Share :
أكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، حرص الاردن المطلق على تعزيز العلاقات الاردنية الفرنسية، الى مستويات اعلى بما يلبي رغبة وطموح البلدين الصديقين في مختلف المجالات الاستثمارية والاقتصادية والتجارية. جاء ذلك لدى مشاركته مع الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند، اليوم الثلاثاء، في افتتاح اعمال منتدى رجال الاعمال الاردني الفرنسي الذي اقيم في غرفة تجارة عمان بمشاركة رجال اعمال من البلدين. وقال: "نلتقي اليوم بنخبة من رجال المال والاعمال الفرنسيين، في خطوة تعكس مدى اهتمام المستثمرين الفرنسيين في الاردن، ومدى ثقتهم بالمناخ والبيئة الاستثمارية الاردنية حاضنة جاذبة ومحفزة للاستثمار في ظل نعمة الامن والامان والاستقرار التي ينعم بها الاردن، بفضل جهود القيادة الهاشمية، ما انعكس على جودة مناخ وبيئة الاستثمار في المملكة، وتوفير كل الضمانات اللازمة للمستثمرين في مختلف القطاعات". واضاف النسور: "نأمل من المنتدى فتح المزيد من افاق التبادل والتفاعل الايجابي والتشاور ونقل المعرفة وانشاء شراكة حقيقية تخدم المنظور الاستراتيجي البعيد لبلدينا وقيادتهما". وأعرب عن تقدير الاردن لزيارة الرئيس الفرنسي على رأس وفد اقتصادي، مشيرا الى ان هذه الزيارة تدل على رؤية فرنسا الثاقبة والرغبة الاكيدة في تعزيز عرى التعاون والتبادل بين البلدين، والبناء على التجارب السابقة الناجحة، خصوصا أن القطاع الخاص شريك اساسي في التنمية الاقتصادية، وله دور اساسي في توثيق علاقات التعاون بين الدول. وبين دور غرفة تجارة عمان التي تعد اقدم واكبر غرفة في المملكة تأسست عام 1923 في ادى دور مهم في تعزيز التجارة في المملكة. وقال: رئيس الوزراء يمثل منتدى الاعمال فرصة جديدة لبلدينا للتركيز على الاهداف الاقتصادية المشتركة، والبناء على نجاحات سابقة تعكس التعاون الثنائي الممتد والمثمر في المجال الاستثماري، موضحا ان فرنسا تقع في المرتبة الاولى بين الاستثمارات غير العربية في الاردن برأسمال بلغ 5ر1 مليار يورو، شمل العديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية مثل الاتصالات والبترول والمياه والطاقة والبنية التحتية. وبين النسور ان عدد الشركات الفرنسية في الاردن وصل إلى 30 شركة، فيما يطمح الاردن الى زيادة الاستثمارات الفرنسية في المملكة، في ضوء اخر مستجدات الجهود المبذولة لتعزيز البيئة الاستثمارية وصدور قانون الاستثمار الذي عزز البيئة على المستويين المؤسسي والتشريعي. وتابع النسور: "نطمح الى زيادة التبادل التجاري بين البلدين وان تزيد مستوردات فرنسا من السلع والخدمات الاردنية المصنعة، وفق اعلى معايير الجودة، داعيا القطاع الخاص الفرنسي للاستفادة من الفرص المتاحة في السوق الاردنية، وفي الاسواق المجاورة ايضا، في ظل ما يتيحه الاردن من فرص للشركات". وأعرب النسور عن تقدير الاردن للدور الفرنسي بالانخراط في اقامة عدد من المشروعات الاستراتيجية في المملكة، معربا عن الامل في الاستمرار في اقامة المشروعات الاقتصادية بين الجانبين لاستدامة التنمية في الاردن وبما يعود بالنفع على مجالات الحياة كافة. واكد أن الاردن يواجه حاليا تزايدا في الطلب على المياه والطاقة والنقل بسبب توافد اللاجئين من دول الجوار، ما يشكل ضغطا غير مسبوق على كل الصعد، مثمنا جهود وكالة الانماء الفرنسية بدعمها الذي تقدمه للاردن في تطوير البنية التحتية في قطاعات مهمة مثل المياه والنقل. واوضح النسور ان الاردن نفذ بالعديد من الاجراءات في المجالات التشريعية والتنظيمية والمؤسسية التي من شأنها إحكام المنظومة الاستثمارية في المملكة للوصول الى مناخ وبيئة استثمارية منافسة وقادرة على جذب الاستثمارات الاجنبية وتحفيز الاستثمارات المحلية. وبين النسور ان اقرار قانون الاستثمار يعتبر نقلة نوعية