تروج الجهات التنظيمية في إندونيسيا لأدوات مالية جديدة تتوافق مع الشريعة الإسلامية وتدرس تخفيف قيود الملكية الأجنبية على البنوك الإسلامية المحلية سعيا لأن يكون القطاع أكثر جاذبية للمصارف الأجنبية.
وإندونيسيا أكبر دولة إسلامية في العالم من حيث عدد السكان، لكن قطاع التمويل الإسلامي فيها يركز على الداخل ولا يزال يحتل مكانة متأخرة عن نظيره في ماليزيا المجاورة وعدد من دول الخليج.
وتريد الحكومة أن تغير هذا الوضع، ودشنت هيئة الخدمات المالية الإندونيسية هذا العام استراتيجية مدتها خمسة أعوام تهدف إلى مضاعفة الحصة السوقية للقطاع إلى ثلاثة أمثالها لتصل إلى 15 بالمئة بحلول عام 2023.
وألقى الرئيس جوكو ويدودو بثقله خلف هذه المساعي من خلال تدشين حملة وطنية عبر هيئة الخدمات المالية الإندونيسية لنشر الوعي بنظام التمويل الإسلامي.
وتشمل تلك الخطط جذب رؤوس أموال أجنبية. وتدرس هيئة الخدمات المالية الإندونسية خفض أسقف الملكية الأجنبية للبنوك الإسلامية التي تبلغ حاليا نحو 40 بالمئة.
وقال مصرف أبوظبي الإسلامي هذا الأسبوع إنه يدرس الدخول إلى السوق في إطار خطط الاستحواذ الخاصة به لعام 2016.
وينضم بذلك مصرف أبو ظبي الإسلامي إلى مجموعة البركة المصرفية البحرينية وبنك دبي الإسلامي اللذين يخططان لتوسعة عملياتهما في أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا.
في الوقت ذاته يمكن للشركات جمع سيولة بعملات أجنبية بسهولة أكبر عن طريق الأدوات الإسلامية بعدما وافقت الهيئة الشرعية الوطنية على أدوات تحوط من مخاطر العملة توافق الشريعة الإسلامية في نيسان.
وتجلى ذلك في أيار حين صارت شركة جارودا إندونيسيا أول شركة إندونيسية تطرق أبواب السوق الخارجية للسندات الإسلامية (صكوك) في صفقة مدتها خمس سنوات بقيمة 500 مليون دولار.
واجتذبت صكوك جارودا طلبات اكتتاب بقيمة 1.8 مليار دولار من بينها 56 بالمئة لمستثمرين من منطقة الشرق الأوسط.
وفي الأسبوع الماضي دشنت البنوك الإسلامية في إندونيسيا نموذجا لعقد موحد لاتفاقات إعادة شراء متوافقة مع الشريعة الإسلامية يسمح باستخدام الصكوك الحكومية كضمان.
لكن الأدوات الأخرى المقومة بالعملات الأجنبية ما زالت بحاجة إلى تطوير لجذب مستثمري الأدوات الإسلامية التي تكون دولارية بالدرجة الأولى.
Comments (0)