Share :
أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة أن القرارات الاقتصادية الاخيرة تمت بشفافية وبصراحة تامة ومريحة وراعت عدم المس بالمواد الغذائية والاساسية التي يحتاجها ذوو الدخل المحدود والطبقة الوسطى وراعت عدم التغول على القطاعات الاقتصادية المختلفة. وبين القضاة خلال لقائه مجلس ادارة غرفة تجارة عمان أمس باجتماع طارىء لمناقشة القرارات الاقتصادية الاخيرة التي اتخذتها الحكومة وتأثيراتها على القطاع التجاري أن نسبته 5% التي فرضت كرسم بدل الخدمات الجمركية هو رسم مقطوع على المستوردات قبل الجمارك والضريبة، لافتا الى ان القرار سيطبق على البضائع التي لم تكن تدفع 1 % سابقا وان قيمة ما سيتم تحصيله من هذا الاجراء سيبلغ 50 مليون دينار. وبين القضاة ان القرار لم يطال اجهزة ترشيد الطاقة كونها محكومة بقانون الطاقة، مشددا على ان المواد الغذائية والاساسية لن يطالها اية تعديلات جديدة سواء كانت تتعلق بالضرائب او الرسوم الجمركية كونها تمس معيشة المواطنين. واكد القضاة ان 87 % من مستوردات المملكة لا تخضع لرسوم جمركية كونه يتم استيفاء الرسوم فقط على ما مقداره 1.4 مليار دينار مستوردات من اصل 11 مليار دينار سنويا تشكل 13% من مستوردات المملكة الكلية غير السيارات والوقود. واشار وزير الصناعة الى الاجراءات التي اتخذتها الحكومة بهدف معالجة قضية التهريب من العقبة وبخاصة السجائر من خلال توحيد الاسعار مع باقي المناطق الجمركية بالمملكة او المكسرات والقهوة وحب الهال من خلال رفع ضريبة المبيعات بحدها الاقصى والمنصوص عليها بقانون العقبة الاقتصادية الخاصة. ولفت القضاة الى وجود توجه من الحكومة لاعادة النظر بقانون العقبة الخاصة لمعالجة بعض الثغرات وكذلك قانون المناطق التنموية لمعالجة كذلك قضية التهريب الذي يتم من خلال الانشطة التجارية واستغلال الاعفاءات داعيا الغرفة لتقديم رؤيتها بهذا الخصوص. واشار الى الجهود التي تبذلها الحكومة بخصوص احلال العمالة المحلية مكان الوافدة مشيرا الى وجود مليون عامل وافد بالمملكة فيما هناك 210 الف اردني من المتعطلين رسميا عن العمل وتشغليهم سيضخ سيولة بالسوق المحلية وتوفير العملات الاجنبية وخفض معدلات البطالة الى اكثر من النصف. واكد القضاة ان زيادة معدلات التصدير هو المحرك الاساسي للنشاط الاقتصادي وهو ما تعمل عليه الحكومة من خلال البحث عن اسواق جديدة ومعالجة التحديات الادارية التي تواجه الصادرات الاردنية للسوق العراقية وبذل جهود كبيرة لاعادة فتح معبر طريبيل. وقال القضاة ان غرف التجارة بالمملكة هي الممثل الشرعي والوحيد للقطاع التجاري وان الحكومة تحترم وتقدر الدور الذي تلعبه في خدمة الاقتصاد الوطني، لافتا الى ان اي نشاط دولي او محلي او لقاءات ستبقي الغرف هي الممثل عن القطاع. ولفت ان وزارة الصناعة والتجارة جاهزة لاي الية تقترحها غرفة تجارة عمان بخصوص الحصول على المعلومات التي تهم اعمال القطاع والاقتصاد الوطني وذلك انطلاقا من مبدأ الشراكة التي تجمع الطرفين. بدوره، اكد رئيس غرفة تجارة عمان العين عيسى حيدر مراد ان اللقاء يأتي في وقت حساس جراء الآثار والتداعيات التي خلفتها القرارات الحكومية الاخيرة على القطاع الاقتصادي في المملكة والتي اثرت سلبا على حركة الاسواق واحدثت ارباكا كبيرا فيها. وقال ان مجلس ادارة غرفة تجارة عمان يخالف ارقام الاستيراد التي قدمتها الحكومه مؤخرا لاعضاء غرفة تجارة الاردن والتي بررت فيها ان قرارها بفرض رسوم 5بالمئة على البضائع الخاضعة للرسوم الجمركية لن يطال العديد من السلع المستوردة. وقال ان ازدواجية المعايير الحكومية في