Share :
قال وزير التخطيط والتعاون الدولي، المهندس عماد الفاخوري إن الوزارة قامت بإعداد 12 برنامجا تنمويا للمحافظات للأعوام (2016-2018) وبالتنسيق مع جميع الشركاء على المستوى الوطني والمستوى المحلي وبمشاركة فاعله من القطاعين العام و الخاص و البلديات و المرأه والشباب ومنظمات المجتمع المدني واعضاء مجلس الامة. واضاف أنه أثناء مرحلة الإعداد قامت الحكومة وعلى مرحلتين بتنفيذ زيارات ميدانية للمحافظات بهدف مناقشة هذه البرامج، حيث تمت زيارة محافظة جرش، الجولة الاولى بتاريخ 7/6/2015 برئاسة أمين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي، الجولة الثانية بتاريخ 24/8/2015 برئاسة وزير التخطيط والتعاون الدولي الفريق الوزاري والامناء العامون لمعظم الوزارات القطاعية وذلك بهدف التوصل الى توافق حكومي مجتمعي حول هذه البرامج متضمنةً أهم المشاريع الحكومية الملتزم بها وتلك التي تتعلق بمشاريع المطالب والاحتياجات والتي تعتبر اولويات تنموية غير ملباة. وكان فريق حكومي برئاسة الفاخوري قد بدأ أمس الأول بتنفيذ زيارات ميدانية للمحافظات بدءا من محافظة جرش وذلك لاستعراض انجازات البرنامج التنموية للمحافظات للأعوام (2016-2018)، وجاء ذلك تنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني وترجمة للبرنامج التنفيذي للحكومة لكتاب التكليف السامي، وتجسيدا لنهج الحكومة على التعاون الوثيق بين الوزارات والدوائر المختلفة. وحضر اللقاء اعيان محافظة جرش واعضاء المجالس التنفيذية والاستشارية ورؤساء البلديات ورؤساء غرف الصناعة والتجارة وممثلين عن الهيئات المحلية الفاعلة والشباب والمرأة والقطاع الخاص ومحافظ جرش قاسم مهيدات والامناء العامون للوزارات المختصة. وأشار الى أنه ونتيجة لعمليات الاعداد والتي بنيت على إساس التواصل الميداني مع المجتمعات المحلية في محافظة جرش، ومناقشة مشاكلهم واولوياتهم التنموية، فقد تم التوصل وفي نهج تشاركي شارك فيه فريق العمل المحلي لمحافظة جرش، وكان من ابرز المخرجات: وثيقة برنامج تنمية محافظة جرش، حيث تضمن شرحاً للواقع الاقتصادي والاجتماعي وخطة عمل الحكومة للأعوام (2016-2018)، إضافة الى قوائم أولويات واحتياجات المجتمعات المحلية ذات الاولوية، خارطة استثمارية لمحافظات الشمال، والتي تضمنت اهم الفرص الاستثمارية في محافظة جرش، التوصيات المتعلقة بحل المشاكل التي تعاني منها المحافظات ومنها محافظة جرش. وأوضح الوزير الفاخوري أن وزارة التخطيط والتعاون الدولي وبعد الانتهاء من مرحلة العمل الميداني قامت برفع تقرير الى مجلس الوزراء الموقر بنتائج تلك الزيارات الميدانية، حيث تم مناقشتها من خلال مجلس الوزراء رقم (12286) بتاريخ 5/11/2015، حيث تم الموافقة على البرامج التنموية للمحافظات للأعوام (2016-2018) وتكليف الوزارات باعتمادها كمرجعية للجهود الحكومية في المحافظات. كما تم الموافقة على تلبية ما يمكن من الاحتياجات المالية للبرامج التنموية للمحافظات للعام 2016، على أن يحدد المبلغ المخصص من خلال دائرة الموازنة العامة، ومبلغ (150) مليون دينار للعام 2017، ومبلغ (200) مليون للعام 2018، بحيث لا يشمل التمويل المطلوب للعام 2016 ما هو مخصص لمشروع البنية التحتية للمحافظات الوارد في موازنة وزارة التخطيط والتعاون الدولي وان تتم زيادة المبالغ المخصصة للعامين (2017-2018) اذا سمحت الاوضاع المالية بذلك. كما وافق مجلس الوزراء على التوصيات الواردة في تقرير مخرجات الزيارات الميدانية التي