Share :
قال تقرير دولي، إن الأردن يسير على الطريق الصحيح في تحقيقه  للعديد من الأهداف الإنمائية  المعلن عنها في السابق ، موضحا أن تأمين التمويل لمشاريع رئيسية في المملكة  سيساهم في تحقيق هذه الأهداف. وتوقع  تقرير مجموعة أكسفورد الذي صدر أمس، وحصلت « الرأي» على نسخة منه، أن  يستفيد المقاولين المحليين والأجانب  من مجموعة واسعة من المشاريع. وبحسب التقرير ، وقعت الحكومة الأردنية في الأشهر القليلة الماضية اتفاقيات تمويل قيمتها  600 مليون دولار مخصصة في معظمها لبناء مشاريع البنية التحتية الرئيسية في قطاعات المرافق والصحة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتطرق التقرير الى مخاوف  بعض  المقاوليين الأردنيين  من عدم قدرتهم من الاستفادة  من   المشاريع الجديدة، مبينا أن الحكومة واصلت  تسليط الضوء على أهمية قطاع البناء  ليس فقط من حيث دوره في توفير فرص العمل، ولكن أيضا لدوره في تسريع التقدم على خطتها العشرية  2025، التي تم الإعلان عنها في ايار  الماضي. البنية التحتية لقطاع الطاقة وبين التقرير أنه و مع تأمين التمويل لمشاريع الطاقة الرئيسية فإن المملكة تسير على الطريق الصحيح لتحقيق العديد من الأهداف الإنمائية الرئيسية في حين من المتوقع أن يستفيد المقاولين المحليين والأجانب   من مجموعة واسعة من المشاريع. في تموز الماضي وافقت فرنسا على تقديم 3 قروض ميسرة للمملكة قيمتها 265 مليون دولار لمشاريع المياه والبنية التحتية للطاقة في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك مشروع معالجة مياه وادي العرب في مدينة إربد   الذي تم تخصيص مبلغ    43 مليون دولار لمدة 20 سنة وفترة سماح خمس سنوات ، و سيسهم في توفير 30 مليون متر مكعب من المياه سنويا لسد وادي العرب الامر الذي من شانه المساهمة في حل مشكلة المياه في مناطق الشمال . فيما سيخصص القرض الثاني والبالغ قيمته 54.9 مليون دولار  الميسر لدعم الممر الاخضر للطاقة المتجددة  ،  إذ هذا المشروع   الحكومة من خلال شركة الكهرباء الوطنية من ربط مشاريع الطاقة المتجددة المتأتية من الشمس والرياح على شبكة الكهرباء الوطنية حتى يستطيع الاردن تنويع مصادر الطاقة وتخفيض  تكلفة الكهرباء الكلية وينوع من مزيج الطاقة  وفقا لبنك الاستثمار الأوروبي، والذي  سيكون شريكا في تمويل المشروع. وأكد التقرير إن التقدم بمشروع الممر الأخضر قد حصل فعلا، إذ طرحت  شركة الكهرباء الوطنية، عطاء للمقاولين المحتملين للتنافس على ثلاثة عطاءات مستقلة، والتي من المقرر أن ينتهي في منتصف   كانون الاول الجاري كما اكتمل بناء مشروع آخر للطاقة، وهو ميناء الغاز الطبيعي المسال (LNG) يقع  على مقربة من ميناء العقبة على البحر الأحمر، في حزيران ، وهذا الميناء هو مشروع مشترك ما بين إئتلاف شركة بام الهولندية وشركة ماج الأردنية، وبقيمة اجمالية مقدارها 65.6 مليون دولار . ويقوم  ميناء الغاز الطبيعي المسال   بتأمين امدادات مصادر الغاز بعد أن توقفت امدادات الغاز المصري الذي كان يستخدم لتوليد نحو 80 % من حاجة المملكة من الكهرباء، وهناك خطط بالفعل لشركة شل الرئيسي للطاقة لتزويد محطة العقبة مع الغاز عبر ناقلات الغاز الطبيعي المسال من قطر. بناء قطاعي الصحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتوقع التقرير  أن يستفيد قطاع الصناعات الانشائية من اتفاقيات التمويل الأخيرة لسلسلة من المشاريع الصحية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الكبرى المقرر إنشاؤها  في الأشهر المقبلة. في شباط الماضي  وقع الاردن خمس اتفاقيات منح بقيمة   176  مليون دولار  مع الصندوق السعودي للتنمية  في مجال  الرعاية الصحية، وهذا التمويل جزء من التزام المملكة العربية السعودية   والبالغ قيمتها 1.25 مليار دولار تجاه الأردن ضمن المنحة الخليجية والبالغة 5 مليارات دولار والتي أقرها  المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربي في  كانون الأول من عام 2011. وتشمل المنحة السعودية ، 6 ملايين دولار لبناء معامل لإدارة الغذاء والدواء ، 12 مليون دولار  لمركز الأشعة السينية، و37 مليون دولار أعمال صيانة وتجديدات في مركز الحسين للسرطان في العاصمة. فيما تذهب الحصة الأكبر من التمويل لبناء مستشفى الأميرة بسمة في اربد، بكلفة 70 مليون دولار. في أيار الماضي وقعت منح سعودية إضافية، لتوفير التمويل اللازم لمشاريع من البنية التحتية ذات الأهمية الاستراتيجية في الأردن، بما في تنفيذ مشروعي الالياف الضوئية بقيمة 50 مليون دولار و 30 مليون دولار لتطوير البنية التحتية للمدن الصناعية في الطفيلة ومأدبا وجرش والسلط. ومن المتوقع أن تخلق المنح تيارا مستمرا من مشاريع التنمية، ينفذها  المقاولين المحليين.، وقد شهدت تراخيص البناء تراجعا نسبته  20٪   على اساس سنوى   في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2015، وفقا لدائرة الإحصاءات العامة. اللعب وفقاً للقواعد وقال التقرير :» كما تتحرك خطط البناء إلى الأمام، تم تسليط الضوء على  اللاعبين المحليين لإنفاذ اللوائح  المنصوص عليها في  عقود العمل لضمان حفاظ  الشركات الأردنية على حصة كافية من العقود القادمة»، مشيرا الى أن الحكومة  من جانبها، تحاول تحقيق التوازن.  إذ أن  التعاقد مع شركات صناعية متعددة الجنسيات تسمح المملكة للاستفادة من الخبرات الأجنبية، والاعتماد على أفضل الممارسات الصناعية، ولكن الحكومة في ذات الوقت ترغب بتشجيع الشراكات مع المقاولين المحليين للسماح لهذه الشركات من  الاستفادة من المزيد من عمليات نقل الأعمال والمعرفة. وقال وائل طوقان نقيب المقاولين الأردنيين في تصريحات صحفية سابقة  ، إن 30 % من العمل يجب ان يذهب لمقاولين محليين، وفقا للقانون، ولكن في الغالب يتم استيراد الخبرات الهندسية» ويحصل المقاولون الأردنيون على  حوالي 10٪ من العمل». وأكد التقرير أن التنسيق بين الجهات ذات العلاقة وممثلي الصناعة على مجموعة من مشاريع البنية التحتية المخطط لها قد يساعد في تشجيع شراكات مفيدة للطرفين، وبالتالي تعزيز القدرة التنافسية لقطاع البناء المحلي للمملكة.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *