تنطلق فعاليات المنتدى العربي حول التنمية المستدامة الذي تنظمه وزارة التخطيط والتعاون الدولي ولجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا (الاسكوا) بعد غد الأربعاء في عمان.
وسيتم خلال المنتدى رفيع المستوى احاطة المشاركين علماً بأبرز المستجدات الدولية والتقدم المحرز حتى الان في العمليات التشاورية العالمية والاقليمية والخطوات التالية فيما يتعلق باهداف التنمية المستدامة وخطة التنمية بما بعد عان 2015، وستخصص خلال المنتدى جلسة تعنى بالتحضير العربي.
ومن الجدير بالذكر في هذا الإطار، ستنظّم خلال الدورة القادمة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بنيويورك في تمّوز 2014، الدورة الثانية للمنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة (HLPF) الذي تقرّر إنشاءه بموجب الوثيقة الختامية لمؤتمر ريو+20 كوصيّ ﻋﻠﻰ ﺟﺪﻭﻝ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ المستدامة ومنبر لاستعراض الالتزامات والأهداف المتّصلة بالتنمية المستدامة. وفي ضوء الولاية المناطة باللجان الإقليمية للأمم المتحدة ومن ضمنها الإسكوا للتحضير الإقليمي لهذا الحدث، تنظّم الإسكوا مع شركائها جامعة الدول العربية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة هذا المنتدى.
ويتّسم التحضير العربي لهذا المحفل الدولي بأهمية خاصة هذا العام. فمن بين سبعين دولة مشاركة في المفاوضات الدولية الخاصة بوضع أهداف التنمية المستدامة أو ما يعرف بالفريق العامل المفتوح العضوية (OWG)، هناك ستة بلدان عربية هي الإمارات العربية المتحدة وتونس والجزائر ومصر والمغرب والمملكة العربية السعودية. وستخصّص جلسة أثناء المنتدى تعنى بالتحضير العربي للاستعراض الوزاري السنوي (AMR) لعام 2014 والذي سيتناول موضوع «معالجة التحديات القائمة والناشئة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015 وتعزيز مكاسب التنمية في المستقبل». وتشارك أربعة دول عربية من أصل عشر دول سوف تقدم عروضاً طوعية حول تقدّمها على المستوى الوطني في تحقيق أهداف الألفية أثناء الدورة القادمة لـAMR هي قطر والسودان والكويت وفلسطين.
ويذكر أنه في المنطقة العربية عُقدت خلال السنة الماضية اجتماعات تشاورية وورش عمل وحلقات دراسية وطنية وإقليمية للوقوف على ما أنجزته البلدان العربية على مستوى الأهداف الإنمائية للألفية إلى الآن، وبلورة تصوّر عربي لمرحلة ما بعد 2015 بما يتناسب مع أولويات المنطقة ويعزّز مكاسب التنمية فيها في المستقبل.
ويشار الى أن الإسكوا لم تألو جهداً في هذا المجال، حيث عملت خلال عام 2013 على تنظيم سلسلة اجتماعات تشاورية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: الاجتماع التشاوري الإقليمي مع المجتمع المدني حول خطة ما بعد عام 2015 (بيروت، آذار 2013)، واجتماع التنفيذ الإقليمي العربي للدورة العشرين للجنة التنمية المستدامة متابعة لمؤتمر ريو+20 (دبي، أيار 2013)، والاجتماع التشاوري العربي حول أهداف التنمية المستدامة (تونس، تشرين الثاني 2013)، بالإضافة إلى ورشتي عمل لمناقشة «تحديث مبادرة التنمية المستدامة في المنطقة العربية» و»خارطة الطريق العربية للاستثمار في الاقتصاد الأخضر» (عمّان آب 2013).
ويشكل العام 2014 سنة محورية بالنسبة للتنمية إذ تتكثّف خلالها الأنشطة على الأصعدة العالمية والإقليمية والوطنية استكمالاً لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بحلول العام 2015 من جهة، وتحضيراً لأجندة تنموية جديدة لما بعد 2015 ترسم معالم التنمية المستدامة للفترة الزمنية القادمة على المستوى العالمي، من جهة أخرى.
ويبدو العالم ومعه المنطقة العربية على مفترق طرق حيث ينشط الجميع تحت مظلّة منظومة الأمم المتحدة، في رسم مسار التنمية لما بعد 2015 ومتابعة تنفيذ مخرجات مؤتمر ريو+20 بما في ذلك وضع مجموعة واحدة وجامعة من أهداف التنمية المستدامة.
Comments (0)