مع التوجهات العالمية نحو تطبيق مفاهيم الرقمنة والاقتصاد الرقمي، يزداد الاهتمام والاعتماد والاستثمار والانفاق يوما بعد يوم على مفهوم وصناعة الذكاء الاصطناعي التي دخلت وطوعت لخدمة القطاعات الاقتصادية كافة، حيث تتوقع دراسة عالمية حديثة أن يبلغ حجم الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي في العام الحالي حوالي 50.1 مليار دولار.
وتوقعت الدراسة – التي اصدرتها مؤسسة (IDC) الدولية المتخصصة في الاستشارات وتحليل البيانات – ان يزداد ويستمر الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في النمو خلال السنوات المقبلة ليصل إلى 110 مليارات دولار في العام 2024.
وقدرت الدراسة ان يبلغ معدل النمو السنوي للإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي خلال الفترة من 2019 إلى العام 2024 حوالي 20 %.
وقالت الدراسة بانه سيتسارع الإنفاق على أنظمة الذكاء الاصطناعي خلال السنوات العديدة القادمة حيث ستركز المؤسسات على الإنفاق والاستثمار في انظمة الذكاء الاصطناعي كجزء من جهود التحول الرقمي الخاصة بها ولتظل قادرة على المنافسة في الاقتصاد الرقمي.
وأكدت الدراسة بان تقنيات وانظمة الذكاء الاصطناعي المتنوعة هي الادوات التي ستساعد الشركات على أن تكون سريعة الحركة، والابتكار، والتوسع.
وأشارت الدراسة بان الشركات والمؤسسات من مختلف القطاعات الاقتصادية والتي تتبنى مفاهيم وأنظمة الذكاء الاصطناعي ستمتلك القدرة على تجميع المعلومات (عندما يقوم الذكاء الاصطناعي بتحويل البيانات إلى معلومات ثم إلى معرفة)، وقدرة التعلم (باستخدام الذكاء الاصطناعي لفهم العلاقات بين المعرفة وتطبيق التعلم على مشاكل الأعمال)، والقدرة على تقديم رؤى على نطاق واسع (باستخدام الذكاء الاصطناعي لدعم القرارات والأتمتة).
ويمكن تعريف الذكاء الاصطناعي بأنه الذكاء الذي تبديه الآلات والبرامج بما يحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها، مثل القدرة على التعلم والاستنتاج ورد الفعل على أوضاع لم تبرمج في الآلة.
إلى ذلك اوضحت دراسة ” اي دي سي” بان أكثر الصناعات انفاقا على حلول ومفاهيم الذكاء الاصطناعي ستكون قطاع التجزئة وقطاع المصارف.
واشارت الدراسة الى ان قطاع التجزئة سيركز بشكل كبير استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي على تحسين تجربة العملاء عبر روبوتات الدردشة ومحركات التوصية بينما ستشمل الخدمات المصرفية الإنفاق على تحليل الاحتيال والتحقيق ومستشاري البرامج وأنظمة التوصية.
وقالت الدراسة بان قطاعات الصناعة والقطاع الصحي ينفقان بشكل متزايد ايضا على الذكاء الاصطناعي وذلك من خلال تبني الأنظمة التي تحسن عمليات وطرق تقديم الخدمات عبر هذه القطاعات والتسريع وتقديم صناعات أكثر جودة في القطاع الصناعي.
وأكدت الدراسة بان الذكاء الاصطناعي لعب دورا في مساعدة المجتمعات على التعامل مع الاضطرابات واسعة النطاق الناجمة عن الحجر الصحي وعمليات الإغلاق، وبينت بان بعض الحكومات الأوروبية دخلت في شراكة مع الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي لنشر حلول الذكاء الاصطناعي لمراقبة نتائج قواعد التباعد الاجتماعي الخاصة بهم وتقييم ما إذا كان الجمهور يمتثل للقواعد.
وأشارت الدراسة أيضا إلى أن المستشفيات في جميع أنحاء أوروبا استخدمت الذكاء الاصطناعي لتسريع تشخيص COVID 19 واختباره، وتقديم الاستشارات الآلية عن بُعد، وتحسين السعة في المستشفيات.
وفي الأردن تستعد وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة لتقديم سياسة خاصة اعدتها تختص بالذكاء الاصطناعي الى مجلس الوزراء بهدف اقرارها والمضي في تطبيقها حيث تهتم الحكومة بمفاهيم الثورة الصناعية الرابعة وتطبيقاتها وخصوصا الذكاء الاصطناعي.
وتهدف الحكومة من إعداد هذه السياسة الى تحديد التوجه الحكومي في مجال الذكاء الاصطناعي ومتطلبات التنفيذ من جميع النواحي سواء من القانونية أو الحوكمة أو البنية التحتية وتحديد الأولويات وغيرها، للاستفادة من هذا التوجه العالمي الذي دخل كل القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع الحكومي.
Comments (0)