اتفق خبراء ومحللون اقتصاديون على جدوى استمرار المملكة في مشروعات استخراج النفط من الصخر الزيتي التي بدأت فيها منذ عام 2010، بالرغم من التذبذب الذي تشهده اسعار النفط عالميا.
واجمع الخبراء على ضرورة تسلم الهيئات والمؤسسات المحلية عملية الاشراف والادارة لمشروعات قطاع الطاقة، وذلك لضمان استمراريتها وعدم الخضوع لمزاجية المستثمر الاجنبي.
ويشار الى ان اسعار النفط العالمية سجلت انخفاضا ملموسا في الآونة الاخيرة بحيث وصل سعر برميل نفط برنت في تكلفته الى مستويات متقاربة مع تكلفة برميل النفط المستخرج من الصخر الزيتي، الامر الذي ينبئ بعدم جدوى مثل هذه المشروعات.
نائب رئيس مجلس المفوضين في هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، موسى الزيود، أكد ضرورة المضي قدما بمشروعات استخراج النفط من الصخر الزيتي، نظرا لاستخدام بعض التقنيات غير المكلفة التي يتراوح فيها انتاج برميل النفط بين 35- 45 دولارا، مع هامش ربح منخفض يصل الى 60 % فوق التكلفة الفعلية لاستخراج الصخر الزيتي.
بدوره يرى نقيب الجيولوجيين الاردنيين صخر النسور بضرورة عدم التوقف عن عمليات استخراج النفط من الصخر الزيتي، وذلك لعدم ثبات اسعار النفط عند مستويات معينة، في حين ان هناك تباطؤا في عملية الانتاج تشهدها هذه المشروعات في ظل انخفاض اسعار النفط عالميا، ومن جهته علّق الخبير الاقتصادي مازن مرجي ان هذه المشروعات ذات جدوى مستقبلية ومهمة في مجال انتاج الطاقة في الاردن، وهو ما يؤكده توجه الدول الكبرى الى عمليات استخراج النفط من الصخر الزيتي بالرغم من التكلفة العالية لها.
وأضاف الزيود في حديثه ان مشروع استخراج النفط مع الشركة الاستونية يتكون من جزأين اولهما استخلاص النفط من الصخر الزيتي، والجزء الثاني توليد الطاقة الكهربائية من الحرق المباشر للصخر الزيتي، وهي عملية لا تتأثر بأسعار النفط عالميا نظرا لاستخدام الصخر في عملية الحرق وليس النفط، وأضاف ايضا أن هناك مشروعا لتوليد 470 ميغا واط من الكهرباء بحلول عام 2018 من خلال الاتفاقية الموقعة مع الشركة. وبيّن بوجود 6 مذكرات تفاهم مطروحة حاليا امام الحكومة للتباحث بشأن مشروعات استخراج النفط من الصخر الزيتي، مشيرا الى ان هنالك توجهات حكومية للبدء باستخدام الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء خلال العام الحالي، والعمل مستقبلا على طرح عطاءات لانشاء محطات توليد كهرباء تعمل على الوقود المحلي كالصخر الزيتي. وهو ما اكده صخر النسور الى الدعوة الى استخدام الطاقة البديلة لخفض الاستهلاك المجتمعي من الطاقة التقليدية، وضرورة استخدام الطاقة المحلية، الى جانب دعوته الى تشكيل الحكومة سلة الطاقة لتضم جميع مصادر الطاقة المتجددة وغير المتجددة، وايجاد بدائل الى جانب الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية كالنفط والصخر الزيتي واليورانيوم كبديل لانتاج الطاقة النووية. وذلك لضمان مستقبل الطاقة في الاردن مع عدم ثبات الامور والاسعار على ما هي.
Comments (0)