استضافت غرفة تجارة عمان أمس فعاليات "منتدى الأعمال الأردني الهنغاري" الهادف إلى توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من أجل مناقشة المزيد من سبل التطوير والفرص المتاحة لأخذ العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين إلى مستوً أعلى.
وبينت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين، مها علي، خلال أعمال المنتدى أن الأردن نجح -رغم الظروف الإقليمية الصعبة وعبر الإصلاحات الحاسمة- من تعزيز بيئة الأعمال التجارية لديه.
وأشارت الى أن المملكة حققت معدلات نمو ايجابية تبلغ في متوسطها 5%، فيما تضاعف الناتج المحلي الإجمالي والصادرات الوطنية عدة مرات في السنوات الأخيرة، ما عزته إلى السياسات والبرامج الاقتصادية المتبعة في مختلف المجالات.
وشددت على أهمية المنتدى بوصفه حلقة وصل مشتركة لتفعيل التعاون الاقتصادي بين البلدين، آملةً أن يخرج المنتدى بتصورات واضحة للقطاعين العام والخاص في كلا البلدين لزيادة حجم التجارة البينية وإقامة مشاريع مشتركة، لاسيما وأن حجم التجارة بين البلدين متدني نسبياً في الآونة الأخيرة حيث لم تتجاوز الصادرات الأردنية الى هنغاريا الـ3.3 مليون دولار تقريباً في العام الماضي.
ومن جهة أخرى، قدم رئيس غرفة تجارة عمان، عيسى مراد، نبذة تاريخية وتعريفية بغرفة تجارة عمان مشيراً إلى كونها تضم ما يقارب 50 ألف شركة خدمات وشركة تجارية، مع رأسمال يتجاوز الـ150 مليار دولار.
وبين مراد أن الأردن يتبع عدداً من الاستراتيجيات الكبيرة رغم صغر حجمه، يبرز منها إدماج اقتصاده المحلي بالاقتصاد العالمي من خلال الشراكات الاقتصادية مع الدول المؤثرة والتكتلات الاقتصادية المهمة، التي لعبت جميعها دوراً حاسماً في توقيع الأردن عدداً من الاتفاقيات الهامة إقليمياً ودولياً أسفر عنها تقلد الأردن مكانة "بوابة المستهلك" عبر العالم. وذلك إلى جانب النجاحات المحققة في الإصلاحات الاقتصادية من جهة، والجهود المبذولة في محاربة الفساد من جهة أخرى.
وعلى صعيد العلاقات التجارية الأردنية الهنغارية، بين مراد أنها كانت دون الطموحات حيث أن الفجوة في الميزان التجاري بين البلدين تتطلب المزيد من الجهود لسدها، عبر تشجيع القطاع الخاص الهنغاري على استيراد البضائع الأردنية (من أدوية إلى منتجات زراعية ومنتجات البحر الميت وغيرها).
ودعا مراد الشركاء الهنغاريين إلى استثمار رؤوس الأموال في الأردن، للاستفادة من فرص الولوج إلى السوق المتاحة للمنتجات المصنعة في الأردن عبر شبكة من الاتفاقيات التي وقعها الأردن مع الولايات المتحدة بشكل خاص والسوق العربية.
ويأمل مراد أن يفضي المنتدى إلى مزيد من التعميق للعلاقات التجارية المشتركة بين الأردن وهنغاريا، وأن يعزز التعاون تحقيق الأهداف المشتركة للبلدين أيضاً.
وعلى غرار مراد، رحب رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنية الأوروبية (جيبا)، جمال فريز، بضيوف المنتدى، موضحاً أن الهدف الرئيسي من هذه المناسبة هو تعزيز التعاون الاقتصادي بين الأردن وهنغاريا عبر توفير المعلومات الضرورية حول فرص التجارة والاستثمار لمجتمع الأعمال.
من جانبه قال رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الأردنيين الأوروبيين "جيبا"، جمال فريز أن الأردن يقدر حرص هنغاريا على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مؤكدا حرصها أيضاً على تطوير مزيد من العلاقات مع هنغاريا وعلى الاستفادة أكثر من اتفاقية الشراكة الأردنية الأوروبية.
وأشار فريز إلى أن المنتدى خطوة مهمة في بناء جسور التواصل والشراكات بين الشركات الأردنية ونظيراتها الهنغارية، ما سيفضي إلى الخروج بخارطة طريق جديدة لتحقيق المزيد من التقدم في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وحضر المنتدى مندوباً عن رئيس هيئة تشجيع الاستثمار والمدير التنفيذي للمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية هناء العريدي، والسفير الهنغاري في الأردن كاسبا تشيزبيري، حيث أكد على أهمية دور الأردن في استيعاب تبعات الأزمة السورية واللاجئين السوريين وضرورة دعمه بما يعزز من الاقتصاد الوطني حتى يكون قادرا على تحمل هذه التبعات ودعم المنتجات الأردنية لدخول الأسواق الأوروبية.
ومن جانبهم تحدث نائب وزير الشؤون الخارجية والتجارة الهنغاري لاسلو تزابو وعدد من مسؤولي المؤسسات الاقتصادية في هنغاريا عن الفرص الاستثمارية في بلادهم وإمكانيات التعاون التجاري المشترك بين البلدين.
Comments (0)