في مجال تطوير البيئة التشريعية الاستثمارية في المملكة. وثمن دور فرنسا بدعم طلب الاردن خلال مؤتمر المانحين الذي عقد اخيرا في لندن في تبسيط قواعد المنشأ للمنتجات الاردنية لزيادة فرصة نفاذها الى السوق الاوروبية والتي ستساهم في في مواجهة التحديات الناتجة عن الاوضاع في المنطقة سيما في ظل استضافة 1,3 مليون لاجئ سوري. وقال ان الاردن يضم العديد من الفرص الاستثمارية ذات القيمة المضافة العالية في مختلف القطاعات الاقتصادية التي تتمتع بمزايا نسبية وتنافسية عالية وحوافز استثمارية في القطاع الصناعي واللوجستي في المناطق التنموية والمدن الصناعية والمناطق الحرة المنتشرة في المملكة اضافة الى فرص الاستثمار في القطاع السياحي والعقاري وتطوير الفنادق والمنتجعات السياحية والمرافق الترفيهية والمطاعم ومراكز المؤتمرات والمعارض والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وقطاعات الطاقة المتجددة الشمسية والرياح والنقل الجوي. ودعا النسور مجتمع الاعمال الفرنسي لاستغلال هذه الفرصة الكبيرة لتبادل وجهات النظر وتبادل الافكار مع هيئة الاستثمار والشركاء من القطاع الخاص الاردني لاستكشاف مزيد من مجالات التعاون والشراكات. وقال: "نتطلع الى مزيد من الشراكات والاستثمارات الفرنسية في الاردن مؤكدا استعداد الاردن لتقديم كل الدعم والمعلومات والتسهيلات التي من شانها الاسهام في تنفيذ المشاريع الاستثمارية في المملكة". من جهته؛ عبر الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند عن شكر فرنسا على روح الضيافة التي يتمتع بها الشعب الاردني مقدرا وقوف الملك عبدالله الثاني الى جانب فرنسا في مواجهة المحن. وبين ان فرنسا تثق بجهود الاردن في مكافحة "الارهاب"، مثمنا مشاركة الملك عبدالله الثاني في المسيرة التي جرت في باريس لإدانة "العملية الإرهابية" التي طالت احدى الصحف الفرنسية، مؤكدا ان الاردن شريك اساسي لجهود فرنسا في مكافحة "تنظيم داعش". وقال ان الاردن يقع في قلب دوامة تعصف بالشرق الاوسط وتحديدا في سوريا والعراق واستمرار النزاع الفلسطيني - "الاسرائيلي" حيث كان لذلك كله انعكاسات مباشرة على الحياه الاقتصادية والاجتماعية في الاردن، لان الاعداد الكبيرة للاجئين زادت الضغط على الموارد والخدمات وسوق العمالة. وقال الرئيس الفرنسي اعلم جيدا ماذا يعمل الاردن في مواجهة الارهاب وما هي التحديات التي تواجهه في ظل الظروف الاقليمية المحيطة، مؤكدا ان تعاون الاردن وفرنسا في مجال محاربة "الارهاب" أمر غاية في الاهمية اذ لا يمكن لفرنسا ان تواجه الارهاب بدون دعم اردني. واشار ان زيارته للأردن هي رسالة لتحفيز الشركات الفرنسية على زيادة استثماراتها في المملكة وتحفيز المواطنين الفرنسيين على زيارة المملكة والتعرف على موروثها الاثري والسياحي. واكد التزام بلاده بدعم الاردن لمواجهة الاعباء التي يتحملها حيث قدمت فرنسا إلى الاردن خلال السنوات العشر الماضية نحو مليار دولار، فيما ستقدم خلال السنوات الثلاث المقبلة مليار يورو لمساعدته على تحمل الاعباء التي فرضتها ازمات المنطقة ومواجهة اثار اللجوء السوري. واعتبر ان نسبة عدد اللاجئين إلى عدد السكان في المملكة عالية جدا ولا يمكن تصورها وان تقديرات الكلفة على الاقتصاد الاردن لابد وانها تتجاوز الرقم المعلن وهو مليار دولار. وبين اولاند انه قدم للملك عبدالله الثاني الالتزامات الفرنسية تجاه الاردن في ظل توصيات مؤتمر لندن. واشار إلى ان دعم بلاده للمملكة خلال الفترة المقبلة سيتركز على قطاعات عدة منها دعم الموازنة من خلال قروض ميسرة خصوصا لدعم المناطق التي تشهد اكبر تأثر من اللجوء السوري إضافة إلى دعم القطاع الخاص في الاردن والشركات الفرنسية التي ترغب بالقدوم إليه. واكد الرئيس الفرنسي دعم فرنسا في الاتحاد الاوروبي للأردن بخصوص طلبه بتبسيط قواعد