Share :
توقع أحدث إصدار من تقرير «نشرة آفاق أسواق السلع الأولية الصادر عن البنك الدولي عن أحوال الأسواق العالمية للسلع الأولية ارتفاع أسعار النفط الخام العام الحالي من 53 دولاراً للبرميل في أبريل إلى 57 دولاراً، بعد أن ارتفعت أسعار النفط 17 في المائة في فترة الأشهر ما بين أبريل وحزيران. واوضح البنك أن أسعار الطاقة زادت 12 في المائة في ذلك الربع، حيث أن ارتفاع أسعار النفط عوضه انخفاض أسعار الغاز الطبيعي 13% وأسعار الفحم 4%. ومع ذلك، يتوقَّع البنك أن تقل أسعار الطاقة في المتوسط 39 في المائة عن مستوياتها عام 2014. ومن المُنتظّر أن تنخفض أسعار الغاز الطبيعي في كل الأسواق الرئيسية الثلاثة، الولايات المتحدة، وأوروبا، وآسيا، وأن تتراجع أسعار الفحم 17 في المائة. وباستثناء الطاقة، أفاد البنك الدولي بهبوط نسبته 2 في المائة للأسعار في هذا الربع، وتوقَّع أن تقل أسعار السلع الأولية خلاف الطاقة في المتوسط هذا العام 12 في المائة عن مستوياتها عام 2014. وفي تقرير خاص يتناول الأدوار التي تلعبها الصين والهند في الاستهلاك العالمي للسلع الأولية، خلصت النشرة إلى أن الطلب من الصين، وبدرجة أقل، الهند خلال العشرين عاماً الماضية أدَّى إلى زيادة كبيرة في الطلب العالمي على المعادن والطاقة، ولاسيما الفحم، ولكن تأثيره كان أقل على السلع الغذائية. وقفز استهلاك الصين من المعادن والفحم إلى نحو 50 في المائة من الاستهلاك العالمي، واستهلاك الهند إلى نسبة أقل تتراوح بين 3 في المائة للمعادن و9 في المائة للفحم. وتُعزَى هذه الأنماط إلى اختلاف نماذج النمو، وأنماط استهلاك السلع الأولية في البلدين. وإذا لحق البلدان بمستويات منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي من حيث متوسط نصيب الفرد من استهلاك السلع، أو إذا تحوَّل نموذج النمو في الهند نحو الصناعة، فإن الطلب على المعادن والنفط والفحم قد يبقى قوياً. وعلى النقيض من ذلك، بالنظر إلى أن متوسط نصيب الفرد من استهلاك الغذاء في الصين والهند يُضاهي بالفعل مستواه في العالم، فإن الضغوط على أسعار السلع الغذائية من المحتمل أن تنحسر، مع تراجع معدلات الزيادة السكانية في البلدين، وهو من المُحدِّدات الرئيسية للطلب على السلع الغذائية. وقال أيهان كوسي مدير مجموعة آفاق التنمية في البنك الدولي «لعبت الصين والهند دوراً مهماً في تحريك الاستهلاك العالمي للسلع الصناعية، ولاسيما منذ أوائل العقد الأول من القرن الحالي. ونظرةً إلى المستقبل، من المحتمل أن تكون الهند عاملاً رئيسيا في تحديد استهلاك السلع الصناعية، لكن الصين ستلعب دوراً مهماً في تحريك الطلب العالمي على الطاقة بالنظر إلى جهودها لإعادة توازن النمو».
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *