أشار تقرير آفاق الاقتصاد العالمية لمنطقة الشرق الأوسط أن معدل النمو قد شهد تحسنا هذا العام، مع تعافي البلدان المصدرة للنفط بعد عام من تراجع إنتاج النفط وتقييد إنفاق المالية العامة، وتحسن الطلب المحلي والخارجي في البلدان المستوردة للنفط.
وقامت عدة بلدان مصدرة للنفط بتخفيف خطط ضبط أوضاع المالية العامة بفضل ارتفاع أسعار النفط. َّ وسجل النشاط في القطاعات غير النفطية نموا طفيفاً. ووسعت الجزائر والمملكة العربية السعودية خططهما للانفاق الرأسمالي.
ولقي النمو في البلدان المستوردة للنفط في المنطقة دعماً من إصلاح السياسات، وتحسن ثقة مؤسسات الأعمال وقوة الاقتصاد العالمي. وشهدت مصر تحسينات في مجال الاستثمار وصافي الصادرات بفضل استقرار سعر الصرف وقوة الطلب المحلي.
وتشير التوقعات إلى أن معدل النمو في دول مجلس التعاون الخليجي سيرتفع إلى 2.1 في العام 2018 و 2.7% في العام 2019 وذلك بفضل زيادة الاستثمارات الثابتة. ومن المتوقع أن يلقى النمو في البلدان المصدرة للنفط دعما من زيادة الانفاق الرأسمالي. وفي السعودية، من المتوقع أن يتحسن النمو إلى مستوى معدل بالزيادة قدره 1.8% هذا العام و 2.1% العام المقبل.
ومن المتوقع أن يصل معدل النمو في المنطقة إلى 3% في العام 2018 و 3.3% في العام 2019، في انتعاش يعزى معظمه إلى تعافي البلدان المصدرة للنفط من إنهيار الأسعار. ومن المرتقب أن تزيد البلدان المصدرة للنفط استثماراتها الرأسمالية بفضل زيادة عائداتها المحلية وارتفاع أسعار النفط.
وبالنسبة للتحديات، تبدو التوقعات لآفاق المستقبل عرضة لمخاطر تميل بها نحو الركود، فالزيادة التي طرأت على أسعار النفط قد لا تستمر، وقد تتداعي بسبب زيادة أكبر من المتوقع لانتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري. وقد تضر زيادة المخاوف الأمنية وتصاعد التوترات الجيوسياسية بأنشطة السياحة وقد تضعف ثقة المستثمرين وتحد من إمكانية الحصول على التمويل.
Comments (0)