Share :
اجرت جمعية حماية المستهلك على مدار شهرين دراسة حول القدرات الشرائية للمواطنين مقارنة مع الاعوام السابقة لنفس الفترة رصدت خلالها تآكل دخول المواطنين بدرجات قياسية نتيجة الارتفاعات في تكاليف المعيشة الاساسية . وقال الدكتور محمد عبيدات رئيس حماية المستهلك ان وحدة الدراسات في حماية المستهلك اجرت دراسة نوعية وعلمية تقوم على اسس منهجية وبطريقة حيادية وموضوعية حيث خلصت هذه الدراسات الى نتائج عديدة اهمها انخفاض القدرات الشرائية للمستهلكين نتيجة الارتفاعات المتتالية في متطلبات المعيشة الاساسية بالاضافة الى ركود اقتصادي في الاسواق وخصوصا بين فئة تجار التجزئة والتي بينت الدراسة موضوع البحث انخفاض مبيعاتهم الى مستويات قياسية مقارنة مع نفس الفترة من الاعوام السابقة . واضاف عبيدات : الحقيقة المؤكدة ان المستهلكين لم تتغير دخولهم بالارتفاع منذ عدة سنوات الامر الذي يعني تراجعات متتالية بدخولهم رغم الارتفاعات المستمرة في نفقات المعيشة حيث تمحور انفاق الاسر على المأكل والملبس وايجارات المنازل بالاضافة الى اثمان الكهرباء والمياه واقساط المدارس والنقل وكان ذلك واضحا بنسبة كبيرة في العاصمة عمان وبنسبة اقل في مختلف المحافظات بالاضافة الى بعض العادات الاجتماعية التي اصبحت مرهقة لجيب المواطن كل هذه الامور الرئيسية التي تعرضت للارتفاعات لم يصاحبها اي زيادة على دخل المواطن وبالتالي زيادة الانفاق مع ثبات الرواتب والاجور مما حدا بالمواطنين الى اللجوء الى الاقتراض من البنوك مما يؤدي الى تراجع القدرات الشرائية المستمر نتيجة تزايد النفقات المتسارع . وبين عبيدات ان موجات اللجوء ومنافسة الوافدين للعامل الاردني نتج عنها اثار سلبية خصوصا في السيطرة على بعض الاعمال و رفع مستوى ايجارات البيوت الى مستويات غير منطقية بالاضافة الى حصولهم على مواد مدعومة حكوميا وهو ما يزيد نسبة الانفاق الحكومي على هذه السلع على حساب المواطن الاردني الذي لم يتغير عليه شيء صاحبه ارتفاع مستمر في نفقات الحكومة على السلع المدعومة . واكد عبيدات ان الاسواق المحلية تشهد حاليا ركودا اقتصاديا وتراجعا في حجم المبيعات رغم كثافة المعروض حيث ان انخفاض الطلب بنسبة كبيرة مقارنة مع السنوات السابقة ادى الى حالة من الركود المقرون بالاشباع وهو الامر الذي رتب مزيدا من الاستحقاقات المالية على التجار وخروج صغار التجار من السوق لعدم قدرتهم على مسايرة الاوضاع الاقتصادي بشكل عام وهذا مؤشر مقلق . وبين عبيدات ان على الحكومة اجراء دراسات علمية تبين الاثار الايجابية والسلبية لاي قرار تقوم باتخاذه ضمن جلسة عصف ذهني للخروج بتوصيات قابلة للتطبيق ويكون لها الاثر الايجابي في دفع العملية الاقتصادية وتنشيطها . واكد عبيدات ان نتائج الدراسة والتوصيات التي انبثقت عنها سيتم ارسالها الى الجهات المختصة للوصول الى حلول منطقية قابلة للتطبيق مستقبلا والتخفيف عن كاهل المواطن بعيدا عن التنظير الاعلامي .
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *