Share :
اتفق مستثمرون في القطاع العقاري على أن تعقيد الإجراءات المتعلقة بترخيص المشاريع ومنح الأذونات اللازمة لها من قبل أمانة عمان ما يزال يعتبر سببا يؤدي إلى تباطؤ القطاع العقاري. وبين مستثمرون أن هناك صعوبة وطول مدة اصدار للتراخيص والاذونات فيما تعرض القطاع خلال الفترة السابقة ؛ بسبب عدم الاتفاق على النظام الجديد للابنية؛ الى عزوف العديد من المستثمرين عن الدخول في مشاريع جديدة وخروج عدد آخر إلى خارج المملكة. وانخفض حجم التداول في سوق العقار في المملكة خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 11 %، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بحسب الأرقام الصادرة عن دائرة الأراضي والمساحة حيث بلغ 3.419 مليار دينار في النصف الأول من العام الحالي وفقا لارقام دائرة الاراضي والمساحة. وبلغت نسبة حجم التداول في مديريات تسجيل محافظة العاصمة والمركز الرئيسي من حجم تداول النصف الأول 74 % تقريباً. فيما بلغ حجم التداول في سوق العقار في المملكة خلال الشهر الماضي حزيران يونيو 595 مليون دينار أردني تقريباً بانخفاضٍ بلغت نسبته 18 %، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان كمال العواملة ارجع الانخفاض في حجم التداول إلى تخوف مستثمرين من انشاء مشاريع جديدة خلال الفترة الماضية التي تخللها عدة اتفاقات حول بنود نظام الابنية الجديد مع امانة عمان لما كان ستلحقه هذه البنود من خسائر على القطاع وكان اهمها تحديد اعداد ومساحات الشقق في كل بناء جديد. وبين العواملة انه تم التوصل مؤخرا إلى تفاهمات بين الطرفين ؛ممثلي قطاع الاسكان والامانة ؛ إلا ان عودة القطاع إلى سابق عهده تحتاج إلى ما لايقل عن سنة إلى سنة ونصف من بداية تطبيق النظام الجديد متضمنا هذه التفاهمات. وتوقع في هذا الخصوص ان يستمر الانخفاض في التداول العقاري قبل ان يدخل في مرحلة التعافي مرتبطا ذلك بتطبيق ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين. علاوة على ذلك؛ رأى العواملة ان الاضطراب الاقليمي عزز من مخاوف مشترين عرب واجانب من القدوم إلى المنطقة ومنها المملكة غير ان هذا التأثير لم يشكل نسبة كبيرة في التراجع الذي يرجع بغالبيته إلى العوامل المحلية المرتبطة في الغالب بأمور التراخيص ونظام الابنية كون ان النسبة الأكبر من متداولي العقار هم أردنيون. ودعا العواملة إلى سرعة التوقيع رسميا على ما تم التفاهم عليه بخصوص نظام الابنية لتحفيز المستثمرين على العودة إلى العمل بقوة في القطاع وتفادي تباطؤه الذي سيؤدي إلى نقص المعروض من الشقق والعقارات. من جهتها؛ ردت أمانة عمان على لسان نائب مدير المدينة لشؤون الابنية عماد الحياري ان تراجع التداول في القطاع يعود في الغالب نتيجة للاحجام عن شراء اراضي والبناء في مناطق محددة خصوصا غربي العاصمة نتيجة محدودية الاراضي المتاحة في هذه المناطق. وبين الحياري انه بالمقابل توجد مناطق عديدة اخرى منظمة غير انها ماتزال بحاجة لبعض البنى التحتية التي تتحمل الامانة جزء منها فيما تعود بقيتها لجهات أخرى مثل تلك المرتبطة بمد خدمات المياه والكهرباء وغيرها من الخدمات. واشار إلى ان هذه المناطق تتوزع ما بين شمال وجنوب وشرق العاصمة ، اضافة إلى مناطق قريبة من طريق المطار بمنطقة الكرامة ؛ متوقعا ان تكون جاهزة للاستثمار خلال العام المقبل. أما بخصوص ما تم النقاش حوله مع المستثمرين في القطاع قال الحياري انه "من المتوقع ان يعقد امين العاصمة لقاء مع مدراء المناطق والاقسام خلال الأسبوع المقبل لاصدار تعليمات رسيمة بشأنها". واكد ان ما تم تضمينه في النظام الجديد للأبنية يعد مطالب عامة للحفاظ على جمالية المدينة. وكان من اهم ما خلصت إليه اللجنة المشتركة بين الأمانة وجمعية مستثمري قطاع الاسكانات ايقاف العمل بمعادلة اعداد الشقق في البناء نسبة إلى مساحة الارض والمعمول بها حاليا، والعمل بمعادلة جديدة تتضمن ان يحتوي البناء على 16 شقة للسكن فئة أ و 12 شقة للسكن فئة ب و 8 شقق للسكن فئة ج ود. وتوقع المستثمر في القطاع فواز الحسن ان يستمر الانخفاض في التداول بالقطاع وايراداته في الأشهر المقبلة إذا لم يتم التوصل إلى حل جذري للخلاف بين المستثمرين وامانة عمان بخصوص صعوبة وتعقيدات اجراءات الترخيص والتمسك بالنظام الذي يقضي تحديد اعداد ومسحات الشقق. وبين الحسن ان هذه الاسباب ادت إلى عزوف مستثمرين عن انشاء أبنية تضم مساحات كبيرة تفوق كلفها وأثمانها مقدرة المواطن الأردني علاوة على انها لن تتمتع بمزايا اعفاءات التسجيل. اما بخصوص التوترات المحيطة بالمملكة فقد رأى الحسن أنها ليست بذات الأثر الذي تسببه اجراءات "الأمانة" لان الحاجة المحلية للمساكن كبيرة ومتزايدة
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *