قال امين عام وزارة المالية الدكتور عز الدين كناكرية لـ»الدستور» ان وفدا من صندوق النقد الدولي سيزور المملكة في شهر تشرين الاول المقبل للتباحث على برنامج جديد مع الصندوق، لتمكين الحكومة من المحافظة على المكتسبات التي تحققت في أداء المالية العامة والقطاع النقدي خلال فترة تنفيذ بنامج الاصلاح الاقتصادي الذي انتهى في شهر آب الماضي.
وبين د.كناكرية ان البرنامج الجديد سيمتد لثلاث سنوات من 2015-2018، تحصل المملكة بموجبه على قرض جديد من الصندوق بقيمة 1,5 مليار دولار على دفعات بقيمة 500 مليون كل عام خلال فترة البرنامج الجديد.ومن ابرز محاور البرنامج التنفيذي للإصلاح المالي الجديد للأعوام 2015-2018، محور تعزيز الإيرادات العامة، ومشروع قانون توريد الإيرادات الحكومية، الذي يهدف لتعزيز الإيرادات العامة، ومشروع معدل لقانون الإقامة ومشروع قانون الأموال العامة، وتوسيع تحصيل الإيرادات باستخدام التقنيات الحديثة، وتوسيع الخدمات التي يقدمها نظام الأبنية والأراضي لتشمل رخص المهن والرسوم، إضافة إلى ضريبة الأبنية، وتعديل تعليمات بيع الأموال غير المنقولة.
اما المحور الثاني، فهو محور ترشيد وضبط الإنفاق العام وتوسيع استخدام الطاقة الشمسية في المباني الحكومية، وإعداد نظام إلكتروني للمشتريات الحكومية، وإعداد نظام إلكتروني لإدارة المخزون الحكومي والموجودات الحكومية، وإعداد نظام إلكتروني لإدارة المركبات الحكومية، واعتماد البطاقات الإلكترونية في تزويد السيارات الحكومية بالمحروقات، وتخفيض الفاقد من المياه والكهرباء والمحروقات، إلى جانب الشراء التدريجي للمباني الحكومية والمباني والسفارات المستأجرة، وزيادة ضبط آلية تسليم الطحين الموحد، وتطوير ضوابط للأوامر التغيرية للعطاءات، وتخفيض فاتورة الاستملاكات، واستكمال خطة وقف خسائر شركة الكهرباء تدريجياً.
وفي جانب إدارة الدين العام، فان البرنامج الجديد يتضمن تحديث مؤشرات استراتيجية الدين العام بما يحقق الاستدامة بأفضل الشروط وأقل التكاليف، وتنويع مصادر التمويل وإدخال أداوت جديدة كالصكوك الإسلامية، وتحسين الاستغلال الأمثل لسحوبات القروض الخارجية، واستكمال وتوسيع تطبيق حساب الخزينة الموحد.
والمحور الرابع، تعزيز الشفافية والإفصاح المالي، ضمن البرنامج التنفيذي الوطني للإصلاحات المالية للسنوات الثلاث المقبلة، الالتزام بنشر البيانات المالية في موعدها دون تأخير، وتسريع فترة إصدار الحسابات الختامية للموازنة العامة والحسابات الختامية للوحدات الحكومية، وإدراج مفهوم العجز المجمع لتسجيل البيانات المالية للموازنة والوحدات الحكومية، وزيادة مستوى الشفافية في البيانات المالية لتشمل البلديات والجامعات والشركات المملوكة للحكومة.
كما تضمن المحور تطوير آلية لنشر البيانات المالية لتتماشي مع الممارسات الدولية SDDS.
وتضمن محور توجه الإنفاق الرأسمالي لتعزيز النمو الاقتصادي، استكمال التشريعات اللازمة للبدء بإعداد مشاريع شراكة مع القطاع الخاص، وتمويل المشاريع من خلال إصدار الصكوك الإسلامية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر قرض دولي ميسر تمت إعادة إقراضه للبنك المركزي وبالتالي للبنوك العاملة في المملكة، إلى جانب تأسيس وحدة لدراسة جدوى المشاريع الرأسمالية الحكومية قبل البدء.
وفيما يتعلق بالمحور السادس وهو تعزيز الرقابة المالية، فيشمل تطوير آليات الرقابة المالية لتطبيق معايير الرقابة الدولية في القطاع العام، ونظام إدارة المعلومات المالية GFMIS على الوزارات والدوائر الحكومية في الموازنة، ونظام إدارة المعلومات المالية GFMIS على المؤسسات المستقلة، وإعداد أدلة رقابية للمراقبين الماليين، وإصدار تعليمات وأسس جديدة لتسمية وتقييم ممثلي الحكومة في الشركات، وتطبيق معايير المحاسبة الحكومية في القطاع العام.
اما المحور السابع فهو تحسين الخدمات تضمن تعزيز اللامركزية المالية، وتقديم الخدمات للمواطنين بالقرب من أماكن سكناهم، خصوصا فيما يتعلق بالمتقاعدين، وتعزيز صلاحيات الماليات في المحافظات والألوية في إنجاز المعاملات للمواطنين والمراجعين في المحافظات والألوية، إلى جانب استخدام التقنيات الحديثة في توفير الخدمات للمواطنين والمراجعين لوزارة المالية ومديرياتها ومراكزها المالية في المحافظات الأولية.
Comments (0)