تم تنفيذها من قبل الفريق الوزاري، وتكليف الجهات المعنية بالبدء باتخاذ الاجراءات المطلوبة للتنفيذ وكذلك على زيادة مخصصات برنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية في قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2016، لتوفير التمويل الكافي لتنفيذ مبادرات اضافية للبرنامج تسهم في توفير فرص العمل والدخل للفئات المستهدفة، على أن يتم توجيه التمويل للمساهمة في انشاء الفروع الانتاجية بالتعاون مع وزارة العمل والتوسع في تدخلات من شانها تمكين هيئات المجتمع المحلي والفقراء اقتصادياً، وتقديم الخدمات الفنية والاستشارية والتدريبية لهم. وتنفيذاً لقرار مجلس الوزراء قامت وزارة التخطيط والتعاون الدولي وبالتنسيق مع مختلف الشركاء ومن خلال آليات وادوات التمويل المتاحة لتوفير التمويل اللازم لوضع الاولويات والاحتياجات الواردة في البرامج التنموية للمحافظات للأعوام الثلاثة (2016-2018) ، ومنها قوائم اولويات محافظة جرش، والتي تمثل فجوة تمويلية، قال الفاخوري أن الحكومة عملت على توفير ما امكن من المخصصات لتنفيذها ومن مختلف المصادر المالية. وفيما يتعلق بالموازنة العامة، أشار وزير التخطيط والتعاون الدولي أن الوزارة قامت بتعميم برامج المحافظات على الوزارات والمؤسسات الحكومية لاعتمادها كمرجعية للجهود الحكومية في المحافظات عند اعداد موازناتها، ومنها محافظة جرش، حيث من المتوقع ان يتم تنفيذ مشاريع حكومية في محافظة جرش للعام 2016 بقيمة (46) مليون دينار. أما فيما يتعلق بمشروع البنية التحتية للمحافظات، فأشار وزير التخطيط الى أن وزارة التخطيط والتعاون الدولي قامت وبالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية على تمويل تنفيذ قوائم اولويات تنموية للمحافظات للأعوام 2016-2018 بقيمة (450) مليون دينار وبموافقة مجلس الوزراء، منها (70) مليون دينار عام 2016 كانت حصة محافظة جرش(6) ملايين دينار. وفيما يتعلق بتعزيز انتاجية المجتمعات المحلية، قال الفاخوري أن الوزارة قامت ومن خلال برنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية بتنفيذ حزمة من التدخلات الخاصة بتنفيذ مشاريع انتاجية لهيئات المجتمع المحلي والافراد، وبلغت قيمتها حوالي(2.2) مليون دينار، من ابرزها سيتم إنشاء فرع انتاجي في محافظ جرش بالتعاون مع وزارة العمل بقيمة (990) الف دينار. وأشار الى أن وزارة التخطيط والتعاون الدولي قامات بالتواصل والتنسيق مع الجهات المانحة حول الاولويات القطاعية الواردة على مستوى كل محافظة، وفي هذا الاطار قامت الوكالة الامريكية (USAID)، بجولات ميدانية الى المحافظات ومنها محافظة جرش وبرفقة فريق من وزارة التخطيط والتعاون الدولي لمناقشة تلك الاولويات لتقوم بدراسة ما يمكن تمويله من خلال خططها التنفيذية القطاعية. وفي سياق المشاكل التي تلمسها الفريق الوزاري في زيارته السابقة وبالأخص فيما يتعلق بقضايا الفقر والبطالة وتوفير فرص العمل للشباب ودعم المشاريع والقطاعات المعززة لإنتاجية المحافظة، قال وزير التخطيط والتعاون الدولي أن مشروع البنية التحتية للمحافظات لعام 2016 والمخصص منه (6) ملايين دينار لمحافظة جرش قد جاء لدعم تلك المطالب حيث تم توفير التمويل اللازم لدعم بلديات المحافظة لاقامة مشاريع انتاجية واستثمارية لها وتحسن من ايراداتها. كما تم توفير التمويل لدعم القطاعات الواعدة في المحافظة وهي الزراعة والسياحة، وبهدف عكس الفرص الاستثمارية لمحافظة جرش الى مشاريع حقيقة على ارض