ذكر «بيتك للأبحاث» أن تركيا عززت خلال السنوات الأخيرة علاقاتها الاقتصادية والمالية مع دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا والبلدان الناشئة الأخرى من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، لتنويع الصلات التجارية والمالية.
وفقا لتقرير صدر حديثا عن شركة بيت التمويل الكويتي للأبحاث (بيتك للأبحاث)، عن بنوك المشاركة البنوك الاسلامية في تركيا 2014، فإن تركيا هي سابع أكبر موطن لأصول التمويل الإسلامي بما يناهز 50 مليار دولار كما في نهاية العام 2013، وحسب التقرير فإن تركيا تبرز بصورة سريعة باعتبارها لاعبا رئيسا في المشهد الاقتصادي العالمي، حيث قدمت عددا من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز أسواقها المالية، ومن المتوقع ان تواصل صناعة التمويل الإسلامي نموها في العام 2014 مدفوعة بعوامل الطلب والعرض، وتيسير الإجراءات التي تقوم بها الجهات الحكومية التركية والهيئات التنظيمية ذات الصلة.
وقد عززت تركيا خلال السنوات الأخيرة علاقاتها الاقتصادية والمالية مع دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا والبلدان الناشئة الأخرى من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، من أجل تنويع الصلات التجارية والمالية. وفي هذا الإطار أيضا، كثفت تركيا الجهود المبذولة في تطوير قطاع التمويل الإسلامي في سبيل الاستفادة من السيولة المتوافقة مع أحكام الشريعة.هياكل قانونيةوعلى مدى السنوات القليلة الماضية، كانت السلطات التركية سباقة في إدخال عدد من التعديلات على الهياكل القانونية في البلاد، من أجل استيعاب وتطوير قطاع التمويل الإسلامي، حيث أعطت خطة التنمية الاقتصادية في تركيا 2007-2013 مرجعية للأدوات المالية القائمة على الأصول، وتلك التي لا تحمل فائدة، كجزء من الجهود الرامية إلى تطوير البلاد وتحويلها إلى مركز مالي إقليمي.
وقد أدرجت الحكومة مشروع مركز اسطنبول المالي العالمي في خطتها التاسعة للتنمية، التي تغطي الفترة من 2007 إلى 2013، على أن يتم انفاق نحو 350 مليار دولار على مشاريع البنية التحتية خلال العقد المقبل.
وتتزايد أهمية دور القطاع المصرفي الإسلامي التركي، او ما تسمى في تركيا بنوك المشاركة، باعتباره أحد أهم الرواد في الصناعة المصرفية الإسلامية العالمية، ويحتل القطاع المركز السابع عالمياً من حيث الأصول، وقد فاق نمو أصول البنوك الإسلامية في تركيا نظيره في البنوك التقليدية، حيث نمت الأصول المصرفية الإسلامية بنسبة 392.8% ( بمعدل نمو سنوي نسبته 30.5%) بين عامي 2007 و2013، ليصل إلى 96.1 مليار ليرة تركية كما في نهاية 2013.
وفي نهاية العام 2013، شكلت الأصول المصرفية للبنوك الإسلامية حصة قدرها 5.8% من إجمالي أصول النظام المصرفي في تركيا (الحصة في نهاية 2007: 3.34%)، وتوسعت الأصول المصرفية الإسلامية بنسبة 36.72% على أساس سنوي كما في نهاية العام الماضي، متفوقة بذلك على نمو الأصول المصرفية التقليدية، كما حظيت الصكوك (والتي تعرف في تركيا بشهادات المشاركة / شهادات التأجير) أيضا باهتمام كبير في أسواق رأس المال التركية بعد صدور أول صكوك سيادية في البلاد في ايول من العام 2012، وفي نهاية 2013، بلغ حجم الصكوك التركية القائمة (التي لم يحن موعد استحقاقها بعد) 5 مليارات دولار، وهو ما يعكس نموا سنويا مركبا بنسبة 276.3% بين عامي 2010 و2013.صكوك سيادية واعطت أول صكوك سيادية يتم إصدارها في تركيا بمبلغ 1.5 مليار دولار إشارة واضحة إلى المستثمرين على عزم الدولة والتزامها باستغلال والاستفادة من سوق الأدوات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. كما أدخلت السلطات التركية في يونيو 2013 تغييرات تشريعية جديدة بشأن الصكوك، ويقدم هذا التشريع أنواعا جديدة من الصكوك لسوق التمويل الإسلامي في تركيا.
Comments (0)