التعامل مع خارطة المستوردات الوطنية غير مبررة ، حيث اكدت باكثر من اجتماع ان السلع المستوردة من كل من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية لن يطالها القرار الجمركي الاخير. واشار الى ان الرقم الذي قدرته الحكومة في التحصيلات الضريبية سيكون على ارض الواقع اضعاف ما قدرته خاصة اذا ما ضفنا المستوردات من دول اخرى فستزيد حسابتها على المبلغ المقدر بكثير ناهيك على التحصيلات التي ستورد للخزينة من قرارتها الاخيرة المتعلقة برفع ضريبة المبيعات على الحديد والاتصالات والمبالغ المقطوعة على المحروقات. وبين العين مراد ان إن حالة الارباك التي احدثتها القرارات الحكومية في الاسواق سيكون لها تداعيات سلبية على الحركة الاقتصادية بسبب عدم وضوحها من حيث حقيقة الاعفاءات الممنوحة لبعض القطاعات متسائلا هل سيتم تطبيقها بأثر رجعي وما هو مصير البضائع ( بالشحن) المستوردة للمملكة والتي لم تصل للعقبة وعليها التزامات عقدية. وتساءل عن عدم توفر المعلومات الخاصة بالاحصاءات المتعلقة بالمستوردين والمصدرين لمساعدة غرفة تجارة عمان في توفير البيانات والمعلومات الاقتصادية الصحيحة عن القطاع الاقتصادي في المملكة. واوضح إن عدم التشاور مع القطاع الخاص قبيل اتخاذ مثل هذه القرارات لايخدم العملية الاقتصادية التنموية ولا يعزز الشراكة بين القطاعين وإن جميع الحوارات والاجتماعات بعد هذه القرارات للاسف جاءت كتحصيل حاصل لا يقدم ولا يؤخر في شيء نظرا لان الحكومة كانت قد اتخذت القرارات وطبقتها قبل الحديث مع القطاع الخاص. واكد إن هذه القرارات لم يكن متفقاً عليها بهذا الشكل، وإنما تم التشاور والحوار ما بين القطاع الخاص والعام على أن يتم إجراء إصلاحات للضرائب والرسوم والبدلات الحالية وإزالة التشوهات المتعلقة بها، وليس فرض رسوم وضرائب جديدة. واوضح ان هذه القرارات سيكون لها انعكاسات وآثار سلبية مباشرة وجانبية ستعود على الاقتصاد الوطني بتراجع ادائه وتفاقم المعيقات والعراقيل التي يعاني منها وأبرزها الارتفاع المتواصل في حجم الكلف التشغيلية سواء من حيث الضرائب والرسوم والبدلات التي تنهك القطاع التجاري والخدمي وتحد من نموه كونه يعتبر المشغل الاول من العمالة الاردنية والتي تناهزعلى 40 بالمئة من القوى العاملة بالمملكة. الى ذلك اوضح مدير عام الجمارك اللواء وضاح الحمود ان مستوردات المملكة السنوية تبلغ بحدود 11 مليار دينار باستثناء النفط والسيارات تتوزع على 3.9 مليار دينار معفاة بالتعرفة الجمركية و 3 مليارات دينار ضمن الاتفاقيات التجارية الموقعة 2.3 مليار دينار معفاة بموجب قوانين و1.4 مليار دينار فقط منها خاضع للرسوم الجمركية. واكد الحمود ان دائرة الجمارك ترتبط بتشاركية من خلال مجالس الشراكة مع القطاع الخاص وهناك لقاءات مستمرة بين الطرفين لمعالجة العقبات وتسهيل حركة التجارة وتقديم خدمات فضلى. بدوره، اشار مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات بشار صابر الى ان تم توحيد الضريبة على مادة الكنافة عند 16 % سواء تلك التي تباع داخل صالة المحل او خارجه شريطة ان يكون المحل خاضع لحد التسجيل الضريبي البالغ 75 الف دينار. كما اشار الى ان مستوردات المملكة من الاسمدة والمبيدات الحشرية باتت مع القرارات الجديدة التي اتخذتها الحكومة تخضع لضريبة المبيعات بمقدار 16 %، فيما لم يتم زيادة الرسوم الجمركية دعما للقطاع الزراعي. وحضر اللقاء النائب الاول لرئيس الغرفة غسان خرفان والثاني نافذ عليان وامين الصندوق جمال فريز وعضو مجلس الادارة طارق الطباع.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *