عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي جلسة حوارية بعنوان «الصندوق الاستثماري الاردني مبادرة ملكية وإشراقة في مستقبل الاقتصاد الوطني»، وذلك برئاسة رئيس المجلس الدكتور منذر الشرع، ومشاركة وزير المالية الاسبق الدكتور محمد ابو حمور. واكد الدكتور ابو حمور في الجلسة الحوارية التي اقيمت في جمعية البنوك الاردنية، ان صندوق الاستثمار الاردني الذي سيؤسس بناءا على مبادرة اطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني، يهدف الى استقطاب استثمارات البنوك والصناديق السيادية العربية ومؤسسات القطاع الخاص والأفراد، وذلك للمساهمة في مشاريع وطنية تنموية وريادية مختلفة في الاردن. وتوقع ابو حمور بأن تنفيذ رؤية الأردن 2025 سيتطلب ما يزيد على 20 مليار دينار، تستثمر في مشاريع الحديد والطاقة المتجددة وغيرها من المشاريع التي تعمل على خلق فرص عمل ووظائف بشكل واسع للعاطلين عن العمل. واشار د. ابو حمور إلى أن دخول الأردن في الفرصة السكانية المتوقع سنة 2030، سيخلق تنمية سكانية هائلة، يرافقها ازدياد كبير في طلب الوظائف، مما يتطلب خلق مشاريع تستوعب هذه الزيادات السكانية، وخاصة من فئة الشباب التي يتوقع ان تصل الى ما نسبته 70% من تلك الزيادة. وفي إشارة إلى الصندوق الاستثماري المزمع إنشاؤه، بين ضرورة التنسيق والتشارك بين القطاعين العام والخاص في هذا الصدد، حيث انه سيتم تمويل الصندوق من اموال القطاع الخاص، كالبنوك والشركات والافراد. واكد ابو حمور ضرورة وأهمية استقرار البيئة التشريعية وبخاصة فيما يتعلق بالاستثمار لكسب ثقة المستثمرين الأردنيين قبل الأجانب، وأن يدار الصندوق على اسس تجارية كي يحقق عائداً مجزياً لمكوناته كافة، كما يتوجب اشراك القطاع الخاص في صياغة القانون المنظم لـ «الصندوق الاستثماري الاردني». من جانبه قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الدكتور منذر الشرع، إن «المجلس يرى أنه لا بد أن يتمتع الصندوق بشفافية تامة، وأن تخضع أعماله للمساءلة والمراقبة الداخلية والخارجية المعتمدة عالمياً، لافتا إلى أن جلالة الملك أشار في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة الأخيرة لمجلس الأمة لضرورة تقديم «مشروع قانون» يحدد آليات عمل الصندوق. وأوضح الشرع فكرة أن يكون للصندوق مجلسا اقتصاديا أعلى، يتمتع باستقلالية إدارية ومالية تامة، فيما بين أيضاً ان الأردن يواجه في هذا الموضوع عدة محددات، منها عدم وجود فوائض مالية في الموازنات العامة، مما يتطلب البحث عن أفضل السبل لتغذية الصندوق، ورؤيا مستقبلية واضحة لكيفية توظيف موجودات الصندوق. واضاف بانه من الضروري القيام بدراسة تجارب عدد من الدول الأخرى التي تماثل الأوضاع الاقتصادية والتنموية فيها مثيلاتها في الأردن، للاستفادة من تجاربها في انشاء الصناديق الاستثمارية، وذلك لضمان نجاح التجربة الأردنية في هذا المجال. وتحدث مشاركون في الجلسة عن تراجع البيئة الاستثمارية في الأردن، داعين للمحافظة على ثقة المستثمر المحلي قبل الأجنبي، وأكدوا على ضرورة التفكير بطريقة استراتيجية للصندوق، بحيث يشكل إضافة نوعية للاستثمارات السابقة، وأن تتحول الرؤية الملكية بإنشاء الصندوق إلى واقع ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني، لا أن يكتب لها الفشل أو تشكل إضافة غير مجدية للاقتصاد، واضافوا بانه من الضروري ان يتوجه الصندوق الى تمويل المشاريع التنموية ذات الاهداف الاجتماعية، وليس فقط الاقتصادية.
Comments (0)