتصاد العالمي.
وقال رئيس غرفة تجارة اربد محمد الشوحة انه يضاف الى تلك التحديات افتقار الاردن للايدي العاملة المدربة في المجال التقني رغم الجهود التي تبذلها الدولة في التوجه نحو التعليم المهني التقني، الا ان وسائل التحفيز وايجاد البنيةالتحتية اللازمة لتنمية التعليم والتدريب التقني ما زالت دون المستوى المطلوب غير منسجمة مع الواقع.
ودعا الشوحة الى ايجاد قوانين وتشريعات مستقرة لعشر سنوات على اقل تقدير ترتكز على التوازن بين المصالح العامة ومصالح القطاع الخاص، الذي يبحث عن فرص النمو والتوسع والتطور، مشيرا الى ان التجارب العملية على ارض الواقع اثبتت انه كلما تعددت القوانين وكثرت عمليات التعديل والتغيير عليها والمنهجية البيروقراطية من قبل الجهازالعام في التعاطي معها تعثرت فرص الاستثمار وزاد التهرب الضريبي وخسرت خزينة الدولة.
واشار رئيس غرفة صناعة اربد هاني ابو حسان الى انه وبالرغم من ارتفاع نسبة البطالة والمتعطلين عن العمل في الاردن الا ان الصناعة لا تزال تعاني من نقص حاد بالعمالة المؤهلة والمدربة ودلل على ذلك بوجود اكثر من 26 الف عامل يعملون بمدينة الحسن الصناعية اكثر من 20 الفا منهم من العمالة الوافدة.
واشار الى ان اسعار الطاقة في الاردن ما زالت مرتفعة مقارنة مع الدول الاخرى ولاسيما الدول المجاورة مما يقلل فرص التنافسية والاستثمار نظرا لكون الطاقة من اهم مدخلات الانتاج حتى ان بعض الصناعات تشكل الطاقة اكثر من 40% من كلفتها الانتاجية.
وتوافق ابو حسان مع ما ذهب اليه الشوحة في ان عدم استقرار التشريعات يؤدي الى زعزعة الثقة بالاقتصاد، وبالتالي تخوف المستثمرين من دخول السوق الاردني والتحول للاستثمار بدول اخرى رغم ان الاردن يعد المناخ اكثر امانا واستقرارا في اقليم ملتهب.
واشار الخبير في الدراسات الاقتصادية التحليلية الدكتور احمد الشقران، في دراسة حول التحديات القانونية امام الاستثمار ونقابات اصحاب العمل الى جملة من معوقات الاستثمار في الاردن يبرز في مقدمتها عدم استقرار تشريعات العمل والنظم الضريبية وارتفاع قيمها وصعوبة التمويل والبروقراطية الحكومية والكفاءات في المجالات التقنية وعدم كفاية بيئة الابداع ولاختراع والتضخم والقوانين المتعلقة بالعملات الاجنبية.
ولفت الشقران الى ان ابرز التحديات القانونية امام قطاع نقابات اصحاب العمل تتمحور حول تداخل الصلاحيات والمرجعيات وعدم وجود قانون خاص لنقابات اصحاب العمل يجعل من قوانين الجمارك وضريبة الدخل والمبيعات والمواصفات والمقاييس والزراعة والاستثمار والعمل والنقل والطاقة وغيرها عوامل عدم استقرار وعدم وضوح في مسارات التعامل مع هذه الجهات المختلفة.
واشار مدير مركز القدس عريب الرنتاوي، الى ان الهدف من هذه الحواريات واللقاءات مع مختلف القطاعات الصناعية ياتي للوقوف على المعيقات والتحديات القانونية التي تعترض مسارات عملهم لوضعها امام السلطات المعنية لاسيما التشريعية للعمل على تحسين بيئة التشريعات والقوانين الناظمة للعمل والاستثمار واستقرارها.
Comments (0)