طرحت وزارة الصناعة والتجارة والتموين مناقصة لدراسة تقييم الأثر الاقتصادي لتوقيع اتفاقية الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي وتقييم الأثر المتوقع لتنفيذ قرار تبسيط قواعد المنشأ أمام الصادرات الأردنية الى الاتحاد الأوروبي والاثر المتوقع لتوقيع اتفاقية تجارة حرة معمقة وشاملة مع الاتحاد الأوروبي، وان اخر موعد لقبول العروض هو الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم الاربعاء 13/6/2018.
وتهدف الدراسة الى تقييم اثر توقيع اتفاقية الشراكة الاردنية الاوروبية على الاقتصاد الاردني والتجارة البينية بين الشريكين وتحقيق التكامل الاقتصادي بين الاردن والاتحاد الاوروبي، خاصة كون الاردن هو البلد الوحيد الذي أتم انشاء جميع الشراكات المتطلبة لتحقيق التكامل الاقتصادي، وأثر التطورات الجارية في الاتحاد الاوروبي، كالاثر المتوقع لانفصال بريطانيا عن الاتحاد الاوروبي على العلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية بين الاردن وبريطانيا. هذا ووقع الأردن ودول الاتحاد الأوروبي على اتفاقية الشراكة بتاريخ 24/11/1997 بهدف تنمية العلاقات الأقتصادية والتعاون في المجالات المختلفة وخاصة في ايجاد الظروف المواتية لتطوير التبادل التجاري والاستثمارات بين الجانبين. وقد دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ 1/5/2002 بعد انتهاء جميع اجراءات المصادقة الدستورية عليها في جميع الدول الأطراف وحلت محل اتفاقية التعاون الموقعة بين الجانبين عام 1977.
وفي الجانب الاقتصادي تهدف اتفاقية الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي الى اقامة منطقة تجارة حرة بين الجانبين بعد 12 سنة على دخولها حيز التنفيذ، الى جانب تهيئة اطار شامل للتعاون السياسي والاجتماعي والمالي. وقد جاءت هذه الاتفاقية في اطار اعلان برشلونة عام 1995 الذي حدد سياسة الاتحاد الأوروبي الجديدة تجاه جيرانه من الدول المتوسطية وهدف الى انشاء منطقة موسعة على جانبي حوض المتوسط يسودها السلام والرخاء الأقتصادي. وبدخول الاتفاقية حيز التنفيذ، ستعفى فوراً المنتجات الصناعية المنتجة في الأردن المصدرة الى أسواق الدول الأوروبية من جميع الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل مما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في تلك الأسواق، وفي المقابل ونتيجة لاختلاف المستويات التنموية والصناعية، فسيقوم الأردن باعفاء مستورداته من المنتجات الصناعية الأوروبية من الرسوم الجمركية بشكل تدريجي يمتد الى 12 سنة من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ باستثناء قائمة محدودة من المنتجات التي لن يشملها الاعفاء.
والى جانب الغاء الرسوم الجمركية وازالة المعوقات الفنية غير التجارية، فقد اشتملت الاتفاقية على نصوص تحكم التجارة في المنتجات الصناعية والزراعية، والحق بتأسيس الشركات والخدمات، ووسائل الدفع المالي وانتقال رأس المال، والمنافسة، وحقوق الملكية الفكرية، والتعاون المالي. الى جانب ذلك، فقد غطت الاتفاقية عدد من المجالات للتعاون في الميدان الصناعي والزراعي والاستثماري والمواصفات والمقاييس والنقل والاتصالات والطاقة والعلوم والتكنولوجيا والبيئة والسياحة والاحصاءات ومكافحة المخدرات. وقد اتفق الجانبان على تقديم المعونة المالية والفنية لمساعدة الأردن في رفع كفاءة قطاعه الصناعي ورفع مقدرة الصادرات الأردنية في الدخول الى الأسواق الأوروبية. وبموجب هذه الاتفاقية فقد قام الاتحاد الأوروبي بتقديم دعم مالي من خلال برنامج خاص بمساعدة الصناعات الأردنية للتغلب على الصعوبات التي من الممكن أن تواجهها نتيجة لتنفيذ الاتفاقية في جانب التحرير التجاري والجمركي وكذلك لتحسين مقدرتها التنافسية وتطوير قدراتها التصديرية وقد بدء العمل بالبرنامج مع مطلع عام 2001.
وتتضمن الاتفاقية برتوكولا خاصا بقواعد المنشأ المطلوبة لتستفيد المنتجات المصدرة من أي طرف من المعاملة التفضيلية وفق الاتفاقية، حيث تشير قواعد المنشأ الى انه يجب ان تكون المنتجات متحصل عليها بالكامل او خضعت لعمليات تصنيعية كافية لإكسابها صفة المنشأ وفق شروط مطلوبة لكل منتج على حده ومبينة في ملحق البروتوكول قواعد المنشأ.
Comments (0)