كشف مصدر مطلع في منظومة ريادة الاعمال يوم أمس ان الحكومة ومن خلال وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة تعتزم خلال المرحلة المقبلة اعداد تقرير وطني يحمل عنوان “التقرير الوطني لريادة الأعمال” وذلك في اطار جهود الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص ومنظومة ريادة الاعمال الاردنية لتقديم رصد ووصف دقيق لمؤشرات هذه المنظومة ما يساعد جميع الاطراف في عملية التطوير.
وقال المصدر – الذي فضّل عدم نشر اسمه – ان وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وبالتعاون تعتزم اصدار التقرير بالتعاون مع مجموعة من الاطراف والجهات المعنية بريادة الاعمال في المملكة وعدد من الخبراء المتخصصين في هذا المضمار، مستندة إلى أسلوب البحث العلمي وعلى الدراسات المتوفرة وباستخدام أفضل الممارسات المحلية والعالمية وذلك للتعرف الى مستوى نضج الأعمال وسوق الرياديين في الأردن.
واكد المصدر نفسه ان التوجه لاعداد هذا التقرير ياتي في إطار الجهود الحكومية والتوجهات الاستراتيجية لبناء مجتمع ريادي في الأردن مبني على أسس وتشريعات تعزز من الارتقاء بالعمل الريادي وتسهم في النمو الاقتصادي، وبهدف دعم بيئة ريادة الأعمال لمساعدة الرياديين في بناء شركاتهم، وإزالة التحديات التشريعية التي قد تعوق نمو الشركات الناشئة وازدهارها، وبهدف تحسين ترتيب الأردن ضمن المؤشرات العالمية التي تُعنى بالريادة.
واشار المصدر الى انه جرى عقد اجتماع اولي جمع العديد من الاطراف والجهات ذات العلاقة بمنظومة ريادة الاعمال في المملكة لنقاش وتداول الاراء والتوجهات في طريق اعداد التقرير الذي يحتاج الى مزيد من الوقت لاصداره.
واوضح المصدر ان التقرير سيغطي العديد من الجوانب المتعلقة بريادة الأعمال في الأردن أهمها: دراسة تطور سوق العمل الريادي في الاردن، دراسة نوعية عن السوق الريادي الأردني من فرص وتحديات، الدروس المستفادة من تجارب السوق الاردني، الإنجازات المتحققة من قبل القطاع الحكومي والقطاع الخاص، أفضل الممارسات والتجارب من الأسواق العالمية، عوامل ومقومات نجاح ريادة الاعمال، والثغرات والفرص في بيئة الريادة الأردنية.
وسيركز التقرير على الخروج بمقومات وعوامل النجاح وبما يحدد منظومة العمل الريادي في الأردن والتي تمكن جميع الشركاء المعنيين من التعرف الى الأدوار والموارد التي تعزز استمرارية الأعمال الريادية الناشئة في الأردن وتسهم في رفع مؤشر الريادة الاردني.
وتطورت بيئة ريادة الأعمال في المملكة خلال السنوات الماضية بشكل متسارع ، حيث زاد عدد البرامج والمشاريع الداعمة والحاضنة لريادة الأعمال خلال السنوات الماضية في الأردن إلى أكثر من 200 برنامج ومشروع تتبع حوالي 120 جهة.
ولتحفيز ريادة الأعمال في تكنولوجيا المعلومات اطلقت خلال السنوات الماضية عدة مبادرات ومشاريع وصناديق تهدف إلى مساعدة الشباب في تحويل أفكارهم إلى مشاريع انتاجية في القطاع منها مختبر الالعاب الإلكترونية، ومبادرة الألف ريادي التي اطلقتها جمعية انتاج ومبادرة إدارة الريادة، ومشروع ” ستارت اب جو” كما قامت شركات الاتصالات الرئيسية بإطلاق منصات وبرامج لدعم الريادة منها منصة زين للابداع “زينك”، ومنصة شركة امنية لدعم الريادة “ذا تانك”، وبرنامج اورانج لدعم الرياديين “بيج”، كما جرى إطلاق شركة صندوق الريادة الأردني، وجمعية الريادة والإبداع الأردنية، ومجلس قادة الشركات الناشئة بدعم جمعية “انتاج”، والعديد من الصناديق والمشاريع الداعمة لريادة الأعمال في جميع محافظات المملكة.
أرقام اخرى تظهر تقدم بيئة ريادة الأعمال في الأردن وتفوق الشركات الريادية الأردنية حيث بلغ حجم الاستثمارات في الشركات الأردنية الريادية 56 مليون دينار في العام 2018، وفق تقرير لمؤسسة ماجنيت.
وتشير أرقام أخرى الى ان شركات ريادية أردنية استطاعت أن تستقطب استثمارات بحجم 200 مليون دولار خلال آخر خمس سنوات.
كما أن الأرقام تتحدث بان خمس شركات ريادية أردنية أسسها أردنيون استطاعت العام الماضي ان تستقطب استثمارات بحجم 30 مليون دولار، وهي شركات : موضوع، جملون، ترجمة، ريبزو، وارابوت.
وفي مؤشر الى تفوق الشركات الريادية الأردنية، كان الأردن الأكثر تمثيلا في القائمة النهائية التي اختارها العام الماضي “المنتدى الاقتصادي العالمي” بالتعاون مع “مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين”، وضمت 100 شركة ناشئة واعدة من العالم العربي ستسهم في تشكيل الثورة الصناعية الرابعة في العام الحالي، حيث بلغ عدد الشركات الناشئة الأردنية ضمن هذه القائمة 27 شركة.
Comments (0)