الواقع والتي جاءت ضمن الخارطة الاستثمارية لمحافظات الشمال، فقد تم توفير التمويل لعمل دراسات الجدوى الاقتصادية لهذه الفرص وليصار فيما بعد لترويجها للقطاع الخاص وستتولى هيئة الاستثمار ترويجها للمستثمرين. وبخصوص ازمة اللجوء السوري وتأثيرها على المحافظة وبمختلف القطاعات، اشار وزير التخطيط والتعاون الدولي أنه قد تم توجيه التمويل لجملة من القطاعات المتأثرة بهذه الازمة، حيث تم تخصيص ما قيمته (2.365) مليون دينار لقطاعات من ابرزها التعليم والصحة والطاقة والخدمات البلدية والمياه والصرف الصحي وقطاع الحماية الاجتماعية، مؤكدا ان الوزارة ستستمر في توجيه المزيد من الدعم بهذا الخصوص من المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته اتجاه هذه الازمة. وبهدف توفير البيئة المناسبة للامركزية، أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي أن الحكومة انطلقت من الميدان وبالتنسيق مع جميع الشركاء من القطاع العام والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، حيث تم اجراء نقاشات موسعة وفي كل محافظة وبمشاركة مختلف الفعليات، وذلك بهدف اتاحة المجال لتلك الفعاليات للمشاركة في أعداد تلك البرامج، وكان من أبرز النتائج لتلك اللقاءات التوافق المجتمعي والخروج بقوائم الاولويات التنموية ولكل محافظة على حدا، وبذلك فان تلك البرامج هي بمثابة مرجعية وإداه تخطيطية لكل من المجلس البلدي والمجلس التنفيذي ومجلس المحافظة في اطار مشروع اللامركزية، وكانت عملية اعداد برامج المحافظات من الميدان ممارسة عملية تم البناء عليها لاعداد الاطار التنفيذي لمشروع اللامركزية والذي سيتم من خلاله اعداد دليل الاحتياجات للبلديات، ودليل احتياجات المحافظات والخطة الاستراتيجية، اضافة الى برنامج متكامل لبناء القدرات المؤسسية للمحافظات. اما بخصوص الاولويات التنموية للعامين القادمين 2017-2018 فسيتم التنسيق والتواصل من خلال الميدان لتحديث البرامج التنموية للمحافظات ليصار لوضع الخطط والبرامج الحكومية على الموازنات القادمة للاستجابة لتلك المطالب والاولويات، وبما ينسجم مع متطلبات تنفيذ اللامركزية. ومن جانبة اكد محافظ جرش قاسم مهيدات ان اللقاء يأتي استكمالا وامتدادا لسلسلة من الاجتماعات التي رسمت الخطوط العريضة للبرنامج التنفيذي للأعوام القادمة والذي يمثل المرحلة الاولى لوثيقة الاردن عام 2025 ، والمرجعية في اعداد موازنات استراتيجية موجهة بالأهداف وبوصلة لوضع الخطط للأعوام القادمة وبما يساهم في توجيه الموارد لتحقيق اهداف التنمية المستدامة. ويأتي اعداد بنود البرنامج التنفيذي التنموي من خلال الشراكة والحوار ما بين القطاعات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني التي تعتبر شريك حقيقي في التنمية بمساهمتها في انشاء مشاريع انتاجية ميكروية وصغيرة متوسطة ريادية تخلق فرص عمل وتحد من نسب الفقر والبطالة. واضاف عند الانتهاء من اعداد مسودة البرنامج من قوائم البرامج والمشاريع سيتم مواءمة ذلك مع الموازنة العامة للدولة وموازنة الوحدات الحكومية المستقلة لتكون الاولوية في التمويل للمشاريع قيد التنفيذ والمشاريع المستمرة ذات الاولوية القصوى مع مراعاة ان يكون في حدود الامكانيات المادية المتاحة ، على ان يشكل البرنامج التنموي التنفيذي 2017-2019 الاساس في موازنة الدولة 2017-2019 بحيث يتم تغطية الفجوة التمويلية من خلال المنح والمساعدات الخارجية.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *