قال خبراء اقتصاديون ان على الحكومة الاتجاه في قانون الموازنة للعام المقبل باقتراب بند النفقات مثل موازنة العام الماضي او اقل لضبط الموازنة وايصالها الى القرب من التوازن حتى لا تلجأ الحكومة الى المزيد من الاقتراض.
ولفتوا في احاديث لـ «الرأي» انه وعلى المستوى المنظور فان الحكومة لن تقوم بالاعلان عن اجراءات اضافية في حال لم تواجه الموازنة العامة ثلاث مشكلات تتمثل في ان المساعدات المقدرة ستكون اقل من المطلوب او ان النفقات ستكون اعلى من المقدر او ان الايرادات ستكون اقل من المقدر.
وقال الخبير الاقتصادي مفلح عقل انه وبعد اقرار قانون ضريبة الدخل فانه وفي الظروف الاقتصادية التي تواجه الحكومة فان القانون سيبقى نحو سنتين تقريبا لمواجهة الظروف الاقتصادية السائدة.
ولفت عقل الى ان الحكومة ستواجه ثلاث مشكلات في موضوع الموازنة تتمثل في ان المساعدات المقدرة ستكون اقل من المطلوب او ان النفقات ستكون اعلى من المقدر او ان الايرادات ستكون اقل من المقدر وبالتالي يجب على الحكومة ان تتجه لوضع موازنة تذهب للانضباط بشكل كبير.
واضاف عقل ان على الحكومة الاتجاه في قانون الموازنة الى ان تكون النفقات مثل العام الماضي او اقل في خطوة تعمل على ضبط الموازنة وايصالها الى القرب من التوازن لكي لا تلجأ مزيد من الاقتراض وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش ان انجاز قانون ضريبة الدخل مسألة في غاية الاهمية بالنسبة للحكومة موضحا ان اقراره يعتبر حلقة من حلقات البرنامج الذي تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي حيث يستدعي هذا البرنامج مزيدا من الاجراءات الهيكلية الاقتصادية والمالية.
وبين عايش ان الحكومة ستفكر في زيادة مصادر ايراداتها بطرق لاتحتاج الى موافقة مجلس الامة ويكون لها تأثير مباشر باقل المستويات وذلك لتعويض الحكومة عن ماتقوله ان تعديلات النواب على قانون الضريبة قد ادى الى تخفيض المتوقع من القانون بحوالي 100 مليون دينار. واشار الى ان الاجراءات الحكومية في هذا المجال ربما تذهب الى تخفيض النفقات الرأسمالية وربما يتم الضغط على النفقات الجارية وربما يكون بعض التعديل على الكلف والرسوم.
واقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها خلال وقت سابق ، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، مشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2019 وذلك تمهيداً لتحويلهما الى مجلس الامة للسير بالإجراءات الدستورية لاقرارهما.
وتمثلت ابرز ملامح مشروع قانون الموازنة العامة بأنه تم تقدير الايرادات العامة بمبلــــغ 8610 ملايين دينار موزعاً بواقع 8010 ملايين دينار للايرادات المحلية و600 مليون دينار للمنح الخارجية. أما على جانب النفقات، فقد قدر إجمالي نفقات 2019 بنحو 9255 مليون دينار بارتفاع مقداره 437 مليون دينار وتوزعت هذه النفقــات بواقـــع 8013 مليون دينـــار للنفقات الجاريــة و1242 مليون دينار للنفقات الراسمالية اضافة الى امكانية تنفيذ عدد من المشاريع الراسمالية وفق مبدأ الشراكة مع القطاع الخاص.
وجاء الارتفاع في النفقات الجارية بنسبة 3ر3 بالمئة عن مستواها المعاد تقديره لعام 2018 نتيجة النمو الطبيعي في رواتب العاملين والمتقاعدين في الاجهزة المدنية والامنية والعسكرية، وزيادة المخصصات المرصودة للمعونة النقدية/ صندوق المعونة الوطنية، وارتفاع مخصصات المعالجات الطبية. وترتيباً على ذلك، قدر العجز المالي بعد المنح الخارجية بنحو 646 مليون دينار او ما نسبته 2بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي مقابل 814 مليون دينار معاد تقديره لعام 2018 او ما نسبته 7ر2 بالمئة من الناتج. اما قبل المنح، فقد قدر العجز بنحو 1246 مليون دينار أو ما نسبته 4بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي مقابل 1729 مليون دينار معاد تقديره في عام 2018 أو ما نسبته 8ر5 بالمئة من الناتج عام 2018 ومن ابرز مؤشرات الملاءة المالية لموازنة عام 2019 ارتفاع نسبة تغطية الايرادات المحلية للنفقات الجارية من 90.8بالمئة معاد تقديرها لعام 2018 الى 100 بالمئة مقدرة لعام 2019 وكذلك ارتفاع نسبة تغطية الايرادات المحلية للنفقات العامـــــــة من 1ر80 بالمئة معاد تقديرهـــا لعام 2018 الى 5ر86 بالمئة مقدرة لعــــــام 2019 ما يعكس توجه الحكومة الحقيقي نحــــو الاعتمــــاد على الذات تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.
Comments (0)