المنشأ بهدف زيادة صادراته الى الاتحاد الاوربي والذي يعطى فرصة لزيادة الاستثمارات وتشغيل الايدي العاملة، إضافة إلى دعم مطالبه في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. وقال ايضا ان فرنسا لديها قناعة بالإصلاحات الاقتصادية التي نفذها الاردن مشيرا الى ان بلاده تسعى الى التقدم سلم الجنسيات المستثمرة في الاردن حيث تحتل حاليا المرتبة السادسة عالميا والمرتبة الاولى بين الجنسيات غير العربية المستثمرة في المملكة. واشار الى اهم الشركات الفرنسية المستثمرة في الاردن مثل توتال واورانج ولافارج وكارفور والمياه وغيرها من الشركات الصغيرة والمتوسطة. وقال ان فرنسا وقعت اتفاقية امس بخصوص تحسين توزيع المياه في محافظات الشمال للحد من هدر المياه خلال عملية التوزيع. واضاف الرئيس الفرنسي ان بلاده تتطلع إلى زيادة مساهمتها في قطاعات عدة مثل تكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة وغيرها. بدوره قال رئيس غرفة تجارة عمان عيسى مراد نحتفل اليوم بواحدة من اهم التظاهرات الاقتصادية التي ستؤطر مزيد من التعاون الاقتصادي بين الاردن وفرنسا في مختلف القطاعات التنموية. واضاف ان رعاية الرئيس الفرنسي للمنتدى الاقتصادي الأردني الفرنسي ما هو إلا تأكيد حقيقي على الحرص المتبادل لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين بشكل اكبر ودفعها للأمام، لتصبح على قدر العلاقات السياسية المتميزة التي تجمع الجانبين. وتابع مراد نتطلع باسم القطاع الخاص إلى تشجيع الصادرات الأردنية للدخول إلى الأسواق الفرنسية والأوروبية، ونأمل من فخامتكم والحكومة الفرنسية دعمها وتسريعها للمفاوضات المتعلقة بتسهيل قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي والتي كانت احدى مخرجات دعم مؤتمر لندن لمواجهة تداعيات ازمة اللاجئين السوريين. وأضاف كما نتطلع كذلك إلى المزيد من الدعم الفرنسي للجهود الأردنية المبذولة في مجال تعزيز استقرار المنطقة، وحل القضايا الكبرى وعلى راسها القضية الفلسطينية لتعزيز الامن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. من جهته قال رئيس هيئة الاستثمار ثابت الور نتطلع من خلال هذا المنتدى الى اقامة شراكات مثمرة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة لكلا البلدين. وأكد علاقات التعاون بين البلدين في المجالات كافة وبخاصة التجارية والاقتصادية والاستثمارية. واشار الى ان حجم الاستثمارات الفرنسية في الاردن يؤكد حجم العلاقات الثنائية والجهود المبذولة من الملك عبدالله الثاني في المحافظة على امن واستقرار الاردن والتي كان لها الفضل في جذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية. وقال رئيس نادي الاعمال الاردني الفرنسي (كفراج) احمد عرموش ان الشركة عملت من تأسيسها على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين. واضاف هدفت كفراج الى تنمية العلاقات ين البلدين في المجالات الاقتصادية والاستثمارية منوها الى ان خططها الاستراتيجية تركز على زيادة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين ودعم قطاع الاعمال الاردني الفرنسي. وقدم وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري عرضاً للوضع الاقتصادي الراهن في ضوء الأزمة السورية،والجهود لتخفيف الاعباء وتحويلها لفرص لدعم الاقتصاد والتنمية والاستثمار والنمو والصادرات. وقال ان صمود الاردن ومنعته ومساره التنموي لم يأت بمحض الصدفة وانما بناء على رؤية الاردن وقيمته التاريخية وقيادته الهاشمية وشرعية الانجاز ووعي شعبنا والتزام المملكة بنهج الاصلاح الشامل والتراكمي والمتدرج والنابع من الداخل وقدرة الاردن التاريخية على تحويل التحديات لفرص وباستثمار نقاط قوتنا وموقعنا وقيادتنا وإنساننا .
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *