
اطلق البنك الدولي مبادرته الجديدة المشتركة مع الأمم المتحدة والبنك الاسلامي للتنمية: (مبادرة التمويل الجديدة للشرق الأوسط وشمال افريقيا)، والتي تسعى لتوفير التمويل الميسر للاستجابة للاحتياجات الخاصة للدول ذات الدخل المتوسط المتأثرة بالنزاعات والأزمات مثل الأردن ولبنان.
وتتضمن المبادرة التي اطلقت في ختام اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي آليتين، إحداهما مهمة للأردن، وهي آلية التمويل الميسر، والموجهة تحديداً للدول المتأثرة المستضيفة للاجئين (الأردن ولبنان) من خلال مزج المنح الإضافية (التي ستساهم بها الجهات المانحة والممولة) مع إقراض البنك الدولي لتخفيض نسبة فوائد البنك الدولي لتصل الى مستوى فوائد قروض المؤسسة الدولية للتنمية (التابعة لمجموعة البنك الدولي) والتي تصل تقريباً الى الصفر، مع فترات سداد تصل الى اربعين عاماً.
ويعتبر اطلاق هذه المبادرة إنجاز تاريخي للأردن حيث تم اطلاق هذه المبادرة بناء على طلب الأردن خلال اجتماعات الربيع للعام 2015، بإيجاد آليات تمويل مبتكرة للدول ذوات الدخل المتوسط (مثل الأردن ولبنان). وأعلن عن فكرة هذه المبادرة خلال اجتماعات السنوية للبنك الدولي التي عقدت في ليما في خريف العام الماضي، واستمر العمل منذ اجتماعات ليما الى اجتماعات الربيع حيث تم الاعلان رسمياً عن اطلاقها، واعلنت الدول الداعمة والمؤسسات الدولية عن مساهماتها في الآلية. ومن المتوقع ان يكون الأردن من أوائل الدول المستفيدة من هذه المبادرة حيث بدأ الأردن بالفعل مناقشات مع البنك الدولي حول مقترحات المشاريع المؤهلة للاستفادة من التمويل الميسر من خلال هذه المبادرة، وأبرزها برنامج(Program for Results)، وقرض سياسة التنمية البرامجي الثاني.
هذا واختتم وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري زيارة العمل الرسمية الى واشنطن للمشاركة باجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بصفته محافظاً للمملكة لدى مجموعة البنك الدولي.
وعقد الفاخوري على هامش الزيارة بالإضافة الى الاجتماعات مع الإدارة العليا للبنك الدولي، بعقد سلسلة من الاجتماعات مع الجانب الأمريكي والكونجرس، واجتماعات ثنائية مع ممثلي الدول الأعضاء المشاركة في اجتماعات الربيع، وممثلي عدد من الجهات المانحة والممولة بالإضافة الى ممثلي المؤسسات التمويلية الدولية.
وخلال الاجتماعات مع الإدارة العليا للبنك الدولي، قام فاخوري ببحث خارطة الطريق التنموية والإصلاحية في الأردن والأولويات التنموية المنبثقة عن وثيقة الاردن 2025 وأولويات البرنامج التنموي التنفيذي 2016-2018 .
ووضع فاخوري كبار مسؤولي البنك الدولي بصورة التطورات والتحديات الاقتصادية في الأردن في ضوء الأزمة السورية وأزمات المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد الأردني، والضغوط المتزايدة على المملكة جراء الأزمات في المنطقة واستمرارها، وأثر ذلك كله في ارتفاع المديونية العامة، وضرورة حشد التمويل اللازم لتمكين الحكومة من الاستمرار في استضافة اللاجئين السوريين وتقديم الخدمات الانسانية.
واطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي الإدارة العليا للبنك على تقدم سير العمل في تنفيذ الخطة التنفيذية للحكومة لـوثيقة الإطار الشمولي للتعامل مع تبعات الأزمة السورية (العقد مع الأردن) لضمان تنفيذ مخرجات مؤتمر المانحين في لندن، وتقدم سير العمل مع الاتحاد الأوروبي بخصوص تبسيط قواعد المنشأ.
وأكد البنك بدوره انه يحث المجتمع الدولي لتنفيذ التزاماته التي اعلنت في مؤتمر لندن وبأخص المساعدات الموجهة لدعم خطة الاستجابة الأردنية 2016-2018 ، كما وأكد البنك على دعم الأردن في تنفيذ وثيقة العقد مع الأردن.
ويعمل الأردن مع البنك الدولي على قرض سياسة التنمية البرامجي الثاني لإصلاحات قطاعي المياه والطاقة بقيمة (250 مليون دولار) كقرض ميسر لدعم الموازنة، وعلى برنامج آخر لدعم الموازنة باسم البرنامج الموجه نحو النتائج بقيمة (300 مليون دولار) كقرض ميسر جداً بدلاً من اقتراض التجاري قصير الأمد ومرتفع الكلفة.
وسيتم توفير تمويل بقيمة 100 مليون دولار أمريكي (مقدمة من الوكالة الدولية للتنمية) للبرنامج الموجه نحو النتائج التي اعلن عنها البنك الدولي في لندن، وهي مقدمة للأردن بشروط ميسرة جداً وفائدة تصل تقريباً الى الصفر مع فترات سداد تصل الى اربعين عاماً، حيث يعتبر تخصيص هذا المبلغ للأردن سبق تاريخي في ضوء تصنيف الاردن كدولة ذات دخل متوسط عالي.
Comments (0)