
تدارس المجلس الاقتصادي والاجتماعي مع القطاعات الاقتصادية المختلفة في محافظة اربد، جملة من التحديات والمعيقات التي تواجه الاستثمار بشكل عام وفي المحافظة بشكل خاص.
وتركزت مداخلات المشاركين في الجلسة الحوارية التي استضافتها غرفة تجارة اربد امس، على ضرورة استقرار التشريعات الناظمة للاستثمار وربط الضرائب بالتضخم وبحجم النشاط الاقتصادي وايلاء التدريب والتاهيل الاهتمام الكافي ومعالجة الاجراءات البيروقراطية التي تنتهجها بعض الجهات والدوائر ذات الصلة والتوجه لتعزيز منظومة النقل العام.
وقال رئيس المجلس الدكتور منذر الشرع، ان عدم استقرار التشريعات تشكل ارباكا للمستثمر والمواطن والجهاز التنفيذي على حد سواء، مشيرا الى اهمية قياس الاثر لاي تشريع يمس عملية الاستثمار من جميع الجوانب قبل اقراره، مؤكدا اهمية تناغم القوانين الناظمة لعمل القطاعات والجهات الاخرى مع قوانين تشجيع الاستثمار حتى لا تتصادم هذه القوانين وتحدث خلالا في منظومة الاستثمار.
ولفت الشرع، الى تآكل مستويات الاجور الامر الذي يحتم اعادة النظر بها بشكل يؤدي الى تحفيز الايدي العاملة الوطنية على الدخول في سوق العمل وتحافظ في ذات الوقت على حيوية الاستثمار ونشاطه.
واكد رئيس هيئة الاستثمار ثابت الور، ان مسؤولية انجاح القطاع الاستثماري مسؤولية جماعية تتشارك بها كل اطراف العملية الانتاجية بما فيها السلطة التنفيذية بتنسيق عال يفضي الى اتخاذ القرار المناسب ودعمه، مطالبا بانشاء هيئة خاصة لدعم القرار كما هو معمول به في العديد من دول العالم والمنطقة.
وكشف عن زيادة حجم الاستفسارات عن الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة من قبل مستثمرين عرب واجانب، مرجحا ان تتبلور هذه الاستفسارات الى مشاريع استثمارية على ارض الواقع مع نهاية العام الحالي، لافتا الى ان الظروف الاقليمية وما رافقها من تعقيد في عملية النقل عبر المعابر قلب كثيرا من اوجه المعادلة الاستثمارية.
واشار الى مخرجات مؤتمر لندن وانعكاساته على الواقع الاقتصادي والاستثماري في الاردن مع تدفق الدعم للخدمات الاساسية وتقليص قيمة احتساب القيمة المضافة على اشتراطات قواعد المنشا من 60% الى 30% تغطي 10 مناطق تنموية لعشر سنوات قادمة كمعاملة تفضيلية مما يسهم بتحسين مستوى التبادل التجاري مع دول الاتحاد الاوروبي.
واكد رئيس لجنة الخدمات بمجلس الاعيان الدكتور جواد العناني، اهمية التركيز على تطوير قطاع النقل بما يخدم الحراك الاستثماري ويخفف كلف النقل عليه بشكل يسمح بسرعة وسهولة التدفق والانسياب للبضائع وخفض اسعارها لتدوالها من قبل الشريحة الاوسع من جهة ولزيادة فرص التنافسية امامها.
ونوه الى ان مشكلات الاستثمار تمر بثلاث مراحل لكل مرحلة طبيعتهات وظروفها وهي مرحلة الترخيص، حيث تغيب الرؤية المتكاملة امام المستثمر بهذه المرحلة ويقع عرضة للمعيقات ولا يختلف الامر ببروز عقبات اخرى اثناء مرحلة التنفيذ او ما بعدها عند الدخول بمرحلة الانتاج.
وتناول رئيس غرفة التجارة محمد الشوحة، عددا من القضايا التي تعيق الاستثمار كارتفاع الضرائب والرسوم بمختلف اشكالها ومسمياتها وكلفة الشحن والنقل وتعدد المرجعيات الرقابية وغياب بعض المناطق الاثرية والسياحية عن الخارطة السياحية وتعارض قوانين وانظمة العديد من الجهات مع قانون تشجيع الاستثمار والاستمرار بمطالبة شركات تم تصفيتها وحصولها على براءات الذمة منذ عشرات السنين بدفع الضرائب والرسوم.
وطالب رئيس غرفة صناعة اربد هاني ابو حسان، بفتح مكاتب لهيئة الاستثمار في المحافظات والتركيز على برامج التأهيل والتدريب للعمالة المحلية ودمجها مع العمالة الوافدة بنسب واضحة ومحددة تنعكس على كفاءة وقدرة العمالة الوطنية على تلبية احتياجات ارباب العمل، مشيرا الى وجود اربعة عمال اردنيين فقط من اصل 26 الف عامل يعملون في مدينة الحسن الصناعية.
ودعا العين تيسير الصمادي، الى تطبيق المؤسسية كمنهجية عمل واجراء الدراسات البحثية والمعرفية لتحديد الاولويات والاحتياجات لاستثمارات ناجحة ووضع اطراف العلمية الاستثمارية والانتاجية بتصنيف الاردن في تقرير التنافسية وبيئة الاعمال وتبسيط الاجراءات المتصلة بالاستثمار لاقل حد ممكن برؤية واضحة وبعيدة الهدف.
وتطرق مستثمرون، الى الضغوطات الكبيرة التي تواجههم نتيجة الارتجالية في تحديد الرسوم وعدم الاكتراث بمصير الاستثمارات التي بدات تتراجع تحت وطأة هذه الرسوم والضرائب والتمسك بها دون النظر لاهمية تشجيع الاستثمار والحفاظ عليه واستقراره خلال السنوات الاولى من عمره.
ولفتوا الى ان العديد من الوكالات والماركات العالمية التي تم استقطابها غادرت الممكلة لعدم تمتعها بالمزايا التشجيعية الكافية وارتفاع كلفها التشغيلية مقابل سوق محدود الامكانيات، واشاروا الى انخفاض حجم العمالة في هذه الاستثمارات تبعا لذلك.
ودعا مستثمرون، الى توحيد التعرفة الجمركية على البضائع المستوردة ذات المنشا الواحد وتطبيق مواصفات ومقاييس ثابتة تحول دون وقوعها تحت طائلة الغرامة او الحجز لعدم وضوح الرؤية امام المستوردين.
وفي ختام الجلسة التي حضرها مساعد محافظ اربد للتنمية محمود السعد ورئيس جمعية البنوك الاردنية اكرم قندح واعضاء المجلس وغرفتي التجارة والصناعة واكاديميون ومستثمرون في المحافظة، اعلن الشرع، عن بلورة توصيات محددة كمخرجات للجلسة سيتم عرضها كورقة عمل على مجلس الوزراء.
Comments (0)