أنعش اللجوء السوري في محافظة المفرق قطاع التجارة ولا سيما على الطريق المؤدي الى مخيم الزعتري المعروف باسم طريق بغداد الدولي الذي يخترق البادية الشمالية.
وتعطي هذه الانتعاشة زخما لتعافي الاقتصاد المحلي لعدد من أبناء البادية الشمالية الذي يعوض تباطؤ التجارة الخارجية لعدد كبير منهم في ظل ما تعاني منه شركات التصدير من التباطؤ في الأسواق الخارجية بفعل انغلاق الحدود الأردنية مع الجانبين السوري والعراقي.
ويقدر عضو غرفة تجارة المفرق رشيد الدحلة، عدد المحال التجارية التي افتتحت مع انطلاقة مخيم الزعتري في استقبال اللاجئين السوريين قبل خمسة أعوام تقريبا نحو (50) محلا تجاريا وفي مختلف الصنوف التجارية، موضحا أن جميعها تقع على طريق بغداد الدولي الواصل من مدينة المفرق وحتى مخيم الزعتري والمقدر طوله بـ(40) كم.
ويمثل قطاع التجارة نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي لمدينة المفرق، بحسب الدحلة، الذي أكد أن قطاع التوظيف ارتفع كنتيجة طبيعية لهذا الانتعاش حيث يتجاوز عدد العاملين في هذه المحال نحو (150) شخصا كان في السابق غير عامل.
وأوضح رئيس غرفة التجارة في المفرق عبدالله شديفات، أنه من الطبيعي أن تنتعش الحركة التجارية في محافظة المفرق ككل وبخاصة على الطريق المؤدي الى مخيم الزعتري نتيجة لوجود أكثر من (180) ألف لاجئ سوري في المجتمعات المحلية داخل المحافظة، لافتا الى أن هنالك (182) ألف لاجئ آخرين في داخل مخيم الزعتري بحسب الأرقام الرسمية.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور ابراهيم عواد مشاقبة، إن انغلاق الحدود البرية مع العراق وسوريا أثر بشكل كبير على قطاع التجارة المحلية ولا سيما لتجار المفرق، ما دعا التجار الى الاستثمار في المجال التجاري المتنوع على جانبي الطريق المؤدي الى مخيم الزعتري سعيا منهم الى التعويض عن الخسائر التي لحقت بهم.
وبين صاحب أحد المحال التجارية الواقعة على طريق بغداد الذي يمر بالقرب من مخيم الزعتري، أحمد الشرفات، أنه اتجه الى الاستثمار في هذه المنطقة لعدة عوامل أهمها وجود المخيم الذي يفرض حركة نشطة للمارة من مدينة المفرق باتجاه المخيم وبالعكس.
ويجني الشرفات ارباحا جيدة، بحسبه، جراء هذه الحالة التي أصبحت بيئة محفزة للاستثمار في مجالات التجارة المختلفة، موضحا أن هنالك العديد من محال الخضار والفواكه ومحال ذات مهن مختلفة كالحدادة والحلاقة والنجارة وغيرها فضلا عن وجود العيادات الصحية في هذه المنطقة التي لم تكن موجودة قبل وجود المخيم.
Comments (0)