في الوقت الذي توسعت فيه وزارة البيئة بتنفيذ مشروع إدارة النفابات الالكترونية والكهربائية، من خلال إحداث شراكة مع القطاع الخاص في هذا المجال، وتوزيع حاويات لجمع تلك النفايات من المدارس، إلا أن لا إرهاصات في الأفق تؤشر على نجاح المشروع في ظل غياب أرقام رسمية تكشف عن حجم مشكلة النفايات الالكترونية في الأردن، وإلى أين وصل المشروع قيد التنفيذ في خطواته رغم إطلاقه حكومياً منذ أكثر من عامين؟.
ومع ازدياد وتيرة استهلاك النفايات الالكترونية والكهربائية محلياً يوماً بعد يوم في ضوء زيادة تعداد سكان المملكة، ودفق اللجوء السوري بمئات الآلاف إلى الأراضي الأردنية، ومواكبة مستجدات التكنولوجيا وثورة الانصالات الرقمية، تتعاظم مشكلة النفايات التي تصنف ضمن النفايات الخطرة الضارة بالصحة والبيئة على حدّ سواء.
وتحتوي النفايات الالكترونية على مواد سامة تضر بصحة الإنسان والبيئة، وفق خبراء رأوا في التخلص من الأجهزة الكهربائية والالكترونية بشكل عشوائي تسرب مكوناتها من العناصر السامة إلى الموارد الطبيعية من ماء وهواء وتربة، لتصل عبر السلسلة الغذائية أو بطريق الاستنشاق إلى الإنسان.
وكانت وزارة البيئة أطلقت المرحلة الثانية من مشروع تحسين إدارة النفايات الكهربائية والالكترونية؛ عبر توزيعها 200 حاوية جديدة لجمع النفايات الالكترونية على عدد من المدارس في محافظات المملكة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي؛ للتقليل من كمية سميتها المتولدة وضمان الإدارة السليمة بيئياً لها في إطار الالتزام الوطني بـ"اتفاقية بازل".
فيما تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع ذاته مطلع العام الماضي، تمثل في توزيع 200 حاوية لجمع النفايات الالكترونية من مختلف محافظات المملكة، لكن ذلك لم يتبعه أي إشارة لما تم جمعه من نفايات؛ لمعرفة حجم مشكلة النفايات الالكترونية في المملكة.
وزير البيئة الدكتور طاهر الشخشير أكد في حينه أن الوزارة قطعت شوطاً كبيراً في تنفيذ مشروع تحسين إدارة النفايات الكهربائية والالكترونية.
ذلك الشوط الذي أشار إليه الوزير، يلزمُهُ ما يؤكده بالحقائق والأرقام، لتتحدث هي بذاتها عن حجم مشكلة النفايات الالكترونية في الأردن مع زيادة الطلب والاستهلاك لوسائل التكنولوجيا الحديثة، ولاحقاً لذلك تسليط الضوء على الحلول المتبعة؛ للحدّ من أضرار تلك النفايات على الصحة والبيئة.
وبدأت "البيئة" بتنفيذ المشروع؛ من خلال برنامج الأمم المتحدة للبيئة - اتفاقية بازل للتحكم بنقل النفايات الخظرة عبر الحدود، "مبادرة الشراكة من أجل التخلص من النفايات الالكترونية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP".
وتعرف النفايات الكهربائية والالكترونية وفقا لنظام إدارة المواد الضارة والخطرة وتداولها بأنها المواد التي لا يمكن التخلص منها في المواقع المخصصة لإلقاء النفايات المنزلية، أو في شبكات الصرف الصحي، بسبب خصائصها الخطرة وآثارها الضارة على البيئة وصحة الانسان وأشكال الحياة، ما تتطلب وسائل خاصة لمعالجتها والتخلص منها نهائيا.
وكانت وزارة البيئة وقعت اتفاقية تعاون مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي"UNDP"؛ لتوفير إطار للتعاون بين الطرفين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، ودعم إقامة مشروع لإدارة ومراقبة النفايات الالكترونية؛ بهدف حماية البيئة، وتحقيق التنمية المستدامة.
ويهدف المشروع إلى تنظيم إدارة النفايات الكهربائية والالكترونية في مجالات تخزين، وجمع، ونقل، والمعالجة والتخلص الآمن من النفايات الالكترونية، ضمن ثلاثة محاور، التشريعات، التكنولوجيا والمهارات، التوعية والتعلم.
Comments (0)