تبدأ في مركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات في منطقة البحر الميت اليوم الثلاثاء الاجتماعات السنوية لفريق عمل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية للشرق الاوسط وشمال أفريقيا للاستثمار والتجارة بمشاركة عربية ودولية واسعة.
وستناقش الاجتماعات التي ستعقد على مدى يومين أثر التجارة والاستثمار على منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في سياق اقتصاد عالمي مليء بالتحديات، والسبل التي يمكن للبلدان والمجتمعات من خلالها أن تعزز فوائد التجارة والاستثمار، واندماج بلدان منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في سلاسل القيمة العالمية ودور الروابط المحلية لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بنا ًء على الاعمال العالمية لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وأدواتها الاحصائية.
كما سيتم مناقشة سبل تشجيع السياسات الشاملة للتجارة والاستثمار في المنطقة التي تخلق الفرص لجميع شرائح السكان، بما في ذلك النساء والعمال واللاجئين، عدا عن مناقشة التحديات والعمليات الرئيسية لتنفيذ إصلاحات الاستثمار بشكل ناجح.
وسيضم الاجتماع أعضاء من المجلس الاستشاري للاعمال في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية للشرق الاوسط وشمال أفريقيا، وهو مبادرة جديدة أطلقها برنامج منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية للشرق الاوسط وشمال أفريقيا للتنافسية ويهدف إلى الجمع بين قادة الاعمال ومنظمات الاعمال الرئيسية من بلدان الشرق الاوسط وشمال أفريقيا ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وتشكل قضايا الاستثمار والتجارة جوهر المناقشات الاقتصادية العالمية وجوهر التنمية، ومن المعترف به على نطاق واسع أن التجارة والاستثمار هما المحركان الرئيسان للتكامل الاقتصادي العالمي والنمو والازدهار، الا أنهما يولدان مخاوف بشأن تأثيرهما التوزيعي في سياق تزايد عدم المساواة.
اما بالنسبة لمنطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا، يمثل الاستثمار والتجارة فرصة مهمة للتنمية الاقتصادية، يمكن الاستفادة منها إذا ترافقت مع سياسات سليمة، ففي السنوات الاخيرة، قامت العديد من اقتصادات منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا بإصلاحات تشريعية ومؤسسية واسعة لتعزيزالاستثمار والصادرات وتسهيل تحرير التجارة والاستثمار، مع إمكانية لجذب المزيد من الاستثمار ألاجنبي المباشر وزيادة الصادرات من الناحية الكمية، ورفع الجودة والقيمة المضافة الناتجة عن الاستثمارات والتجارة لصالح االاقتصاد والمجتمع على نطاق أوسع.
وبرنامج منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية للشرق الاوسط وشمال أفريقيا للتنافسية تم اطلاقه في عام 2005 حيث يدعم البرنامج الحكومات التي تقوم بإصلاحات لتحفيز تنمية القطاع الخاص كقوة دافعة للنمو وخلق الوظائف في المنطقة، وإن الادوات الرئيسة المطبقة هي الحوار حول السياسات والتعلم من الاقران وبناء القدرات، أما المواضيع االاولوية التي يتم تناولها فهي التجارة والاستثمار، وريادة الاعمال، والتمكين الاقتصادي للمرأة، والنزاهة في الاعمال، وحوكمة الشركات، والمرونة الاقتصادية.
Comments (0)