دعا وزير المياه الاسبق الدكتور حازم الناصر لايجاد بيئة محفزة للرياديين من اجل توفير فرص علم للشباب وايجاد حلول للمشاكل التي تواجهها المملكة بالقضايا التي تهم البيئة والطاقة والمياه وادارتها بالشكل السليم.
وقال الناصر خلال رعايته مندوبا عن سمو الامير حسن بن طلال أمس فعاليات المنتدى الالماني- العربي الثالث للبيئة والطاقة الذي تنظمه غرفة تجارة عمان بالتعاون مع المنظمة العربية الاورومتوسطية للتعاون الاقتصادي (ايما) أن انشاء انماط مستدامة للاستهلاك والانتاج له اهمية كبيرة ما يتطلب تطوير تكنولوجيات حديثة للوصول الى الاقتصاد الرقمي الى جانب وجود حاجة ملحة لتبني منهجيات تطوير شاملة للادارة المستدامة عن طريق تطوير استراتيجيات طويلة الامد للوصول الى الخدمات المستدامة لتوفير الحياة الكريمة للانسان.
ولفت الناصر الى ان دول حوض البحر الابيض المتوسط وشمال افريقيا توظف في قطاعها العام ما بين 60 و 80 بالمائة من الايدي العاملة ما يعد مقلقا سيما ان عمر ثلثي سكان المنطقة اقل من 30 عاما موضحا ان توفير فرص العمل لهذه الفئة يعتبر مسألة كبيرة.
وقال ان نقص الغذاء والطاقة والمياه بالاقليم يحتاج الى معالجة عن طريق اطار متعدد التخصصات، مبينا ان الاستقرار والامن وتطوير الموارد البشرية يمكن تحقيقها من خلال نهج متعدد التخصصات بما يخص السياسات والعلوم والثقافة والابتكار والتكنولوجيا الذي يؤدي الى تحقيق التعاون الاقليمي. ويهدف المنتدى إلى مناقشة مشكلة نقص العديد من الموارد أهمها المياه وفرص الابتكار والابداع التي تندرج تحت نشاطات القطاع الخاص في دول المنطقة، والتي تقود تلك الدول نحو العديد من المجالات.
وتعد (ايما) من المنظمات التي تتمتع بشبكة واسعة من العلاقات الاقتصادية والسياسية في ألمانيا ودول الخليج العربي، والدول الواقعة على حوض المتوسط وشمال أفريقيا.
وتهدف من خلال عملها إلى توطيد العلاقات العربية الأورومتوسطية، وتعزيز التعاون المشترك في العديد من المجالات. وتم على هامش المنتدى عقد لقاءات ثنائية بين أصحاب الاعمال الأردنيين ونظرائهم الألمان ضمن التخصصات البيئة واقتصاديات الطاقة وتكنولوجيا المياه واقتصادإعادة تأهيل النفايات والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية.
واشار الناصر في كلمة القاها خلال افتتاح المنتدى، الى اثر اللجوء السوري على الموارد الطبيعية بالمملكة وبخاصة قطاعات المياه والبيئة مشددا على ضرورة استمرار التركيز على مسألة اللاجئين وتسليط الضوء على تبيعاتها على الاقتصاد الوطني. من جهته، قال رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق ان قضية شح المياه تتصدر أُولى أولويات الأردن،حيث تعتبر المملكة ثالث أفقر دولة في العالم من حيث مصادر المياه، معتبرا ذلك قضيةٌ محورية تجب معالجتها على جميع المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
واضاف ان هذا يتطلب العمل بشكل مشترك على خطط واستراتيجيات وطنية وإقليمية لمواجهةِ تحديات تغير المناخ وتأثير اللاجئين والتهجير على الأمن المائي خصوصاً في ظل التحديات المائية التي يعيشها الأردن، والتي ازدادت جراء اللجوء السوري.
وبين الحاج توفيق ان ارتفاعَ كلف الطاقة في المملكة تعد من أبرز التحديات التي تواجهُ معظم شرائحِ المجتمع، فضلاً عن القطاعات الاقتصادية والتي تشكل فيها عاملاً رئيسياً لارتفاع كلَف التشغيل، وانعكاسها على بيئة الأعمال وتطويرها. واشار الى ان هذه التحديات تدفع بالعديدِ من الشركات والمؤسسات التجارية للتوجه نحو الطاقة البديلة، لتوفير بديل آخر للطاقة التقليدية، ما يحفز نحو برنامج تطويرٍ مشترك بالتعاونٍ بين الشركات والصناعات والمؤسسات العلمية في هذا المجال. بدورها، قالت رئيسة المنظمة العربية الاورومتوسطية للتعاون الاقتصادي (ايما) غابربيل غرونبيرج ان علاقات المانيا مع الاردن تسير بالطريق الصحيح وهو ما اكدته المستشارة الالمانية انجيلا ميركل خلال زيارتها العام الماضي الى المملكة. واكدت ان المانيا تعتمد على الاردن كشريك مهم بالمنطقة،لافتة الى ان المملكة هي نقطة التقاء لدول البحر المتوسط كونها تنعم بالاستقرار والامن. واشارت الى الدور الذي يلعبه الاردن في ازمات المنطقة واستقباله للمتضررين من الازمات والتقلبات السياسية.
وبينت ان الاردن كغيره من دول البحر المتوسط يعاني من تحديات بالمياه والطاقة والبيئة الا انه يبقى بلدا مفتوحا للاشتثمار والاقتصاد وبينت ان (ايما) التي تأسست قبل عشر سنوات تسعى الى توفير التواصل الاقتصادي بين اوروبا والدول العربية ومن ضمنها الاردن الى جانب وضع حلول للمشاكل التي تواجهها هذه الدول والمتعلقة بالمياه والطاقة والبيئة ودعم كل النشاطات المتعلقة بذلك.
من جانبه، اشار رئيس مجموعة طلال ابو غزالة الدكتور طلال ابو غزالة الى اهمية نشر الوعي العام حول مسائل البيئة والطاقة النظيفة وتوظيفيها بالاقتصاد النظيف. وبين ان مجموعته ستتحول بحلول شهر نيسان المقبل الى الطاقة الشمسية مؤكدا اهمية التركيز على ضرورة الاهتمام بقضايا المسؤولية البيئة ومحاسبة المعتدين على البيئة الطبيعية ودعم الجهود الحكومية بهذا الخصوص.
ولفت ابوغزالة الى ان العالم مقبل على ازمة اقتصادية جديدة قد تقع عام 2020 وعلى الاردن الاستعداد لمواجهة تبعاتها من خلال انتاج طاقة متجددة وعدم الاعتماد على المصادر الطبيعية. من جانبها اشارت السفيرة الالمانية لدى المملكة بيرجيتا سفكر ابيرلي الى الدعم الذي تقدمه بلادها للاردن بقطاعات المياه واستدامة الطاقة والبيئة بهدف الوصول الى بيئة مستدامة في ظل صعوبة الوصل الى هذه الخدمات الاساسية. ولفتت الى ان الاردن يدفع تكاليف عالية بخصوص توليد الطاقة كونه يعتمد على استيراد المشتقات النفطية من الخارج مؤكدة ان بلادها مستمرة في البناء على مشاريع التعاون القائمة مع المملكة بمجالات توليد الطاقة.
Comments (0)