Share :
تعد الصكوك (السندات الإسلامية) هي الحل الأمثل لمسألة تمويل مشاريع البنية التحتية في المنطقة والتي تصل إلى 1 تريليون دولار وذلك مع سعي المملكة العربية السعودية لتعزيز ابتكار أدوات التمويل الإسلامي لدعم احتياجاتها التنموية بحسب ما صرح به خبراء كبار من المنتظر أن يشاركوا في أحد أهم المؤتمرات المالية التي تعقد في المنطقة حيث تشير التوقعات إلى نمو قيمة الصكوك المصدرة من 130 مليار دولار في العام 2014 إلى 237 مليار دولار في العام 2018. وسيكون مؤتمر «يوروموني السعودية» المنبر الذي سيجمع العديد من المتخصصين في التمويل الإسلامي والبنية التحتية، مثل البنك الأهلي التجاري وبيت التمويل السعودي الكويتي وACWA باور، وإتش إس بي سي العربية السعودية وشركة بكتل وذلك لمناقشة أولويات حكومة المملكة وتوجهاتها الإستراتيجية، ودور المستثمرين الدوليين، والمقاولين وبحث الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تمويل الاستثمار في البنى التحتية. وستشارك وزارة المالية السعودية في استضافة الدورة التاسعة من مؤتمر «يوروموني السعودية» التي ستقام يومي 6 و7 ايار المقبل تحت شعار «الابتكار والمنافسة والديناميكيات المتغيرة للعولمة». يذكر أن المنطقة تواجه نمواً سريعاً في عدد السكان وتتوقع الأمم المتحدة أن يرتفع عدد سكان المدن في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 36 بالمائة، أي من 36.4 مليون نسمة في 2010 إلى 49.4 مليون نسمة في 2025 .ولذلك تستثمر دول مجلس التعاون الخليجي وبعض دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مثل العراق مبلغاً يصل إلى تريليون دولار أمريكي في 117 مشروعاً رئيسياً من مشاريع البنية التحتية في عدد من القطاعات مثل الإنشاءات والخدمات والنقل وقطاع اللوجستيات التي ينتظر أن يستكمل العمل بها في 2030، حسب تقرير صادر عن مؤسسة ئي سي هاريس. وفيما يتعلق بالمملكة العربية السعودية التي يعتبر اقتصادها أكبر اقتصاد في المنطقة، تخطط المملكة لتنفيذ مشاريع بنية تحتية تبلغ تكلفتها 375 مليار دولار أميركي. وتلجأ المملكة بشكل متزايد إلى مصادر التمويل الإسلامي مثل الصكوك لتمويل تلك المشاريع، وذلك لتدني مستويات المخاطرة ولإمكانية التنبؤ بمعدل تكاليف الاموال. ويقول ريتشارد بانكس، المدير الإقليمي في شركة «يوروموني كونفرنسيز»: «ستحتاج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى مصادر تمويل ضخمة لتلبية احتياجات إنشاء البنى التحتية فيها خلال السنوات المقبلة، وستلعب مصادر التمويل الإسلامي دوراً رئيسياً في تمكين الحكومات من القيام بذلك.وتعتبر المملكة باعتبارها من كبار مصدري الصكوك، وكونها أيضاً من الدول الملتزمة بالاستثمار في البنية التحتية، الدولة المثالية لاستضافة مثل هذه المباحثات والنقاشات الجادة حول دور التمويل الإسلامي في هذه المنطقة.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *