Share :
خلص تقرير صادر عن السوق المالية الإسلامية الدولية (آيْ آيْ إِفْ إمْ -IIFM) إلى أن إصدارات الصكوك العالمية خلال عام 2016 بلغت 88 مليار دولار أمريكي، أي بزيادة بلغت نسبتها 44 في المئة عن إصدارات الصكوك السوق الأولية للصكوك خلال عام 2015 والتي بلغت قيمتها 61 مليار دولار. ويشير التقرير البحثي إلى أن 86 في المئة من الصكوك القائمة والبالغة قيمتها 367 مليار دولار أمريكي تصدر حاليا من عدد قليل من الأسواق الرئيسة في إصدار الصكوك وهي ماليزيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا، في حين أن دولا أخرى مثل تركيا وباكستان ومناطق أخرى مثل أفريقيا على وجه الخصوص سوف تقوم بزيادة حصتها في السوق بشكل تدريجي خلال السنوات القادمة. وتذكر هذه الدراسة بأن الصكوك العالمية التي ستصل مرحلة النضوج (التي يبلغ حجم إصداراتها 100 مليون دوالر أمريكي أو أكثر وتبلغ مدتها أكثر من سنة) خلال عامي 2017 و 2018 ستكون حوالي 66 مليار دوالر أمريكي. وبالنظر إلى شهية واستعداد المستثمرين وتقبلهم للصكوك وإلى إصداراتها القادمة، فإن هذه الصكوك الناضجة ربما ستتم إعادة تمويلها من خلال الصكوك الجديدة. ومن بين الاتجاهات والظواهر الإيجابية التي انبثقت عن هذا التقرير البحثي هو النمو المستمر في إصدارات الصكوك السيادية وشبه السيادية، وبالنظر إلى متطلبات التطوير وكذلك استمرار الاهتمام بالتمويل الإسلامي من سلطات اختصاص جديدة، فإن النظرة الإيجابية والتوقعات العامة للصكوك مشجعة. وقد تضمن في التقرير البحثي أيضا دراسات إفرادية عن إصدارات الصكوك البارزة في بلدان الأعضاء في السوق المالية الإسلامية الدولية (آيْ آيْ إِفْ إمْ -IIFM) والمساهمات المقالية من قبل الأطراف ذات العلاقة الرئيسة حول مواضيع تتراوح بين إدراج الصكوك وتصنيفها والأنظمة التي تحكمها ومنظور السوق بالإضافة إلى الإمكانيات المتوافرة في المناطق وسلطات الاختصاص الجديدة. وقد صرح خالد حمد، رئيس مجلس إدارة السوق المالية الإسلامية الدولية (آيْ آيْ إِفْ إمْ -IIFM) ، بهذه المناسبة قائلاً: "يتم إصدار الصكوك من أجل الوفاء بالاحتياجات المتنوعة للمصدرين مثل تعزيز القاعدة الرأسمالية للبنوك وإدارة النقد والميزانية وتمويل المشاريع وتمويل الطائرات، إلخ. وهي علامة مشجعة." وأضاف قائلاً: "مع تطور سوق الصكوك أكثر فأكثر، فإن هناك حاجة متزايدة لمواجهة مختلف التحديات التي ينطوي عليها النمو في أية أداة مالية والتي يجب تناولها والتعامل معها من خلال توفير المزيد من الشفافية والانسجام والتوحيد في المستندات وهياكل المنتجات من منظور الشريعة والقانون والسوق" ومن جهته، صرح إجلال أحمد ألفي، الرئيس التنفيذي للسوق المالية الإسلامية الدولية (آيْ آيْ إِفْ إمْ -IIFM) قائلاً: "هناك ثقة متزايدة في سوق الصكوك في بعض المراكز العريقة المصدرة للصكوك والدليل عى ذلك يتمثل في الصكوك التي يتم إصدارها لفترات طويلة تبدأ من 30 عاماً إلى إصدارات أبدية بدأت تأخذ مكانها في السوق." وأضاف بالقول: "باستثناء ماليزيا، فإن إصدارات الصكوك من قبل المؤسسات في معظم جهات الاختصاص هو دون التوقعات ويجب أولاً التغلب على التحديات من أجل دعم إصدارات أكبر للصكوك من قبل المؤسسات والهيئات." ونوه إجلال ألفي بالدعم الذي تلقاه السوق المالية الإسلامية الدولية (آيْ آيْ إِفْ إمْ -IIFM) من قبل مجلس إدارة السوق ومن قبل المؤسسات الأعضاء فيها وعبّر عن بالغ شكره للجهات التي ساهمت في إعداد هذا التقرير البحثي وعلى وجه الخصوص (NASDAQ )(ناسداق)( دبي وبنكABC إيه بي سي) الإسلامي وهيئة الخدمات المالية في لابوان وسلطة النقد في بروناي دار السلام ومجموعة (DDCAP )(دي دي سي أيه بيه) على دعمها للسوق من خلال رعايتها للطبعة السادسة من تقرير الصكوك للسوق المالية الإسلامية الدولية. والسوق المالية الإسلامية الدولية (آيْ آيْ إِفْ إمْ -IIFM) هي هيئة وضع المعايير لقطاع الخدمات المالية الإسلامية) قطاع الخدمات المالية الإسلامية(وهي تركز بصفة أساسية على توحيد صيغ ونماذج العقود والمنتجات المالية الإسلامية المتعلقة بقطاعات سوق رأس المال وسوق المال وتمويل الشركات وتمويل التجارة من هذه الصناعة. وتضطلع السوق المالية الإسلامية الدولية بدور هام في توحيد السوق من خلال تطوير أفضل المعايير والممارسات على المستوى العالمي وتحقيق الانسجام الشرعي من خلال جهودها الهادفة إلى إنشاء قطاع تمويل إسلامي يتسم بالصلابة والشفافية والفعالية. وتساهم السوق المالية الإسلامية الدولية أيضاً في تعزيز ونشر الوعي لدى الصناعة من خلال تنظيم المؤتمرات وورش العمل الفنية المتخصصة بالإضافة إلى نشر التقارير والبحوث. وتأسست السوق المالية الإسلامية الدولية في عام 2002 من خلال الجهود المشتركة لكل من البنك الإسلامي للتنمية وهيئة النقد في بروناي دار السلام (وزارة المالية في بروناي دار السلام سابقاً) وبنك اندونيسيا وبنك نيجارا ماليزيا (المنتدب لهيئة لابوان للخدمات المالية) ومصرف البحرين المركزي (مؤسسة نقد البحرين سابقاً) وبنك السودان المركزي وذلك كمؤسسة محايدة غير هادفة للربح. وإلى جانب الأعضاء المؤسسين، تحظى السوق المالية الإسلامية الدولية بدعم بعض الهيئات الحكومية والرقابية والتي تضم هيئة اندونيسيا للخدمات المالية وهيئة مركز دبي المالي العالمي وناسداق دبي وبنك الدولة الباكستاني وبنك كازاخستان الوطني، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات المالية الدولية والإقليمية النشطة في مجال التمويل الإسلامي، إلى جانب مشاركين آخرين في السوق باعتبارهم أعضاء فيها.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *