Share :
افتتح المدير التنفيذي لدائرة الاستقرار المالي في البنك المركزي محمد العمايرة في فندق المريديان دورة «السياسات الاقتصادية الرامية للاستقرار» التي ينظمها صندوق النقد العربي بالتعاون مع معهد الشرق الاوسط للاقتصاد والتمويل التابع لصندوق النقد الدولي وبرعاية من البنك المركزي الاردني، حيث يشارك في هذه الدورة عدد من ممثلي البنوك المركزية والوزارات المعنية في العديد من الدول العربية. وقال العمايرة خلال كلمة القاها في افتتاح الدورة إن الصناعة المصرفية العربية تواجه بشكل عام تحديات كبيرة هذه الأيام نتيجة للازمات المالية والاقتصادية العالمية المتعاقبة والاضطرابات السياسية التي تشهدها بعض دول المنطقة وما لها من انعكاسات سلبية على اقتصادات هذه الدول والدول المجاورة لها، لافتا الى أنه لا بد من مواجهة هذه التحديات من خلال تعزيز قدرة البنوك على مواجهة المخاطر والصدمات ، وهذا يكون بتطبيق قواعد الحاكمية المؤسسية الرشيدة وتفعيل دور إدارات المخاطر لدى البنوك وتعزيز الامتثال للقوانين والمعايير المحلية والدولية، بالإضافة الى تعزيز رؤوس أموال البنوك ومستوى السيولة لديها وتطبيق المتطلبات الرقابية الجديدة. بين انه قد ثبت من الأزمة المالية العالمية أن الاستقرار على المستوى الفردي لكل مؤسسة من مؤسسات الجهاز المصرفي ليس كافياً لتحقيق الاستقرار المالي بسبب وجود ما يسمى بالمخاطر على مستوى النظام المالي ككل, مما يتطلب أولاً تحديد هذه المخاطر ومن ثم قياسها وتطبيق السياسات الاحترازية والاجراءات الرقابية على المستوى الكلي بما يكفل ضبط هذه المخاطر وكذلك حفز المؤسسات المالية على تعزيز متانتها بما يمكنها من استيعاب الآثار المترتبة على تحقق هذه المخاطر، الأمر الذي يساهم في التقليل من آثارها وتعزيز قدرة القطاع المصرفي والمالي على مواجهتها. وأشار الى أن البنك المركزي الأردني قام بتأسيس دائرة الاستقرار المالي في بداية عام 2013 لتعمل بشكل تكاملي مع دائرة الرقابة على البنوك ودوائر رسم وتنفيذ السياسة النقدية لتحقيق الهدف الرئيسي للبنك المركزي بالمحافظة على الاستقرار النقدي والمالي في المملكة، موضحا أن «المركزي» يولي أهمية كبيرة لتفعيل إدارات المخاطر لدى البنوك، حيث كان البنك المركزي الأردني من أوائل البنوك المركزية في المنطقة التي طبقت مقررات بازل 2، كما قام خلال العام الحالي بإصدار مشروع تعليمات متطلبات رأس المال ضمن معيار بازل 3, حيث ينظر البنك المركزي الأردني لمتطلبات بازل 3 على أنها وسيلة إضافية لتعزيز إدارة المخاطر لدى البنوك خاصة في مجال كفاية رأس المال والسيولة. وأكد العمايرة ان تحقيق الاستقرار المالي على المستوى الكلي يتطلب أيضاً مراقبة المخاطر التي يتعرض لها القطاع المالي ككل وتعزيز الانتشار والعمق المالي بشكل حصيف ومدروس مع تهيئة البنية التحتية الملائمة لذلك, ولهذا فقد قام البنك المركزي بتوسيع نطاق أعماله الرقابية حيث شملت شركات التمويل الأصغر, كما تم البدء بالتحضير لنقل الرقابة على قطاع التأمين الى البنك المركزي، بالإضافة الى تعزيز حماية المستهلك المالي ونشر الثقافة المالية والمصرفية في المجتمع، كما سيكون لإجراءات البنك المركزي المتمثلة بتطوير نظام المدفوعات الوطني وترخيص شركة المعلومات الائتمانية أثر ايجابي على تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي والاجتماعي في المملكة.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *