Share :

قرر مجلس الوزراء وبتنسيب من وزير الطاقة والثروة المعدنية تثبيت فرق أسعار الوقود على التعرفة الكهربائية للصناعات الصغيرة بحيث لا تتجاوز إجمالي تعرفتها التعرفة المفروضة على الصناعات المتوسطة والبالغة حاليا 99 (فلسا ك.و.س) على التزويد النهاري و85 (فلسا ك.و.س) على التزويد الليلي.

ومن جهتها رحبت غرفة صناعة عمان القرار والتوجه الإيجابي لدى وزارة الطاقة والثروة المعدنية بتقليل الآثار السلبية لإرتفاع أسعار الكهرباء في المملكة مقارنة مع عدد من الدول المجاورة ودول إتفاقيات التجارة الحرة التي تتمتع منتجاتها بكلف كهرباء أقل وإعفاء من الرسوم الجمركية عند التصدير للأردن بناء على إتفاقيات تجارة حرة.

وبدوره أشار رئيس غرفة صناعة عمان العين زياد الحمصي إن هذا القرار يعتبر بمثابة تصحيح مسار مكمل لجهود وزيرة الطاقة والثروة المعدنية في هذا المجال، حيث عانى القطاع الصناعي من فرق أسعار الوقود منذ نهاية العام الماضي الأمر الذي أدى إلى تزايد كبير في سعر الكهرباء للصناعات الصغيرة بنسبة وصلت إلى 33% بل وارتفعت تعرفة الصناعيين الصغار (أكثر من 10000 كيلو واط ساعة شهرياً) لتصبح (105 فلسات ك.و.س) مقارنة مع (99 فلسا ك.و.س) للصناعات المتوسطة خلال التزويد النهاري مما جعل من هيكل التعرفة هيكلاً غير متوازن ولا يعكس الأعباء بشكل عادل.

وقال الحمصي أن الغرفة تتطلع أن يستمر هذا التوجه الإيجابي بإيجاد حلول جذرية لمشكلة ارتفاع كلف الكهرباء في المملكة وتأثيره على تنافسية هذا القطاع وبما يشمل منظومة متكاملة تساهم في تطوير تنافسية القطاع من خلال التشجيع على استخدام الطاقة المتجددة وإزالة كافة العقبات نحو إستخدامها في العمليات التصنيعية إضافة إلى تمهيد الطريق نحو استخدام الغاز الطبيعي في المصانع، علماً بأن كلف الكهرباء تستحوذ على ما نسبته 26% في أحسن الأحوال من الكلف التشغيلية وتصل إلى 42% من الكلف التشغيلية في قطاع الصناعات البلاستيكية.

ودعا الحمصي الى ضرورة النظر للقطاعات الإنتاجية بشكل عام ضمن نظرة شمولية تراعي خصوصيتها ومنها القطاع الصناعي الذي يستخدم الكهرباء كمدخل إنتاج إنتاجي مهم ولا يمكن تقنينه أو ترشيده أو الاستغناء عنه، بحيث كلما زاد استهلاك الطاقة في الصناعة فإن ذلك يعني زيادة في الإنتاج وليس للترف الإستهلاكي، كما أن أي الزيادات المتلاحقة في أسعار الكهرباء سوف تؤثر بشكل سلبي ومباشر على تنافسية المنتجات الصناعية الأردنية مقارنة مع المنتجات التي تصدر إلى الأردن وتتمتع بكلف إنتاج وكهرباء اقل بل ويزداد الأمر صعوبة عندما تتمتع المنتجات المستوردة بإعفاءات من الرسوم الجمركية حسب اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وغيرها من اتفاقيات التجارة الحرة التي يرتبط بها الأردن مع مختلف دول العالم.  

وأضاف الحمصي ان دراسة لغرفة صناعة عمان ،خلصت نتائجها إلى وجود علاقة سببية سلبية بين أسعار الطاقة والإنتاج الصناعي في الأردن، وهو ما يتسق مع النتائج في الدراسات حول العالم. فيما من المهم ذكره أن العلاقة وفق التحليل ملحوظة بشكل كبير، وذات مرونة سلبية وصلت إلى 1%، الأمر الذي يعني أن الزيادة في أسعار الطاقة بنسبة 10٪ تؤدي إلى انخفاض في الإنتاج الصناعي (مقاسة بمؤشر الإنتاج الصناعي بنسبة 1٪) علاوة على تراجع في القيمة المضافة والإنتاج القائم للقطاع الصناعي وارتفاع عدد المتعطلين عن العمل.

Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *