Share :
دعا مدير منظمة التجارة العالمية، روبرتو أزيفيدو، الأردن، للبحث عن أسواق جديدة لمنتجاته، كحل بديل لإغلاقات حدوده مع جارتيه سوريا والعراق، وما خلفته الأزمة في هذين البلدين، من ارتدادات واضحة على الاقتصاد الأردني. جاء ذلك، خلال رد المسؤول الدولي على سؤال لوكالة الأناضول، في مؤتمر صحفي مشترك، عقده اليوم الأربعاء، مع وزيرة الصناعة والتجارة الأردنية، مها العلي، في العاصمة عمان، حول دور منظمة التجارة الدولية في حل المشاكل الاقتصادية التي يمر بها الأردن جراء إغلاق حدوده مع سوريا والعراق. وقال أزيفيدو، الذي بدأ اليوم زيارته الأولى للأردن "ليس لمسألة إغلاق الحدود علاقة بسياسة التجارة، وإنما المسألة أمنية تتعلق بقضايا صعبة، وعلى الأردن إيجاد أسواق بديلة لصادراته، وعدم الاعتماد على أسواق محددة، وأعتقد ان الكلام أسهل من التطبيق وإيجاد الأسواق ليس بالأمر السهل". وأضاف "إذا كانت الصعوبات تنظيمية، فللمنظمة أن تتدخل في ذلك، كونه في صلب اختصاصاتها، ولكن فيما يتعلق بالقيود على التجارة فالأمر صعب، وعلى الدول إيجاد حلول فعالة، ويمكن الحديث في المستقبل مع الأردن حول ذلك". من جهتها، أكدت العلي أن الأردن وبانضمامه لمنظمة التجارة العالمية عام 2000، قد "شهد العديد من التطورات الإيجابية على صعيد تهيئة الظروف المناسبة لتنمية الاقتصاد الوطني، وتعزيز الشراكة مع المجتمع الدولي، وذلك تنفيذاً لرؤى وتوجهات الملك عبد الله الثاني". وأشارت العلي، إلى أن حكومة بلادها "نجحت بالحصول على تمديد أخير من قبل المنظمة، بإعفاء أرباح الصادرات من ضريبة الدخل، وذلك تفهمًا منها للتحديات الاقتصادية التي تمر بها المملكة، في ظل الظروف المحيطة، والتي أدت لانحسار الصادرات الوطنية إلى الأسواق التقليدية، سيما أن الأردن سجل تراجعًا العام الماضي بنسبة 7.1 % مقارنة بالعام 2014". ويعاني الأردن من ظروف اقتصادية صعبة، نتيجة الأزمات التي تحيط به، فمن شماله أدت الأزمة السورية التي اقتربت من إنهاء عامها الخامس، إلى إغلاق المعابر الحدودية التي تسيطر عليها قوات المعارضة، وفي جاره الشرقي العراق، اتخذت الحكومة العراقية قراراً بإغلاق معبر "طريبيل" في شهر تموز/ يوليو العام الماضي، لما تعانيه البلاد من ظروف أمنية صعبة جراء سيطرة "داعش" على مناطق واسعة من أراضيه.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *