أكد مسؤولون أن الصين تعد شريكا أساسيا للاقتصاد الوطني في مختلف مجالاته، معولين على أن ينتج عن الزيارة الملكية المرتقبة إلى الصين، توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مهمة في عدد من القطاعات تدعم تنفيذ مشاريع كبرى بالمملكة.
ويبدأ جلالة الملك عبدالله الثاني، يوم غد الثلاثاء، زيارة عمل تشمل جمهورية الصين الشعبية وكوريا الجنوبية، تستغرق عدة أيام يعقد خلالها سلسلة لقاءات مع الرئيس الصيني شي جينبينج وكبار المسؤولين الصينيين وفاعليات اقتصادية صينية، تتناول سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والبناء عليها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث التطورات الإقليمية والعالمية.
ويحضر جلالته، في مدينة ينتشوان الصينية، المحطة الثانية في الزيارة الملكية، افتتاح معرض الصين والدول العربية، الذي يشارك الأردن فيه كضيف شرف لهذا العام، إلى جانب مشاركة اقتصادية وتجارية واستثمارية من مختلف الدول العربية.
وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية، د.إبراهيم سيف، إن قطاع الطاقة من أبرز القطاعات التي ستحوز على جزء كبيرة من المباحثات المشتركة خلال الزيارة، مبينا أنه سيتم توقيع اتفاقية القفل المالي لمشروع محطة الكهرباء من الصخر الزيتي الذي تنفذه شركة "اينيفيت" الاستونية في المملكة.
وسيمثل عقد تمويل المشروع، وفقا لمصدر مطلع، تعاونا بين ثلاث جهات تضم شركات، صينية وماليزية واستونية بعدما تنازلت الشركة الاستونية، عن 45 % من حصص المشروع لشركة صينية، وبمقدار 990 مليون دولار، فيما سيمول المشروع ثلاثة بنوك صينية، بصورة مشتركة.
كما سيتم خلال الزيارة، بحسب الوزير، توقيع اتفاقية إطارية مع شركة "هينيرجي" الصينية في مجال الطاقة المتجددة لتنفيذ مشاريع في المملكة، أما حاليا فإن الاستثمار الصيني في مجال الطاقة بالمملكة يتمثل في تنفيذ مشروع السعات التخزينية في العقبة، من خلال ائتلاف شركات صينية وبكلفة تصل إلى نحو 20 مليون دولار يتوقع ان ينتهي العمل منه بنهاية العام الحالي.
من جهتها، قالت وزيرة النقل لينا شبيب انه سيتم خلال الزيارة توقيع مذكرة تفاهم مع شركة صينية بهدف تأمين تمويل مشروع للسكك الحديدية في المملكة، مبينة أن هذا المشروع سيضاف إلى جملة التعاون بين البلدين في مجال النقل.
في هذا الخصوص، أوضحت شبيب ان البلدين يرتبطان باتفاق لتبادل الاعتراف بالشهادات الأهلية البحرية، وهي سلسلة اتفاقيات تربط عددا من دول العالم في مجال النقل البحري، باعتبار أن الأردن على القائمة الدولية البيضاء في هذا المجال.
وقال رئيس غرفة تجارة الأردن، نائل الكباريتي، إن الصين تعد شريكا أساسيا في التعاملات التجارية للمملكة وإن جزءا كبيرا من البضائع لمستهلكة محليا تأتي من الصين.
كما بين الكباريتي أن الاستثمارات الصينية في المملكة تدعم الاقتصاد المحلي بشكل كبير، في وقت بلغ فيه اجمالي حجم هذه الاستثمارات حتى نهاية العام 2012 ما يقارب 800 مليون دينار في قطاعات عدة.
من جانب آخر فإن تجارا ومستثمرين أردنيين يمتلكون، وفقا للكباريتي، استثمارات ومصانع في الصين دون تحديد قيمة هذه الاستثمارات.
وقال الكباريتي إن الزيارة الملكية إلى الصين وما سيتخللها من نقاشات ومباحثات اقتصادية مهمة تهدف لجذب المزيد من الاستثمارات في كلا الاتجاهين خصوصا في ظل توجه الصين إلى نقل جزء من مصانعها إلى خارج حدودها.
إلى ذلك، أكد رئيس غرفة تجارة عمان، عيسى حيدر مراد، أن الصين تتميز بدعمها المتواصل للاقتصاد الأردني من خلال المنح والقروض الميسرة والمساعدات الفنية التي تقدمها للمملكة بشكل مستمر لدعم العديد من القطاعات التنموية، وبخاصة الصحة والتعليم والتدريب والمياه والبنية التحتية والطاقة.
وقال مراد، في بيان صحفي، إن علاقات البلدين تشهد نموا وتعاونا وثيقا انعكست آثاره الايجابية على مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والخدمية"، مشددا على ضرورة زيادة الاستثمارات الصينية في المملكة.
وبلغ حجم المشاريع الصينية في الأردن والمستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار، بحسب إحصائيات العام 2013، حوالي 100 مليون دولار غالبيتها استثمارات بالقطاع الصناعي تتركز بقطاعات صناعة الألبسة والأجهزة الإلكترونية والكهربائية.
وتشير أحدث ارقام صادرة عن دائرة الاحصاءات العامة ان اجمالي قيمة مستوردات المملكة من الصين خلال النصف الأول من العام الحالي كان نحو 877 مليون دينار مقارنة مع 817.9 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام الماضي، بينما كان حجم المستوردات خلال العام الماضي كاملا نحو 1.7 مليار دينار مقابل 1.6 مليار دينار في العام 2013.
وعلى صعيد الصادرات فإن اجمالي حجم صادرات المملكة إلى الصين بنهاية النصف الأول من العام الحالي كان نحو 52.2 مليون دينار، مقارنة مع 76.7 مليون دينار في النصف الأول من العام الماضي.
وكان كامل حجم الصادرات الوطنية إلى الصين في العام 2014 نحو 131.2 مليون دينار، مقارنة مع نحو 73.6 مليون دينار في العام الذي سبقه.
Comments (0)