Share :
ثبتت وكالة العالمية ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني للمملكة عند مستوى«BB-/B»، على المديين القصير والطويل، وسط توقعات سلبية للاقتصاد. وبينت الوكالة في تقريرها الذي أصدرته أمس، وحصلت «الراي» على نسخة منه، ان الأردن يواصل مواجهة ضغوط هائلة، بسبب الصراعات الإقليمية الجارية، إضافة الى تدفق عدد كبير من اللاجئين منذ عام 2011، الأمر الذي دفع الأردن لزيادة حجم الإنفاق الحكومي بشكل كبير تسبب في ارتفاع الدين. وأشار الى ان الأردن سجل لديه أكثر من 630 ألف لاجئ سوري، 80 ألف لاجئ منهم في مخيم الزعتري، الا ان التقديرات تُشير الى أن في الأردن عدد لاجئين أكبر في الأردن بشكل عام، بما في ذلك اللاجئين من العراق وليبيا. وعلاوة على ذلك، قالت الوكالة ان الأردن يعاني من بطأ في النمو الاقتصادي بسبب ما يحدث في الإقليم، ونتيجة إثر انخفاض أسعار النفط على بعض الاقتصادات المانحة، وتدني احجام الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحويلات المغتربين. وترى ستاندرد اند بورز، ان الأردن سيبقى قادرا على رد المزيد من الصدمات، في حال استمرار منح الأردن قروضا ميسرة او مساعدات مالية، الا ان عبء الديون المرتفع يجعل المشهد غير واضح المعالم. وعلى الرغم من بيئتها الصعبة، أكدت الوكالة ان الأردن استطاع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي النسبي، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل 2.7 بالمئة خلال الفترة من 2011 وحتى 2015، بالرغم من زيادة عدد السكان بنسبة 45 بالمئة خلال تلك الفترة. ورجحت الوكالة، أن ينخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الى 4 آلاف دولار في نهاية العام الجاري، مقارنة مع 4.5 ألف دولار في 2011، اذ هذا الانخفاض التراكمي يمثل 30 بالمئة من القيمة الحقيقية. وقالت، ان نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تباطأ بنسبة 2.4 بالمئة في العام الماضي، و3.1 بالمئة في 2014، مدفوعا بإغلاق الحدود الرئيسية مع العراق، اذ ان الأردن يُصدّر 16 بالمئة من اجمالي بضائعه إلى العراق. وتوقع التقرير، نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.8 بالمئة نهاية2016، ونحو 3.4 بالمئة حتى 2019. ونوه الى ان النمو يمكن ان يتحقق نتيجة الإصلاحات الرامية لتطوير قطاع الأعمال، جنبا إلى جنب مع البرنامج الجديد لصندوق النقد الدولي (IMF). ورجح التقرير، ان يأتي النمو مدفوعا على شكل زيادة في الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بعد الاتفاق الأخير بخصوص تبسيط قواعد المنشأ. واعتبرت الوكالة، ان البرنامج الجديد لصندوق النقد الدولي مع الأردن مهما جدا، وذلك للحد من ارتفاع الدين العام، اذ ان البرنامج يسعى لإيجاد مزيج من الإيرادات تشمل الضرائب، الإعفاءات، وتغيير قانون ضريبة الدخل، ورفع معدلات الضريبة على الشركات، وخفض إعفاء الضريبة من الدخل الشخصي، جنبا إلى جنب مع الجهود المبذولة لتحسين ادارة الضرائب. وبخصوص الإصلاحات الرئيسية، أوضحت ستاندرد اند بورز ان من اهم الإصلاحات الرئيسية استعادة شركة الكهرباء الوطنية للتوازن، من خلال وجود آلية تلقائية للتعرفة، مبينة ان خسائر شركة الكهرباء الوطنية استحوذت على 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي منذ عام 2011، عندما تعطل إمدادات الغاز من مصر. وقدرت الوكالة ان يبقى الدين العام ضمن مستوياته الحالية عند 92 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وتوقعت أن ينخفض عجز الحكومة المركزية تدريجيا الى ان يبلغ 4.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019، بدلا عن 6 بالمئة العام الماضي، فيما من المرجح انخفاض الدين العام إلى 88 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *