بينما تؤكد أمانة عمان الكبرى أن تطبيق قرار الإغلاق المبكر لبعض المنشآت التجارية القريبة من الأحياء السكنية في العاصمة سيتركز على المنشآت التي تسبب إزعاجا للناس يبدي مستثمرون امتعاضهم من هذه الخطوة لأنها ستؤدي إلى انحسار أعمالهم بنسب كبيرة.
ويشير مستثمرون في قطاع المقاهي والمطاعم السياحية إلى تخوفهم من قرار الأمانة الذي سيحدد مواعيد إغلاق المنشآت القريبة من الأحياء السكنية عند الساعة 11 ليلا فيما تقول الأمانة إنها "لم تلجأ إلى هذه الخطوة إلا بعد توارد شكاوى من مواطنين حول انزعاجهم المستمر من استمرار عمل هذه المنشآت بالقرب من منازلهم حتى ساعات الليل المتأخرة".
نائب مدير المدينة لشؤون التنمية والتخطيط في أمانة عمان الكبرى عماد الحياري يقول في تصريح لـ"الغد" إن "الامانة لن تتخذ قرارا بشأن تحديد مواعيد اغلاق المنشآت والكوفي شوب والمطاعم السياحية دون مناقشة تلك القضية مع الجهات المعنية والقطاعات المختلفة".
ويبين الحياري أن القرار الذي سيتم تطبيقه بداية شهر أيار (مايو) المقبل مطبق في جميع دول العالم وهي مسألة ليست بالجديدة ؛ لافتا الى انه لوحظ في الآونة الأخيرة ارتفاع اعداد المنشآت التجارية ومنها الكوفي شوبات بين الاحياء السكنية والتي باتت تشكل معضلة لدى الكثير من السكان.
غير أن رئيس جمعية المطاعم السياحية الأردنية عصام فخرالدين يقول "لا ذنب للمستثمرين في المطاعم السياحية والكوفي شوبات من عشوائية التنظيم التي وافقت عليها امانة عمان سابقا".
وأوضح فخرالدين أن الازعاج لا ينتج عن المطاعم و"الكوفي شوب" فقط بل يشمل ايضا فنادق ومستشفيات ومولات متواجدة داخل احياء سكنية.
بدورها؛ تشير الأمانة إلى أن الإغلاق عند الساعة 11 ليلا سيشمل المنشآت التي تتسبب بالازعاج والتي تثير الشكاوى ولن يقتصر على المطاعم والكوفي شوب فقط؛ بحسب نائب مدير المدينة الحياري.
ويلفت الحياري الى أن الامانة تتلقى يوميا شكاوى من مواطنين من الازعاجات التي تسببها بعض المحال.
ويبين الحياري أن قرار الاغلاق المبكر سوف يشمل 150 إلى 200 منشأة تقع بالقرب أو بين الأحياء السكنية وتتسبب بالازعاج
فيما يشير مستثمرون إلى أن القرار سوف يشمل 25 إلى 30 كوفي شوبا ومطعما سياحيا.
ويطالب فخرالدين الأمانة بإعادة النظر بحيثيات القرار لما له من تأثير واضح سيكون على القطاع السياحي الذي يمر بحالة من التراجع خلال الفترة الحالية نتيجة ما تمر به المنطقة من اضطرابات سياسية وعسكرية.
ويقول صاحب أحد المطاعم السياحية في العاصمة بسام المعايعة إن "اتخاذ القرار من قبل الأمانة بتحديد مواعيد الإغلاق سيكون كارثيا في ظل تراجع الحركة السياحية في المملكة".
ويوضح المعايعة أن هنالك برامج لدى بعض المطاعم السياحية تبدأ في ساعات متأخرة وان تحديد الأمانة لساعات الاغلاق الساعة 11 سيجبرنا لإلغاء تلك البرامج التي يعول عليها الكثير من أصحاب المطاعم السياحية.
ويشير إلى أن 90 % من زبائن محاله يأتون الى المحل بعد الساعة التاسعة ليلا أي أنه في حال تحديد موعد الاغلاق الساعة 11 سيؤدي إلى تقلص وقت عمله إلى ساعتين وهذا لا يكفي لتغطية التكاليف المترتبة عليه من ضرائب وكهرباء وغيرها.
صاحب أحد المطاعم السياحية احمد خريسات يبين أن الظروف التي تمر المنشآت السياحية بها في المملكة لا تتحمل أي قرار يضر بها سيما خلال الفترة الحالية التي يعيش فيها القطاع تراجعا كبيرا.
ويضيف خريسات أن المشكلة بدأت بالعشوائية التنظيمية التي وافقت عليها أمانة عمان الكبرى سابقا والتي تعمل الآن الأمانة على تنظيمها.
ويتساءل "كيف لصاحب منشأة حصل على ترخيص مسبق من الامانة اغلاق منشأته اوتقييده بشروط عليه".
ويتأمل خريسات دعم القطاع السياحي من قبل الأمانة خلال الفترة والظروف الحالية التي يمر بها القطاع.
أمانة عمان بدورها تؤكد أن القرار الذي سيتم اتخاذه بشأن تحديد مواعيد اغلاقات سيكون مدروسا وسيتم مناقشته مع جميع الجهات المعنية ولن يكون قطعيا.
Comments (0)